فوكسبورو - أ ف ب - كان أيوب بوعدي، يملك الموهبة لقيادة خط وسط فرنسا في الجيل المقبل، لكنه قرر عدم الانتظار من أجل فرصته. لذا، سيبدأ اللاعب الشاب غدا الخميس أساسيا مع المغرب في مواجهة «الزرق» في ربع نهائي كأس العالم 206 لكرة القدم في أميركا الشمالية.
قصة لاعب ليل البالغ 18 عاما، مذهلة، من قيادة منتخب فرنسا تحت 21 عاما، قبل ثلاثة أشهر إلى إعلان ولائه الدولي للمنتخب المغربي الأول قبل هذا المونديال، والآن يسعى للإطاحة ببلد مولده.
وعندما سُئل مدرب فرنسا ديدييه ديشان عن بوعدي في مارس الماضي، ألمح إلى أن الوقت ما زال مبكرا لاستدعائه. وقال حينها: «بالتأكيد نتابع مستواه. هناك منافسة كبيرة. في النهاية سيكون القرار قراره».
وبدلاً من السفر مع فرنسا إلى الولايات المتحدة لخوض مباراة ودية ضد البرازيل، بقي وقاد منتخب تحت 21 عاماً، أمام لوكسمبورغ.
واستشعر المغرب الفرصة، وتحرك سريعاً لضم لاعب يُتوقع له مستقبل كبير، مع وعد بمنحه مكاناً أساسياً في تشكيلة كأس العالم.
وفي ديسمبر الماضي، قال بوعدي لصحيفة «ليكيب» الرياضية إن حلمه هو «الفوز بكأس العالم ودوري أبطال أوروبا، الفوز بكل شيء».
واليوم، ومن موقعه في عمق وسط ميدان المغرب، سيحاول بوعدي إيقاف مايكل أوليسيه ومنعه من صناعة اللعب وتموين كيليان مبابي بالكرات.
وستأمل فرنسا ألا تندم على التفريط في بوعدي الذي نشأ قرب باريس في عائلة من أصول مغربية، ويدرس حاليا لنيل شهادة في الرياضيات.
وكان بوعدي ظهر لأول مرة مع ليل وهو في السادسة عشرة بالكاد، وقدم عرضا استثنائيا في وسط الميدان خلال فوز في دوري أبطال أوروبا على ريال مدريد الإسباني في عيد ميلاده السابع عشر أواخر عام 2024.
وعنه، قال المدير الفني للاتحاد الفرنسي للعبة أوبير فورنييه لموقع «ذا أثلتيك»: «بوعدي موهبة نتابعها منذ سنوات. نعلم أنه لا يوجد لاعب مثله في فئته العمرية. إنها خسارة كبيرة لاتحادنا، لكن القرار قراره».
وأضاف فورنييه عند الحديث عن عدم استدعائه للمنتخب الأول: «كان يعلم أنه ضمن القائمة الموسعة، لكن لم نكن قادرين على منحه فرصة خوض كأس العالم الآن». ومن هنا جاء عنوان عدد يوم الثلاثاء من صحيفة «ليكيب» التي وصفته بـ «الكنز المفقود».