أقامت «زين» حفلها لتكريم الطلاب والطالبات المُتفوّقين الأوائل في الثانوية العامة، للعام الدراسي 2025–2026 في مقرّها بالشويخ، وهو الحدث السنوي الذي تستمر الشركة بإقامته لأكثر من 18 عاماً بهدف تسليط الضوء على الطاقات الكويتية الواعدة ودعماً للجهود الوطنية التي تُعزّز التميّز الأكاديمي في مُختلف المراحل الدراسية.

أُقيم الحفل بحضور مُمثّل وزير التربية، وكيل وزارة التربية الدكتور خالد الرشيد، والمدير التنفيذي للعلاقات والاتصالات في «زين الكويت» حمد المصيبيح، اللذين قاما بتكريم أوائل الطلبة الكويتيين من مُختلف المسارات التعليمية، بما في ذلك القسمين العلمي والأدبي، والتعليم الديني، والتربية الخاصة.

شراكة فاعلة بين القطاعين

وفي الكلمة التي ألقاها خلال الحفل، قال الرشيد، إن «الحفل يُجسّد أسمى معاني التقدير والاعتزاز بأبنائنا وبناتنا الطلبة الفائقين في الثانوية العامة، الذين فعلاً أثبتوا بإصرارهم واجتهادهم أن التميز ثمرة العمل الدؤوب، وأن النجاح لا يتحقق إلا بالعزيمة والمثابرة والإيمان بالقدرة على الإنجاز».

واعتبر أن «التفوّق ليس إنجازاً فريداً فحسب، بل هو ثمرة تضافر الجهود بين الطالب وأسرته، ومعلميه ومدرسته، فجميعهم شركاء في صناعة هذا النجاح، ويستحقون منا كل التقدير والامتنان على كل ما بذلوه من دعم ورعاية وتوجيه».

وتقدم الرشيد بخالص الشكر والتقدير إلى «زين» على مبادرتها الوطنية السنوية الكريمة، والتي تعكس مسؤوليتها المجتمعية وإيمانها الراسخ بأهمية الاستثمار في الإنسان، ودعم الطاقات الوطنية الواعدة، وترسيخ ثقافة التميز والإبداع بين شباب الكويت.

ورأى أن هذه المبادرة النوعية تمثل نموذجاً مشرّفاً للشراكة المجتمعية الفاعلة بين القطاعين الحكومي والخاص، وتسهم في تعزيز الجهود الوطنية الرامية إلى بناء جيل قادم على قيادة المستقبل وتحقيق التنمية المستدامة.

وأكد الحرص الدائم لوزارة التربية، وعلى رأسها وزير التربية سيد جلال الطبطبائي، على توفير البيئة التعليمية والمناخ التربوي الداعم للإبداع والتفوق، من خلال تطوير المناهج، والارتقاء بكفاءة المعلمين، وتوفير البرامج التعليمية، وتعزيز منظومة القيم، ورعاية الموهوبين والمتفوقين، بما يضمن إتاحة الفرص أمام جميع الطلبة لتنمية قدراتهم وتحقيق طموحاتهم في بيئة تعليمية محفزة وآمنة وعادلة.

وتوجه إلى الطلبة الفائقين، قائلاً: «ما حققتموه اليوم هو بداية لطريق مليء بالفرص والإنجازات، فحافظوا على شغفكم بالعلم، واجعلوا من هذا التكريم حافزاً لمواصلة التميز والإبداع، وكونوا سفراء لوطنكم في ميادين العلم والمعرفة، ومصدر فخر للكويت في مختلف المحافل».

واختتم الرشيد بقوله: «أسأل الله العلي العظيم أن يوفق أبناءنا وبناتنا إلى مزيد من النجاح والتميز، وأن يحفظ وطننا الغالي الكويت في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد وولي عهده الأمين، وأن يديم لنا ولوطننا نعمة الأمن والاستقرار والرخاء».

لا بديل عن العقل

ومن جانبه، قال المصيبيح، في كلمته بالحفل: «هذه مناسبة نعتز بها كثيراً في (زين)، لأنها تجمعنا بنخبة من أبناء وبنات الكويت الذين أثبتوا أن الطموح حين يجتمع مع الاجتهاد، يصنع قصّة نجاح تستحق الفخر والاحتفاء حتى في أصعب الظروف».

وأضاف المصيبيح «هذا العام الدراسي، مرّت الكويت والمنطقة بظروف استثنائية، وعشنا جميعاً فترة مليئة بالضغط والقلق، وكان من الطبيعي أن تصبح الرحلة الدراسية أكثر صعوبةً وتحدّياً، ورغم ذلك، واصلتم الطريق، ولم تسمحوا للظروف أن تُضعف عزيمتكم، ولم تجعلوا التوتر عذراً للتراجع، بل حوّلتم الضغط إلى دافع، والتحدّي إلى إنجاز، وجعلتم ما بدا صعباً أو شبه مستحيل مُمكناً بإرادتكم واجتهادكم».

واعتبر أنه «اليوم، أنتم لا تغلقون صفحة، بل تفتحون فصلاً جديداً، تنتقلون من مرحلة المدرسة إلى آفاق الجامعة، ومن التعلّم المُنظّم إلى مساحات أوسع من الاختيار، والتجربة، واكتشاف الذات، وجيلكم يعيش في قلب العصر الرقمي، وفي زمن أصبح فيه الذكاء الاصطناعي يغيّر كل شيء من حولنا، فالوصول إلى المعرفة يستغرق ثواني معدودة».

واستدرك قائلاً «لكن مع هذه الفرص تأتي مسؤولية أكبر، فالتميّز في المرحلة القادمة لن يكون لمَنْ يعتمد على التكنولوجيا أكثر، بل لمَنْ يستخدمها بحكمة، المستقبل سيكون من نصيب مَنْ يجعل الذكاء الاصطناعي شريكاً في التعلّم، لا بديلاً عن العقل، ومَنْ يوظّف الابتكار لخدمة نفسه، ومجتمعه، ووطنه».

واختتم بقوله: «مع بداية رحلتكم الجامعية، نصيحتي لكم ألا تخافوا من تغيير المسار، أو من التجربة، أو حتى من الخطأ، فالجامعة ليست مكاناً للحصول على الشهادة فقط، بل مساحة لاكتشاف القدرات، وبناء الشخصية، وتكوين العلاقات، وتعلّم مهارات الحياة».

التعليم والشباب ركيزتا بناء مستقبل الكويت

تعكس المبادرة السنوية التزام «زين» المتواصل بدعم التعليم وتمكين الشباب، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في بناء مستقبل الكويت، فمن خلال تعاونها المستمر مع وزارة التربية والجهات الأكاديمية المختلفة، تواصل الشركة مساندة الجهود الوطنية الهادفة إلى إعداد جيل واعٍ ومبدع، قادر على مواكبة التحوّل، وقيادة مسارات التنمية، والمساهمة في صناعة مستقبل أكثر إشراقاً.