إيست راذرفورد - أ ف ب - أحرزت إسبانيا لقب كأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخها بعد عام 2010، بعدما جرّدت الأرجنتين ونجمها ليونيل ميسي من اللقب بفوزها عليها 1-0 بعد التمديد، فجر اليوم الإثنين، في نيوجيرزي في المباراة النهائية لنسخة 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وبعد الاحتكام إلى شوطين إضافيين وطرد لاعب الوسط الأرجنتيني إنزو فرنانديز لنيله إنذاراً ثانياً (90+3)، سجل البديل فيران توريس هدف الفوز عن جدارة لبطلة أوروبا في الدقيقة 106، حارماً الأرجنتين من لقب رابع بعد 1978 و1986 و2022.

وكرّرت إسبانيا إنجازها عام 2010 في جنوب أفريقيا عندما احتاجت إلى التمديد للفوز على هولندا بهدف رسامها أندريس إينييستا، وحرمت الأرجنتين من معادلة الملاحقين المشاركين للبرازيل حاملة الرقم القياسي في عدد الألقاب (5)، وهما أوروبيان ويتعلّق الأمر بألمانيا وإيطاليا (4 لكل منهما).

وفي مباراة نهائية غير مسبوقة بين بطلي أوروبا وكوبا أميركا وحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وملأت الجماهير الأرجنتينية جنبات ملعب «ميتلايف» بتشجيعاتها التقليدية، نجح منتخب «لا روخا» في إخماد فورة ميسي وزملائه التي بدت منذ عزف النشيد الوطني بصوت عال وحماسة غير مسبوقة، وعناق حار بين أسطورتها «البرغوث» وجميع زملائه بحرارة قبل انطلاقها.

وتفوّقت «لا روخا» التي كانت جماهيرها أقلّ بكثير من نظيرتها الأميركية اللاتينية، على كل المستويات ولم ترهبها التدخلات القوية للأرجنتينيين والتي دفعوا ثمنها غالياً بطرد لاعب وسط تشلسي الإنكليزي، فرنانديز الذي لعب دور المنقذ في مباراتين بالأدوار الإقصائية قبل أن يتحوّل إلى كابوس.

وحتى ميسي لم يظهر بمستواه المعهود وكان شبه غائب في اللقاء، حيث لم يخلق منتخب بلاده ولو فرصة واحدة، وبالتالي فشل في تجديد تفوّقه على الفرنسي كيليان مبابي في سباق الحذاء الذهبي (8 مقابل 10) على غرار ما فعل في نسخة 2022، وكذلك في انتزاع لقب الهداف التاريخي للنهائيات بفارق هدف واحد خلف مهاجم ريال مدريد الإسباني (21 مقابل 22).

واكتفى ميسي برقمين قياسيين جديدين كونه بات بعمر 39 عاماً و25 يوماً أكبر لاعب ميدان يشارك في نهائي كأس العالم، متخطياً الرقم القياسي السابق الذي سجله السويدي غونار غرين أمام البرازيل عام 1958 عندما كان يبلغ 37 عاماً و241 يوماً، ثم أول لاعب يبدأ أساسياً في ثلاث نهائيات لكأس العالم، باحتساب نهائي 2014 الذي خسره أمام ألمانيا، وتتويجه في 2022 على حساب فرنسا (شارك البرازيلي كافو 3 مرات، بينها مرة احتياطياً عام 1994).

في المقابل، كانت إسبانيا كعادتها الطرف الأكثر استحواذاً على الكرة وخلقاً للفرص في الشوط الأول وكانت قريبة من هزّ الشباك في أكثر من مناسبة بقيادة لاعبيها الواعدين بقيادة لاعبي برشلونة لامين يامال وباو كوبارسي اللذين أصبحا رابع وخامس أصغر لاعب يخوض مباراة نهائية في كأس العالم بعد البرازيلي بيليه والإيطالي جوزيبي بيرغومي والفرنسي كيليان مبابي.

ولم تتأثر «لا روخا» بالكثافة الجماهيرية الكبيرة للأرجنتيين وتعاملت مع المباراة بهدوء وتركيز وفرضت إيقاعها واستحوذت وخلقت فرصاً من مختلف الزوايا.

وخاضت إسبانيا المباراة بتشكيلتها التي أطاحت بفرنسا في نصف النهائي، فيما أجرى مدرب الأرجنتين ثلاثة تبديلات على تشكيلته التي قلبت الطاولة على إنكلترا (2-1)، فدفع بغونسالو مونتييل ونيكو غونزاليس ورودريغو دي باول مكان ناهويل مولينا ولياندرو باريديس وجوليانو سيميوني.

الهدافون التاريخيون في كأس العالم-الفرنسي كيليان مبابي (22 هدفاً في 22 مباراة، منذ 2018)

-الأرجنتيني ليونيل ميسي (21 هدفاً في 34 مباراة، منذ 2006)

-الألماني ميروسلاف كلوزه (16 هدفاً في 24 مباراة، من 2002 إلى 2014)

-البرازيلي رونالدو (15 هدفاً في 19 مباراة، من 1998 إلى 2006)

-الألماني غيرد مولر (14 هدفاً في 13 مباراة، في 1970 و1974)

-الإنكليزي هاري كاين (14 هدفاً في 18 مباراة، منذ 2018)

-الفرنسي جوست فونتين (13 هدفاً في 6 مباريات، خلال نسخة 1958)

-البرازيلي بيليه (12 هدفاً في 14 مباراة، من 1958 إلى 1970)

-الألماني يورغن كلينسمان (11 هدفاً في 17 مباراة، من 1990 إلى 1998)

-المجري شاندور كوتشيش (11 هدفاً في 5 مباريات، خلال نسخة 1954)

-البرتغالي كريستيانو رونالدو (11 هدفاً في 27 مباراة، منذ 2006)