اطلع مجلس الوزراء على تقرير اللجنة العليا لحوكمة التصنيف الائتماني السيادي عن النصف الأول من عام 2026، الذي أكد متانة واستقرار المركز الائتماني لدولة الكويت، مع احتفاظها بتصنيفات مرتفعة ونظرة مستقبلية مستقرة لدى وكالات التصنيف العالمية الثلاث، بما يعكس ثقة الأسواق الدولية ومتانة الاقتصاد الوطني.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقده مجلس الوزراء، اليوم الثلاثاء، برئاسة سمو الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء.
واطلع مجلس الوزراء على العرض المرئي المقدم من وزير المالية ورئيس اللجنة العليا لحوكمة التصنيف الائتماني السيادي الدكتور يعقوب الرفاعي، حول تقرير اللجنة عن النصف الأول من عام 2026، والذي أكد متانة المركز الائتماني السيادي لدولة الكويت واستقراره لدى وكالات التصنيف العالمية الكبرى الثلاث، حيث أشار التقرير إلى أن دولة الكويت تحتفظ بتصنيفات ائتمانية قوية ضمن الفئة الاستثمارية العالية إذ تصنفها وكالة ستاندرد آند بورز عند (-AA) ووكالة فيتش عند (-AA) ووكالة موديز عند (A1) مع نظرة مستقبلية مستقرة لدى الوكالات الثلاث، وذلك بعد رفع وكالة ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني السيادي لدولة الكويت درجة واحدة في نوفمبر 2025، مستندة إلى زخم الإصلاح المالي وإصدار المرسوم بقانون رقم (60) لسنة 2025 بشأن التمويل والسيولة الذي عزز مرونة التمويل الحكومي وأتاح تطوير أدوات الدين العام.
وأوضح التقرير أن وكالات التصنيف حافظت على تصنيف دولة الكويت دون أي إجراء سلبي خلال فترة التوترات الإقليمية الأخيرة، بما يؤكد متانة مركزها الائتماني وثقة الأسواق العالمية في اقتصادها.
وأكد التقرير مواصلة اللجنة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة في متابعة عوامل التصنيف وتعزيز مسار الإصلاح المالي والاقتصادي، بما يدعم استدامة المركز الائتماني السيادي لدولة الكويت.
الكويتية
من جهة أخرى، وافق مجلس الوزراء على مشروع مرسوم بقانون في شأن تحويل شركة الخطوط الجوية الكويتية إلى شركة مساهمة مملوكة بالكامل للدولة ورفعه إلى صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.
الخدمات العامة
من جانب آخر، اطلع مجلس الوزراء على محضر اجتماع اللجنة الوزارية للخدمات العامة والمتضمن بنود عدة أبرزها تقرير لجنة مبادرات التنمية الحضرية الخضراء حول المبادرات المقدمة من قبل عدد من شركات القطاع النفطي الحكومي، وشركات القطاع الخاص والجمعيات التعاونية والأفراد، والمتعلقة بالزراعات التجميلية والتخضير لعدد من الشوارع الرئيسية وبعض المواقع والميادين في البلاد والحدائق العامة في بعض المناطق السكنية، إضافة إلى صبغ عدد من الجسور الرئيسية في مختلف المحافظات.
وقرر مجلس الوزراء الموافقة على هذه المبادرات، معرباً عن شكره وتقديره لتلك المبادرات التي تساهم بدعم جهود الدولة في تطوير الزراعات التجميلية في دولة الكويت وإبراز ملامحها الحضارية، مشيداً بالجهود الذي يبذلها محافظ الأحمدي ورئيس لجنة مبادرات التنمية الحضرية الخضراء الشيخ حمود جابر الأحمد الصباح وأعضاء اللجنة في تعزيز روح المبادرة والمسؤولية المجتمعية وتحفيز الجهات والأفراد على الاسهام في تجميل وزراعة المساحات الخضراء في البلاد وخلق بيئة حضرية ملائمة وتحقيق التنمية المستدامة.
واستعرض مجلس الوزراء عدداً من المواضيع المدرجة على جدول الأعمال والتقارير ومحاضر اللجان الوزارية وقرر الموافقة عليها. كما قرر إحالة عدد منها إلى اللجان الوزارية المختصة لدراستها ورفع التوصيات المناسبة بشأنها لاستكمال الإجراءات الخاصة لإنجازها.
لقاء صاحب السمو ورئيس الإمارات
أحيط مجلس الوزراء علماً، في مستهل اجتماعه، بفحوى لقاء صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة والوفد المرافق لسموه، خلال الزيارة الأخوية التي قام بها سموه إلى دولة الكويت يوم الخميس الماضي، وذلك بحضور سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وسمو الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، رئيس مجلس الوزراء.
وجرى خلال اللقاء تبادل الأحاديث الطيبة التي تعبر عن عمق العلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين وسبل دعمها وتنميتها في مختلف المجالات وعلى كل الأصعدة، والتأكيد على أهمية توسيع آفاق التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين بما يخدم مصالحهما المشتركة. كما تم بحث آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وتبادل وجهات النظر في شأنها، حيث أكد سموهما على دعم البلدين لكل المبادرات والمساعي والجهود الهادفة إلى إرساء السلام والأمن والاستقرار في المنطقة. كما تم خلال اللقاء بحث أهم القضايا ذات الاهتمام الخليجي المشترك والتأكيد على تعزيز وحدة الصف ومسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية بما يحقق تطلعات شعوبها نحو المزيد من التطور والازدهار.
الحداد على «الأمير الوالد»
أحيط مجلس الوزراء علماً بأمر صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، بإعلان الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام داخل البلاد وعلى سفارات دولة الكويت في الخارج، ابتداء من يوم الأحد الماضي ولمدة أربعة أيام، حداداً على وفاة المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وإزاء هذا المصاب الجلل، تقدم مجلس الوزراء بخالص العزاء والمواساة إلى صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر الشقيقة وللأسرة الحاكمة الكريمة والشعب القطري الشقيق، بوفاة المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الأمير الوالد، طيب الله ثراه، مؤكداً أن دولة قطر والأسرة الخليجية والأمتين العربية والإسلامية والعالم قد فقدوا قائداً عظيماً ورمزاً شامخاً تميز بالرؤية الثاقبة وبالحكمة وكرّس حياته لخدمة وطنه وشعبه وقضايا أمتيه العربية والإسلامية والوقوف إلى جانبهما والدفاع عنهما.
إدانة حازمة للاعتداءات الإيرانية الآثمة
أعرب مجلس الوزراء عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات للعدوان الآثم الذي تشنه إيران والفصائل والميليشيات الموالية لها في العراق على دولة الكويت من خلال الاعتداءات التي استهدفت عدداً من المراكز الحدودية ومنصة حفر بحرية تابعة لشركة نفط الكويت ما أسفر عن وقوع إصابات بشرية وخسائر مادية.
وإذ جدد تأكيده على أن استمرار العدوان الذي تشنه إيران ووكلاؤها في العراق هو انتهاك صارخ لسيادة دولة الكويت وتهديد خطير لأمن وسلامة مواطني دولة الكويت والمقيمين على أرضها وتحدٍ سافرِ للشرعية الدولية وقرار مجلس الأمن رقم (2817) لعام 2026 وتقويض غير مسؤول للجهود الإقليمية والدولية الرامية لتحقيق أمن المنطقة واستقرارها، فإن مجلس الوزراء شدد على حق دولة الكويت الأصيل باتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات كفيلة بصون سيادتها والحفاظ على أمنها واستقرارها وذلك وفقاً لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأيضاً، أعرب مجلس الوزراء عن إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار الاعتداءات التي تستهدف القنصلية العامة لدولة الكويت في مدينة البصرة في انتهاك غير مقبول لحرمة القنصلية وتقويض لجهود الحكومة العراقية الرامية للوفاء بالتزاماتها الدولية المنصوص عليها بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية (1963)، مؤكداً ضرورة اتخاذ الحكومة العراقية إجراءات فورية وحاسمة لمحاسبة كافة المتورطين في هذه الأعمال العدائية وضمان عدم تكرارها واتخاذ التدابير الكفيلة بصون حرمة بعثات دولة الكويت الدبلوماسية والقنصلية المعتمدة لدى جمهورية العراق وضمان أمن وسلامة العاملين فيها.
وفي سياق متصل، أعرب مجلس الوزراء عن إدانته واستنكاره الشديدين للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت كل من مملكة البحرين وسلطنة عمان ودولة قطر والمملكة الأردنية الهاشمية في تصعيد متكرر وسافر وانتهاك لسيادة هذه الدول وسلامة أراضيها وخرق جسيم لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم (2817) ، مؤكداً تضامن دولة الكويت التام مع الدول الشقيقة، مجدداً مطالبته لإيران بالكف فوراً عن هذه الممارسات واحترام سيادة الدول وحل الخلافات بالوسائل السلمية.
وفي ذات السياق، أعرب مجلس الوزراء عن إدانته واستنكاره الشديدين للاعتداء الإيراني الآثم الذي استهدف ناقلتي نفط إماراتيتين أثناء عبورهما مضيق هرمز ما أسفر عن مقتل أحد أفراد طاقمي الناقلتين وإصابة عدد آخر، مؤكداً وقوف دولة الكويت الكامل إلى جانب دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، ومشدداً على ضرورة الوقف الفوري لجميع الأعمال التصعيدية والالتزام بأحكام القانون الدولي التي تكفل حرية الملاحة والمرور العابر في المضائق المستخدمة للملاحة الدولية بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.
تضامن كامل مع السعودية لصون سيادتها وحماية أمنها
أعرب مجلس الوزراء عن إدانته واستنكاره الشديدين للاعتداءات التي شنتها ميليشيا الحوثي باستخدام الصواريخ البالستية مستهدفة المنطقة الجنوبية في المملكة العربية السعودية الشقيقة، في انتهاك صارخ لسيادة المملكة وسلامة أراضيها وخرق للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتصعيد يقوض الأمن والاستقرار الإقليميين، مؤكداً تضامن دولة الكويت الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة ووقوفها إلى جانبها ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها والحفاظ على أمنها واستقرارها وحماية شعبها والمقيمين على أراضيها.
كما أعرب مجلس الوزراء عن إدانته واستنكاره الشديدين للاستهداف الإيراني لناقلة سعودية أثناء عبورها مضيق هرمز، وما يمثله ذلك من انتهاك خطير لقواعد القانون الدولي وتهديد لأمن وسلامة الملاحة البحرية واستقرار إمدادات الطاقة العالمية. وجدد مجلس الوزراء تأكيد موقف دولة الكويت الثابت والداعم لأمن المملكة العربية السعودية الشقيقة واستقرارها ورفضها لأي اعتداء يمس أمنها أو يعرّض مصالحها ومقدراتها للخطر.
القوات المسلحة مستمرة في أداء مهامها بكفاءة واقتدار
استمع مجلس الوزراء إلى شرح قدمه وزير الدفاع الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح، حول آخر مستجدات الأوضاع في المنطقة والتطورات العسكرية الحالية، في ضوء الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تعرضت لها دولة الكويت خلال الأيام الماضية، مؤكداً جاهزية القوات المسلحة واستمرارها في أداء مهامها وواجباتها بكفاءة واقتدار واتخاذها جميع الإجراءات والتدابير اللازمة للحفاظ على أمن البلاد وسلامة أراضيها، بما يحفظ سلامة المواطنين والمقيمين.
الجهود السياسة والدبلوماسية
استمع مجلس الوزراء إلى شرح قدمه وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر، حول الجهود السياسية والدبلوماسية التي تقوم بها وزارة الخارجية وبعثاتها الدبلوماسية في الخارج، لمواكبة آخر المستجدات التي تشهدها الساحتين الإقليمية والدولية.
كما أحاط وزير الخارجية مجلس الوزراء علماً بنتائج الاجتماع الوزاري لدول مبادرة إسطنبول للتعاون والدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي الذي عقد على هامش أعمال قمة حلف شمال الأطلسي في العاصمة التركية أنقرة يوم الأربعاء الماضي. كما أحاط وزير الخارجية مجلس الوزراء علماً بفحوى لقاءاته مع وزراء خارجية الدول الصديقة وذلك في إطار الزيارة التي قام بها إلى أنقرة.