أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتهاء وقف النار، مع موافقته على إجراء مباحثات جديدة، لكنه هدد بأن الولايات المتحدة «ستبيد بالكامل» إيران إذا حاولت اغتياله أو نجحت في ذلك، بينما تعهد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية مجتبى خامنئي، بالثأر لمقتل والده المرشد السابق علي خامنئي.
وفي حين تسعى الدول الوسيطة إلى الدفع، لإحياء الخيار الدبلوماسي بعد أن اهتز، إن عسكرياً أو على مستوى المواقف، بين واشنطن وطهران، نقلت «وكالة أسوشيتدبرس للأنباء» عن مسؤولين أميركيين، أن ترامب منح المفاوضين وقتاً محدوداً للتوصل لاتفاق، في مقابل تحذير طهران من أنّها «لن تلتزم بعد اليوم مذكرة التفاهم إذا استمرت واشنطن في انتهاكاتها».
إبادة وتدمير
وليل الجمعة، كتب ترامب على منصته «تروث سوشيال»، «هناك 1000 صاروخ جاهز للإطلاق وموجه نحو الجمهورية الإسلامية، تليها فوراً آلاف الصواريخ الأخرى، في حال نفّذت الحكومة الإيرانية تهديدها الذي أعلنته في أنحاء شتى من العالم، لاغتيال أو محاولة اغتيال الرئيس الحالي للولايات المتحدة الأميركية، وفي هذه الحالة أنا».
وأضاف «أعطيت الأوامر والجيش الأميركي مستعد وراغب وقادر لمدة عام واحد قابل للتمديد، على إبادة وتدمير كل مناطق إيران بالكامل».
وذكرت شبكة «سي إن إن» نقلاً عن مصادر مطلعة لم تسمها، أن واشنطن كانت ترصد «تدفقاً مستمراً» للمعلومات الاستخباراتية حول مخطط محتمل لاغتيال ترامب، «لكن التحذير الإسرائيلي كان جديداً ويتعلق بمخطط محدد».
وتابع ترامب «طلبَت منّا إيران أن نواصل المباحثات. وافقنا على القيام بذلك، لكن الولايات المتحدة أبلغتهم، بعبارات لا لبس فيها، أن وقف إطلاق النار انتهى!».
إلا أن «وكالة فارس للأنباء» نقلت عن مصدر مقرّب من المفاوضين الإيرانيين، أنّه «لن تجري أي مفاوضات حتى يقوم الجانب الأميركي بمراجعة مواقفه»، مضيفاً أن من الضروري حل «مسألة المرور عبر مضيق هرمز وفقاً لشروط إيران».
وفي السياق، أوضح مسؤولون أميركيون، أن الرئيس منح المفاوضين مهلة محدودة للتوصل إلى اتفاق، لكنهم أكدوا، فى إشارة إلى التحديات المقبلة، أن ترامب لديه خيارات واسعة فى حال انهيار المحادثات.
مجتبى
وفي أول رسالة علنية له بعد انتهاء مراسم تشييع والده ودفنه الجمعة في مسقط رأسه بمدينة مشهد، تعهد مجتبى، الثأر لمقتل المرشد السابق.
وقال المرشد الذي لا يزال غيابه يثير تساؤلات في شأن وضعه الصحي، إن «هذا الأمر لا يتوقّف على وجودي أنا أو وجود سائر المسؤولين. فنحن، سواء أكنّا موجودين أم لم نكن، سيتحقق هذا الأمر، وقريباً سيؤدي أفرادٌ من أحرار العالم، كلٌّ منهم، جزءاً من هذه المهمة».
إنعاش المفاوضات
وفي محاولة لإنعاش المفاوضات، قال مصدر مطلع لـ «رويترز»، إن مفاوضين قطريين التقوا مسؤولين في إيران، الجمعة، بهدف خفض التصعيد ومناقشة قضية مضيق هرمز، بينما دعت باكستان، طهران، للحفاظ على «مكتسبات سلام تحققت بصعوبة» مع واشنطن.
وفي مسقط، تناول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي، مسألة مضيق هرمز، الممر الإستراتيجي الواقع في المياه الإيرانية والعُمانية والذي يشكّل إحدى أبرز النقاط الخلافية بين واشنطن وطهران.
وفي منشور على «إكس»، قال عراقجي، إن «إيران أوفت بكلمتها حتى الآن»، مشدداً على أن «السبيل الوحيد هو التزام الطرفين المتبادل تعهداتهما».
وكتب عراقجي على «تلغرام» إنه ونظيره العماني تبادلا وجهات النظر في شأن «الآليات المناسبة» لضمان مرور السفن بأمان من مضيق هرمز بما يتفق مع المادة الخامسة من مذكرة تفاهم إسلام اباد.
وكشف موقع «أكسيوس»، أن طهران ومسقط تناقشان بياناً محتملاً بفتح الممر الأوسط في المضيق، مشيراً إلى مشاركة مفاوضين قطريين في المحادثات.
وكان مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى، قالوا إن واشنطن تطالب طهران بإصدار بيان علني يفيد بأن المضيق مفتوح وأن السفن لن تتعرض للهجوم.
وأضاف المسؤولون، أن طهران أبلغت مسؤولين أميركيين بأن الهجمات الأحدث على حركة الملاحة في «كانت خطأ» وصدرت عن «جهة غير منضبطة داخل منظومتها»، في تصريحات بدت وكأنها تهدف إلى تهدئة التوتر.