في تحركات دبلوماسية نشطة، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، اتصالات هاتفية مع كل من رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، وزير الخارجية البحريني عبداللطيف الزياني، ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، «تناولت الوقوف على آخر تطورات الاعتداءات الإيرانية الآثمة، التي استهدفت الدول العربية، والاطمئنان على سلامة المواطنين، وما تم اتخاذه من إجراءات للتعامل مع تداعيات الاعتداءات على الأشقاء».

وجدد عبدالعاطي، «التأكيد على تضامن مصر الكامل مع الدول العربية الشقيقة، ورفضها القاطع لأي اعتداء يمس أمنها وسيادتها أو يهدد سلامة شعوبها واستقرارها»، مشدداً على «وقوف مصر إلى جانبها ودعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسلامة أراضيها».

كما أكد «الروابط الأخوية الوثيقة ووحدة المصير العربي، وأن أمن الدول العربية الشقيقة يمثل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري».

واتفق عبدالعاطي، ومحمد بن عبدالرحمن «على أهمية احتواء التوترات والحيلولة دون اتساع دائرة الصراع، وحض كل الأطراف على تغليب لغة الدبلوماسية والحوار والعودة إلى مائدة المفاوضات للعمل على تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين الأميركي والإيراني، تمهيداً للوصول إلى اتفاق نهائي، وبما يسهم في خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين».

كما تناول الوزير المصري ونظيره التركي هاكان فيدان، هاتفياً، «سبل الارتقاء بالعلاقات في مختلف المجالات، وتبادلا الرؤى في شأن التطورات الإقليمية».

وشدد الجانبان «على أهمية خفض التصعيد واحتواء الاحتقان والتوتر بالمنطقة، وتكثيف الجهود المشتركة لاستعادة مسار التفاوض بين الولايات المتحدة وايران، وضرورة الالتزام بتنفيذ مذكرة التفاهم بين البلدين، بما يسهم في التوصل إلى اتفاق نهائي من خلال الحوار والدبلوماسية، ويجنب المنطقة مخاطر التصعيد العسكري».

وأكدا أهمية التنسيق و التشاور في إطار الآلية الإقليمية الرباعية التي تضم «مصر وتركيا و السعودية وباكستان، في شأن الشواغل الأمنية لدول المنطقة، والتمسك بمبادئ احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وعدم اللجوء إلى استخدام القوة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول».

وتناول الوزيران قضايا إقليمية، في مقدمها القضية الفلسطينية، حيث أكدا «رفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني، وضرورة وقف التصعيد في قطاع غزة والضفة الغربية، وضمان النفاذ الكامل للمساعدات الإنسانية» للفلسطينيين.

وتبادل الوزيران التقديرات في شأن تطورات الأوضاع في سوريا ولبنان والسودان وليبيا، مؤكدين أهمية دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار، والحفاظ على وحدة وسيادة مؤسسات الدول، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

مصر واليونان

وفي أثينا، قال رئيس اليونان كونستانتينوس تاسولاس، خلال استقباله السفير المصري في أثينا عمر عامر، إن القاهرة «شريك إستراتيجي لليونان وركيزة رئيسة للأمن والاستقرار في منطقة شرق المتوسط».

تعاون عسكري

عسكرياً، تناول وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أشرف زاهر، مع وزير الدفاع الوطني في الكونغو الديمقراطية جي كابومبو مواديامفيتا، في القاهرة، «تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية وانعكاساتها على الأمن والاستقرار داخل القارة الأفريقية».

وجرى التفاهم على «زيادة أوجه التعاون العسكري والأمني المشترك»، حيث أعرب «زاهر عن اعتزازه بالعلاقات وأهمية مواصلة التنسيق والعمل المشترك وتعزيز أواصر التعاون والدعم في مختلف مجالات التعاون العسكري».