أصدر وزير التجارة والصناعة أسامة بودي لائحة تنظيم قطاع المنصات والتطبيقات الإلكترونية الوسيطة لعرض المنتجات وطلبها وتوصيلها للمستهلكين، في خطوة تستهدف تنظيم نشاط التجارة الرقمية وتعزيز حماية المستهلك وترسيخ المنافسة العادلة في القطاع.

وألزم القرار جميع الشركات المرخص لها بإطلاق وتشغيل المنصات الإلكترونية بتوفيق أوضاعها وتعديل نشاط الترخيص إلى «إدارة خدمات التوصيل عبر المنصات الإلكترونية» وفق التصنيف الدولي المعتمد رقم (532013)، وذلك قبل الأول من سبتمبر 2026، فيما يعكس القرار توسيع جوهري للنطاق من المطاعم فقط إلى كل المنصات مصحوب بإدخال ضوابط مالية إلزامية حيث لم يكن سقف العمولة ورسم التوصيل موجودة في القرار السابق، إلى جانب حزمة واسعة من حقوق حماية المستهلك والعميل لم يتطرق إليها القرار 10/2026 بنفس التفصيل.

وتفصيلياً تضمنت اللائحة تحديد سقف للعمولات ورسوم التوصيل التي تتقاضاها المنصات الإلكترونية، إذ لا يجوز أن يتجاوز إجمالي ما يحصل عليه مزود الخدمة من العميل، بما يشمل العمولة وأي مقابل مالي عن خدماته، بما في ذلك خدمات الإعلان أو الترويج أو الظهور المميز أو أولوية الترتيب، إضافة إلى مقابل خدمة التوصيل، نسبة 17 في المئة من إجمالي قيمة الطلب قبل احتساب رسم التوصيل، وذلك لكل طلب على حدة.

وفي حال تولى العميل توصيل الطلب بنفسه أو عبر مندوبيه أو بوسائله الخاصة، فلا يجوز أن يتجاوز إجمالي ما يتقاضاه مزود الخدمة نسبة 10 في المئة من قيمة الطلب.

وحسب اللائحة الجديدة لا يوجد سقف محدد لرسم التوصيل الذي يتحمله المستهلك، فيما لا يتجاوز رسم التوصيل بحد أقصى ديناراً واحداً عن كل طلب، ولا يجوز لمزود الخدمة تجاوز هذا الحد تحت أي مسمى كما تم حظر استيفاء أي مبلغ يتجاوز هذا الحد تحت أي مسمى. وإذا تولى العميل توصيل الطلب بمندوبيه أو بوسائله الخاصة، فإنه يستحق رسم التوصيل كاملاً، ولا يجوز لمزود الخدمة اقتضاؤه أو الاحتفاظ به.

وحظرت اللائحة على مزود الخدمة إلزام العميل باستخدام خدمة التوصيل التابعة له، أو منعه من توصيل طلباته بنفسه أو بوسائله الخاصة، أو تعليق عرض منتجاته على المنصة على قبوله خدمة التوصيل، أو ترتيب أي أثر مباشر أو غير مباشر يضر به بسبب اختياره التوصيل الذاتي.

كما منحت اللائحة وزارة التجارة والصناعة حق طلب أي بيانات أو إيضاحات تتعلق بالأسعار أو الخدمات أو العمولات، مع إلزام مزودي الخدمة بتقديمها خلال المدة التي تحددها الوزارة، وللوزارة طلب إجراء تدقيق مستقل عند الاقتضاء.

وأخضع القرار جميع العقود التي تبرم بين مزودي الخدمة والعملاء بعد صدوره لأحكام اللائحة الجديدة، فيما ألزم أطراف العقود السارية قبل صدوره بتعديل أوضاعها بما يتوافق مع أحكامها قبل الأول من سبتمبر 2026، مع استثناء العقود التي لا تتجاوز العمولة المتفق عليها الحد الأقصى المقرر، حيث تستمر نافذة حتى انتهاء مدتها.

وألزم القرار مزودي الخدمة المرخص لهم بالالتزام بالدليل الإرشادي الخاص بقطاع خدمات توصيل الطلبات الاستهلاكية عبر المنصات والتطبيقات الذكية الصادر عن جهاز حماية المنافسة، مع اعتباره جزءاً لا يتجزأ من القرار فيما يتعلق بضوابط المنافسة والممارسات المحظورة.

وأكد القرار أن مخالفة أحكامه تعرض مرتكبها للجزاءات المنصوص عليها في اللائحة، كما نص على إلغاء القرار الوزاري رقم (10) لسنة 2026 في شأن لائحة تنظيم توصيل طلبات المطاعم والأغذية الجاهزة، وإلغاء كل حكم يتعارض مع أحكام القرار الجديد، على أن تتولى الجهات المختصة تنفيذ أحكامه، ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.