وسّعت اللجنة العليا لتحقيق الجنسية، برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، نطاق معالجتها لملفات تزوير الجنسية، في اجتماعها الأخير، الذي شهد تطبيق السلطة التقديرية الممنوحة للجنة وفق المادة (13) من أحكام قانون الجنسية الجديد، واستكمال التحقيق في أحد أكبر ملفات التزوير، وكشف وقائع جديدة انتهت إلى سحب الجنسية من عشرات الأشخاص وتبعياتهم، استناداً إلى الأدلة القاطعة المدعومة بالتحريات والأدلة والمستندات والبصمة الوراثية.

وشهد الاجتماع تطبيق أحكام المادة (13) الفقرة (6) من قانون الجنسية الجديد على أحد المُتجنسين المتوفين، بعد ثبوت إضافته ابنين ليسا من صلبه، أحدهما سوري والآخر خليجي، إلى ملفه باعتبارهما ابنيه، مع استخدام اللجنة السلطة التقديرية المُقررة قانوناً، وسحب الجنسية منه ومن جميع تبعياته، فيما كشفت التحقيقات أيضاً أنه سجل أربعة أسماء وهمية، ولم يكن له سوى ستة أبناء حقيقيين من أصل 12 اسماً مقيداً على ملفه.

واستكملت اللجنة النظر في أحد أكبر ملفات التزوير، ليرتفع عدد من سُحبت جنسياتهم فيه إلى 520 حالة، بعد إضافة ملف جديد يضم 53 شخصاً، مع استمرار التحقيقات في الملف الأصلي للتوصل إلى حقيقة صاحبه، وذلك بعد أن كانت اللجنة قد تعاملت سابقاً مع 467 حالة، من بينها عضو مجلس أمة سابق ومستشار سابق، ضمن ملف عُرف بتعدد الزوجات والأسماء المضافة بالتزوير.

كما استعرضت اللجنة ملف مواطن مُتجنّس أضاف إلى ملفه شخصين من أصول سورية على أنهما ابناه، قبل أن تثبت التحريات والبصمة الوراثية أنهما ليسا ابنيه، وأنهما ابنا عم، مع التوصل إلى أشقائهما السوريين داخل الكويت، وتأكيد هويتيهما الحقيقيتين، فيما لا تزال الإجراءات القانونية مستمرة بحق الملف وتبعياته.

وفي قضية أخرى، كشفت البصمة الوراثية والتحريات أن مواطناً متجنساً لم يُسجل أبناءه الحقيقيين على ملفه، وإنما أضاف اثنين من أبناء شقيقه الخليجي باعتبارهما ابنيه، قبل أن تثبت الفحوص انتسابهما إلى والدهما الخليجي، وتقرر اللجنة سحب الجنسية منهما ومن أبنائهما، البالغ عددهم 34 شخصاً، وإحالة القضية إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

ومن بين الملفات التي عُرضت على اللجنة أيضاً، حالات لازدواجية الجنسية تصل إلى 19 حالة، من بينها حالات ثبت أن أصحابها يحملون جنسية أخرى، أو تعود لأبناء كويتيين عاشوا في الخارج مع والداتهم واستخرجوا ثبوتيات أخرى.

وأكدت مصادر مطلعة لـ«الراي» أن اللجنة ماضية في استكمال مراجعة ملفات الجنسية، بالاستناد إلى البصمة الوراثية والتحريات الأمنية والاعترافات والوثائق والمستندات، بما يضمن حسم قضايا التزوير بأدلة علمية وقانونية، مع إحالة جميع من تثبت إدانتهم إلى النيابة العامة، حفاظاً على حقوق الدولة وصوناً للهوية الوطنية.