أعلنت مؤسسة «COPD Foundation» الأميركية المتخصصة بأمراض الانسداد الرئوي المزمن، أن استنشاق مكملات فيتاميني «D» و«A» بدلاً من تناولها عبر أقراص فموية من شأنه أن يحسّن وظائف الرئة ويخفف من النوبات الحادة لدى المصابين بأمراض الرئة المزمنة، بحسب ما نقل موقع «AOL» الإخباري.

وذكر الموقع أن أكثر من 35 مليون أميركي يعانون من أمراض رئوية مزمنة، مثل الانسداد الرئوي المزمن والتليف الكيسي والربو، وفقاً لبيانات الجمعية الأميركية لأمراض الرئة، مشيراً إلى أن انخفاض مستويات هذين الفيتامينين المعروفين بدورهما في تعزيز جهاز المناعة، يرفع من خطر الإصابة بالعدوى ويضعف وظائف الرئة ويؤدي إلى تكرار النوبات الحادة عند المرضى.

وأوضحت المؤسسة أن هذا الترابط دفع الدراسات السابقة إلى التركيز على المكملات الغذائية التي يتناولها كثير من الأميركيين، وإن كانت غير معتمدة رسمياً كعلاج بحسب الجهات الفيدرالية المختصة.

لكن الأبحاث الحديثة أظهرت أن رفع مستويات هذين الفيتامينين في الدم فقط لا يكفي للتأثير في صحة الرئة، وهو ما دفع الباحثين إلى البحث في السبب الكامن خلف هذا القصور.

وبحسب الموقع، فإن المشكلة تكمن في أن الفيتامينين يتعطلان قبل أن يصلا إلى نسيج القنوات التنفسية، إذ يتوجهان عند تناولهما عن طريق الفم إلى الكبد أولاً، حيث تتم معالجتهما قبل أن يُطلقا إلى الدورة الدموية، وهي مرحلة تفقدهما فعاليتهما المستهدفة على مستوى الرئة نفسها.

ولهذا السبب، يرى الباحثون أن الوصول المباشر للفيتامينين إلى الرئتين عبر الاستنشاق قد يكون أكثر فاعلية من الطريق الفموي التقليدي لمرضى الأمراض الرئوية المزمنة، خصوصاً أن هؤلاء المرضى غالباً ما يعانون من نقص هذا الفيتامين لأسباب مرتبطة بطبيعة حالتهم، ومن بينها:

• صعوبة تناول الطعام بانتظام بسبب أعراض المرض نفسه.

• قلة التعرض لأشعة الشمس نتيجة محدودية الخروج من المنزل.

وأشار الموقع إلى أن توصيل الفيتامينين مباشرة إلى الرئتين قد يساعد أيضاً في تخفيف الالتهاب، الذي يُعد استجابة طبيعية للجسم لحماية نفسه من الفيروسات والبكتيريا الغازية، لكنه في الوقت نفسه يقف خلف كثير من الحالات الرئوية الكبرى حين يخرج عن نطاق السيطرة. فالالتهاب المفرط قد يُحدث طفرات جينية، ويتلف نسيج الرئة، ويعوق تدفق الهواء بشكل طبيعي داخل الجهاز التنفسي.

وختمت المؤسسة تقريرها بالإشارة إلى أن الأبحاث المتعلقة باستنشاق هذين الفيتامينين لاتزال في طور الدراسة والتقييم السريري، وأن الأمر يتطلب مزيداً من التجارب قبل اعتماده رسمياً كعلاج بديل أو مكمّل للطرق التقليدية المتّبعة حالياً في علاج المرضى المصابين بأمراض الرئة المزمنة.