كشفت تحريات مباحث الجنسية قضية تزوير جديدة، بعدما تبيّن أن مواطناً كويتياً حصل على الجنسية بالتجنيس، لم يُضف أبناءه الحقيقيين إلى ملفه، وإنما سجّل اثنين من أبناء شقيقه الخليجي باعتبارهما ابنيه، ليحصلا بذلك على الجنسية الكويتية، قبل أن تُثبت التحريات والبصمة الوراثية حقيقة انتسابهما إلى والدهما الخليجي.

وفي العادة، يكون المواطن المُتجنّس قد حصل على الجنسية بحكم وجوده في الكويت قبل صدور قانون الجنسية، ولذلك لا يُعد أمراً مستغرباً أن يكون له إخوة يحملون جنسيات أخرى، وهو ما ينطبق على هذه القضية، إذ كان شقيق المواطن المتجنس يحمل جنسية خليجية.

وفي تفاصيل الملف التي روتها مصادر مطلعة لـ«الراي»، فقد أضاف المواطن المتجنس اثنين من أبناء شقيقه إلى ملفه باعتبارهما ابنيه، وهما (خ) من مواليد 1961، و(ف) من مواليد 1962، رغم أنهما ابنا شقيقه الخليجي.

وبدأت خيوط القضية بعد ورود معلومات من «مصدر سري» إلى مباحث الجنسية، تفيد بوجود امرأة تحمل جنسية خليجية، وأنها شقيقة (خ) و(ف) اللذين يحملان الجنسية الكويتية، الأمر الذي أثار شكوك رجال المباحث ودفعهم إلى مباشرة أعمال البحث والتحري.

وبعد تدعيم المعلومات بالتحريات، تم التحقيق مع المرأة الخليجية أثناء محاولتها السفر من الكويت، فأقرّت بأن (خ) و(ف) شقيقاها، وأن والدهم المتوفى كان يحمل الجنسية الخليجية.

كما أفادت بأن شقيقيها مسجلان في الدولة الخليجية باسم والدهما الحقيقي، وليس بالاسم المثبت في السجلات الكويتية، حيث سُجلا في الكويت على اسم عمهما باعتباره والدهما.

بناءً على ذلك، أُخذت عينات البصمة الوراثية من (خ) و(ف)، وأظهرت نتائج الفحص 3 حقائق:

1 - نفي علاقة الأخوة بينهما وبين إخوتهما المفترضين وفق الملف الكويتي، والذين تبيّن أنهم في الحقيقة أبناء عمهما.

2 - أن (خ) و(ف) تربطهما علاقة أبناء عمومة بإخوتهما المفترضين وفق السجلات الكويتية.

3 - ثبوت علاقة الأخوة بينهما وبين المرأة الخليجية.

وتبيّن أن (خ) مسجل على ملفه 19 ابناً وابنة، وليس لديه أحفاد، وكان يعمل في السلك العسكري، وتدرّج في وظيفته حتى بلغ رتبة عسكرية عليا.

أما (ف)، فتبلغ تبعيته 15 شخصاً، جميعهم من أبنائه، وكان يعمل في القطاع النفطي قبل أن يتقاعد.

وبعد استكمال التحقيقات والتحريات ومطابقة الأدلة، قررت اللجنة العليا سحب الجنسية الكويتية من (خ) و(ف) ومن أبنائهما، البالغ عددهم إجمالاً 34 شخصاً، وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهما وحفظ حقوق الدولة.