أكد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، أن «إثيوبيا تواصل التحرك بشكل أحادي في ملف سد النهضة، من دون تنسيق مع دولتي المصب - مصر والسودان - وبما لا يراعي مصالحهما أو قواعد القانون الدولي المنظمة للمجاري المائية العابرة للحدود».

وقال عبدالعاطي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزيرة خارجية موزمبيق ماريا مانويلا لوكاس، لمناسبة انعقاد الجولة الأولى للمشاورات السياسية، في القاهرة، «إن القانون الدولي واضح في ما يتعلق بإدارة الأنهار الدولية، إلا أن إثيوبيا أدارت سد النهضة خلال السنوات الماضية بصورة مسيّسة، ومن دون أي تنسيق، الأمر الذي انعكس سلباً على تدفقات المياه، وحجز المياه ومن دون تنسيق أدى إلى انخفاض مناسيب نهر النيل، بما أثر على جهود توفير مياه الشرب للمواطنين».

وشدد على أن «مصر لا تعارض حق إثيوبيا في التنمية، لكنها ترفض أن يكون ذلك على حساب حقوق دولتي المصب، وإثيوبيا لها الحق في التنمية، ولمصر الحق في الحياة».

وفي الشأن الليبي، أكد عبدالعاطي، أن مصر «تدعم توحيد المؤسسات الليبية، وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية، بما يلبي تطلعات الشعب ويعزز الاستقرار».

كما اعتبر أن «تحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط لن يكون ممكناً من دون منح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة».

ورأى أن «حل الدولتين يظل السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم، ومصر تؤيد وتدعم خطة السلام التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب»، داعياً إلى استكمال تنفيذ المرحلة الأولى، ثم الانتقال إلى التفاوض في شأن المرحلة الثانية.

واتفقت مصر وموزمبيق، في ختام انعقاد الجولة الأولى للمشاورات السياسية، على تفعيل أعمال اللجان الفنية والقانونية للإسراع في استكمال مراجعة مذكرات التفاهم العالقة بين الجانبين.

حقوق الإنسان

في سياق آخر، أكد عبدالعاطي، الثلاثاء، حرص بلاده على تعزيز منظومة حقوق الإنسان بمفهومها الشامل ومواصلة الحوار البناء مع المجتمع المدني والشركاء الدوليين.وشدد خلال اجتماعه مع وفد من لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان الأوروبي برئاسة رئيس اللجنة منير ساتوري، على أهمية التواصل مع الدوائر البرلمانية الأوروبية في ظل الزخم الذي تشهده العلاقات المصرية - الأوروبية خاصة بعد ترفيعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية والشاملة، معرباً عن تطلعه إلى أن تسهم الزيارة في تعزيز تبادل الخبرات وإطلاع الوفد على الجهود المصرية في مجال حقوق الإنسان.من جانبه، أشاد الوفد الأوروبي بتطور العلاقات الاستراتيجية مع مصر، واصفاً إياها بأنها شريك رئيسي للاتحاد الأوروبي في دعم الاستقرار الإقليمي مؤكدا أهمية تعزيز التعاون البرلماني وتكثيف الزيارات المتبادلة.كما أعرب الوفد عن تقديره للجهود التي تبذلها مصر في استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين وتفهمه للتحديات الاقتصادية والإقليمية التي تواجهها.

زيارات دينية

في سياق منفصل، قال شيخ الأزهر الشريف أحمد الطيب، خلال استقباله رئيس الجبل الأسود ياكوف ميلاتوفيتش وقرينته، في مقر المشيخة، مساء الاثنين، إن «الأزهر يعمل على إقامة السلام بين الناس جميعاً، واتخذ خطوات عملية تمثلت محلياً، في إنشاء بيت العائلة المصرية، الذي يرأسه شيخ الأزهر وبابا الكنيسة الأرثوذكسية (تواضروس الثاني) بالتناوب كل ستة أشهر».

وأكد أن الأزهر «يعمل على ترسيخ الأخوة الوطنية، وعالمياً من خلال العلاقة الوثيقة مع الفاتيكان، وتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية، حيث انفتح الأزهر على المؤسسات الدينية والثقافية في الشرق والغرب».

من جهته، أكد ميلاتوفيتش تقدير بلاده لجهود شيخ الأزهر في «ترسيخ قيم التعايش السلمي والأخوة الإنسانية»، مشيراً إلى أن «الجبل الأسود دولة متعددة العرق والجنسية، والإسلام يمثل جزءاً أصيلاً من نسيجها الوطني، والجميع يعيشون في سلام».

وقال تواضروس الثاني، خلال استقبال ميلاتوفيتش وقرينته في مقر الكاتدرائية المرقسية وسط القاهرة إن «مصر تتمتع بإرث حضاري فريد صنعته الحضارات الفرعونية، المسيحية، الإسلامية، العربية، الأفريقية، اليونانية والرومانية، وهو ما منحها مكانة متميزة بين دول العالم، وأن المصريين يعيشون في وطن واحد تسوده روح المواطنة والمحبة».

الضبعة النووية

من جهة أخرى، نفت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء في مصر، ما تم تداوله من ادعاءات «غير دقيقة» متعلقة بعدم دقة إجراءات السلامة أثناء تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية، في محطة الضبعة النووية، في منطقة الساحل الشمالي، وتم نشرها على المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت «التزامها الكامل تطبيق أعلى معايير الجودة والسلامة والأمان النووي في كل مراحل تنفيذ المشروع، وأهابت بوسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي تحري الدقة، والرجوع إلى المعلومات الصادرة عن الجهات الرسمية المختصة والاعتماد عليها، وعدم الانسياق وراء استنتاجات غير موثقة».