| القاهرة - من عواطف سالم |
بمجرد خروج الوزير - أي وزير - من موقعه الحكومي في مصر يكون أمامه أكثر من اختيار لحياته الجديدة، التي يبدأها بعد أن سحب منه لقب «معالي الوزير»، رسميا، وإن ظل المحيطون به ينادونه بهذا اللقب إلا فيما ندر.
قد يختار الوزير السابق استكمال حياته بعيدا عن الأضواء وضغوطاتها، مفضلا قضاء أوقاته بعد الوزارة مع أسرته التي حرمت كثيرا منه خلال فترة عمله، وأحيانا يرغب بعض الوزراء في البقاء داخل بؤرة الاهتمام الإعلامي والصحافي بتكثيف وجودهم في المنتديات والفعاليات السياسية، وفجأة يتحول هذا الوزير إلى معارض لا يشق له غبار، لكن غالبية الوزراء السابقين في مصر يتوزعون على مصيرين الأول هو العودة إلى عملهم الأكاديمي، إذا كانوا أساتذة أو محاضرين جامعيين بالأساس، والثاني الاهتمام بـ«بيزنس» خاص تنمو فيه أعماله ليصبح رجل أعمال مدعوما بخلفية وزارية، وبين الفريقين، تستعين الحكومة أحيانا، ببعض الوزراء السابقين للاستفادة من خبراتهم في إدارة قطاعات أو هيئات تابعة لها.
حتى إذا كان الوزير السابق هو رئيس الحكومة «دولة الرئيس» فلا يمنع ذلك من تولي منصب جديد قريب من الحكومة أيضا، وهو ما حدث مع رئيس الوزراء المصري السابق الدكتور عاطف عبيد، الذي يتولى رئاسة مجلس إدارة المصرف العربي الدولي، بينما اختار سابقوه الدكتور علي لطفي والدكتور عبدالعزيز حجازي افتتاح مكتبين للاستشارات المحاسبية والقانونية ودراسات الجدوى الاقتصادية.
واستفاد قطاع البنوك من خبرات وزراء سابقين، فعمل بها وزير الصناعة الأسبق محمد عبدالوهاب، ووزير المالية الأسبق الدكتور محمد الرزاز وغيرهما، وعاد وزير النقل السابق محمد لطفي منصور إلى مشروعه الخاص، حيث يترأس مجموعة منصور للسيارات، وافتتح وزير الصناعة الأسبق إبراهيم فوزي مكتبا للاستشارات الهندسية واقتحم وزير الشباب والرياضة الأسبق الدكتور عبدالمنعم عمارة مجال إدارة الأعمال بشركة عاملة في علاج الشركات الخاسرة والمتعثرة وإعادتها لسابق أعمالها، وانشغل وزير الاقتصاد الأسبق الدكتور مصطفى السعيد بإدارة شركة للأقطان.
بينما عاد الوزراء الأطباء في مصر إلى عياداتهم التشخيصية فافتتح وزير التعليم الأسبق الدكتور حسين كامل بهاء الدين عيادة لطب الأطفال، ووزير الصحة السابق الدكتور عوض تاج الدين عيادة للأمراض الصدرية، وتوسع وزير الصحة الأسبق الدكتور إسماعيل سلام في نشاطه العملي وافتتح مستشفى خاصا بضاحية مصر الجديدة «شرق القاهرة».
وشد آخرون الرحال إلى خارج الأراضي المصرية، ومنهم وزير المالية السابق الدكتور محيي الدين الغريب، الذي سافر للعمل بالمملكة العربية السعودية بعد خروجه من أزمة قضائية تتعلق بعمله الوزاري.
وإذا كانت عودة الوزير إلى عمله الأكاديمي أو استعانة الدولة به في إحدى هيئاتها، تظل مقبولة اجتماعيا، فإن عمل الوزير السابق في «البيزنس» قد يواجه ببعض الانتقادات أهمها عدم تناسب وضعيته السياسية أو مركزه الاجتماعي مع ضرورات البيزنس، وعالم رجال الأعمال.
وهو ما دافع عنه رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبدالعزيز حجازي قائلا لـ «الراي» إن «معاشه كرئيس سابق للحكومة لا يتناسب مع المتطلبات المعيشية، مشيرا إلى أن معاشه وقت التقاعد في العام 1975 لم يكن يزيد على 200 جنيه فقط»، مضيفا «أنا الآن أعمل وأدفع ضرائب عن أعمالي كأي مواطن، معتبرا أن البيزنس الخاص للمسؤولين السابقين ضرورة لهم ولأسرهم ماديا».
الأمر نفسه، أكده وزير الاقتصاد السابق الدكتور مصطفى السعيد، الذي قال لـ «الراي» إن «جميع الرواتب أو المعاشات عن العمل الحكومي غير كافية لمواجهة تكاليف الحياة والمعيشة، وتظل (الفجوة متسعة) دائما بين الراتب الحكومي وتكاليف المعيشة».
وبنظرة أكاديمية دافع عنها رئيس أكاديمية السادات الأسبق والخبير الاقتصادي الدكتور حمدي عبدالعظيم، الذي أشار إلى أن الحد الأقصى للمعاش في مصر هو 1200 جنيه فقط، وهو ما يحصل عليه رئيس الوزراء والوزراء وأساتذة الجامعات، بينما لا يزيد راتب الوزير أثناء توليه منصبه على 7 آلاف جنيه، بإضافة الحوافز والعلاوات الاجتماعية إليه، كاشفا لـ«الراي» عن اقتراب مجلس الشعب «البرلمان» لمناقشة مشروع قانون يلغي الحد الأقصى للمعاش ليصبح 88 في المئة من إجمالي الراتب، وهو ما ينعكس إيجابيا على معاش الوزراء في مصر.
بمجرد خروج الوزير - أي وزير - من موقعه الحكومي في مصر يكون أمامه أكثر من اختيار لحياته الجديدة، التي يبدأها بعد أن سحب منه لقب «معالي الوزير»، رسميا، وإن ظل المحيطون به ينادونه بهذا اللقب إلا فيما ندر.
قد يختار الوزير السابق استكمال حياته بعيدا عن الأضواء وضغوطاتها، مفضلا قضاء أوقاته بعد الوزارة مع أسرته التي حرمت كثيرا منه خلال فترة عمله، وأحيانا يرغب بعض الوزراء في البقاء داخل بؤرة الاهتمام الإعلامي والصحافي بتكثيف وجودهم في المنتديات والفعاليات السياسية، وفجأة يتحول هذا الوزير إلى معارض لا يشق له غبار، لكن غالبية الوزراء السابقين في مصر يتوزعون على مصيرين الأول هو العودة إلى عملهم الأكاديمي، إذا كانوا أساتذة أو محاضرين جامعيين بالأساس، والثاني الاهتمام بـ«بيزنس» خاص تنمو فيه أعماله ليصبح رجل أعمال مدعوما بخلفية وزارية، وبين الفريقين، تستعين الحكومة أحيانا، ببعض الوزراء السابقين للاستفادة من خبراتهم في إدارة قطاعات أو هيئات تابعة لها.
حتى إذا كان الوزير السابق هو رئيس الحكومة «دولة الرئيس» فلا يمنع ذلك من تولي منصب جديد قريب من الحكومة أيضا، وهو ما حدث مع رئيس الوزراء المصري السابق الدكتور عاطف عبيد، الذي يتولى رئاسة مجلس إدارة المصرف العربي الدولي، بينما اختار سابقوه الدكتور علي لطفي والدكتور عبدالعزيز حجازي افتتاح مكتبين للاستشارات المحاسبية والقانونية ودراسات الجدوى الاقتصادية.
واستفاد قطاع البنوك من خبرات وزراء سابقين، فعمل بها وزير الصناعة الأسبق محمد عبدالوهاب، ووزير المالية الأسبق الدكتور محمد الرزاز وغيرهما، وعاد وزير النقل السابق محمد لطفي منصور إلى مشروعه الخاص، حيث يترأس مجموعة منصور للسيارات، وافتتح وزير الصناعة الأسبق إبراهيم فوزي مكتبا للاستشارات الهندسية واقتحم وزير الشباب والرياضة الأسبق الدكتور عبدالمنعم عمارة مجال إدارة الأعمال بشركة عاملة في علاج الشركات الخاسرة والمتعثرة وإعادتها لسابق أعمالها، وانشغل وزير الاقتصاد الأسبق الدكتور مصطفى السعيد بإدارة شركة للأقطان.
بينما عاد الوزراء الأطباء في مصر إلى عياداتهم التشخيصية فافتتح وزير التعليم الأسبق الدكتور حسين كامل بهاء الدين عيادة لطب الأطفال، ووزير الصحة السابق الدكتور عوض تاج الدين عيادة للأمراض الصدرية، وتوسع وزير الصحة الأسبق الدكتور إسماعيل سلام في نشاطه العملي وافتتح مستشفى خاصا بضاحية مصر الجديدة «شرق القاهرة».
وشد آخرون الرحال إلى خارج الأراضي المصرية، ومنهم وزير المالية السابق الدكتور محيي الدين الغريب، الذي سافر للعمل بالمملكة العربية السعودية بعد خروجه من أزمة قضائية تتعلق بعمله الوزاري.
وإذا كانت عودة الوزير إلى عمله الأكاديمي أو استعانة الدولة به في إحدى هيئاتها، تظل مقبولة اجتماعيا، فإن عمل الوزير السابق في «البيزنس» قد يواجه ببعض الانتقادات أهمها عدم تناسب وضعيته السياسية أو مركزه الاجتماعي مع ضرورات البيزنس، وعالم رجال الأعمال.
وهو ما دافع عنه رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبدالعزيز حجازي قائلا لـ «الراي» إن «معاشه كرئيس سابق للحكومة لا يتناسب مع المتطلبات المعيشية، مشيرا إلى أن معاشه وقت التقاعد في العام 1975 لم يكن يزيد على 200 جنيه فقط»، مضيفا «أنا الآن أعمل وأدفع ضرائب عن أعمالي كأي مواطن، معتبرا أن البيزنس الخاص للمسؤولين السابقين ضرورة لهم ولأسرهم ماديا».
الأمر نفسه، أكده وزير الاقتصاد السابق الدكتور مصطفى السعيد، الذي قال لـ «الراي» إن «جميع الرواتب أو المعاشات عن العمل الحكومي غير كافية لمواجهة تكاليف الحياة والمعيشة، وتظل (الفجوة متسعة) دائما بين الراتب الحكومي وتكاليف المعيشة».
وبنظرة أكاديمية دافع عنها رئيس أكاديمية السادات الأسبق والخبير الاقتصادي الدكتور حمدي عبدالعظيم، الذي أشار إلى أن الحد الأقصى للمعاش في مصر هو 1200 جنيه فقط، وهو ما يحصل عليه رئيس الوزراء والوزراء وأساتذة الجامعات، بينما لا يزيد راتب الوزير أثناء توليه منصبه على 7 آلاف جنيه، بإضافة الحوافز والعلاوات الاجتماعية إليه، كاشفا لـ«الراي» عن اقتراب مجلس الشعب «البرلمان» لمناقشة مشروع قانون يلغي الحد الأقصى للمعاش ليصبح 88 في المئة من إجمالي الراتب، وهو ما ينعكس إيجابيا على معاش الوزراء في مصر.