مع تزايد حركة السفر وتوسع مشاريع المطارات، تبرز منظومة إطفاء المطارات كخط الدفاع الأول لحماية الأرواح والمنشآت، وضمان استمرارية العمل في أحد أكثر المرافق الحيوية في الدولة.

وتعمل فرق الإطفاء على مدار الساعة، وفق أعلى معايير السلامة العالمية، مدعومة بكوادر مؤهلة وآليات متطورة قادرة على التعامل مع أصعب السيناريوهات، بدءاً من حرائق الطائرات ووصولاً إلى حوادث المواد الخطرة.

وكشف مدير إدارة إطفاء المطارات في قوة الإطفاء العام العميد مصعب الأنصاري، تفاصيل منظومة الحماية داخل مطار الكويت الدولي، مؤكداً أن الإدارة تمتلك الجاهزية الكاملة لمواكبة تشغيل المطار الجديد.

وقال الأنصاري، في حوار مع «الراي» إن رجال الإطفاء أثبتوا كفاءتهم خلال مختلف الظروف، بما فيها التعامل مع الحرائق التي نتجت عن العدوان الإيراني، حيث نجحوا في احتواء أكبرها، وهو حريق ثلاثة خزانات للوقود استمرت عمليات إخماده ثلاثة أيام متواصلة. كما سلط الضوء على الإمكانات البشرية واللوجستية، وخطط التطوير، ورسائل السلامة التي وجهها للمسافرين خلال موسم السفر، في تفاصيل الحوار.

ركيزة أساسية

• ما طبيعة عمل مراكز إطفاء المطارات؟

- مراكز الإطفاء في المطارات من الركائز الأساسية في أي مطار في العالم، ومهامها توفير السلامة والحماية لجميع أجزاء المطار، من مدارج ومبانٍ داخل المطار، ومستغليها من موظفين ومسافرين، حسب القوانين والاتفاقيات الدولية.

• كم عدد العاملين في مراكز إطفاء المطارات؟

- لدينا 200 رجل إطفاء يعملون في مراكز إطفاء المطارات في المرحلة الحالية، وهناك خطة لزيادة رجال الإطفاء، لتواكب اتساع المطارات وتنوعها.

• كم عدد الحوادث التي تعاملتم معها خلال النصف الاول من 2026؟

- تم التعامل مع 6 حرائق وتلقي 25 بلاغاً، بالإضافة إلى تقديم خدمات عامة خلال الفترة المذكورة.

• هل لديكم دورات متخصصة لرجال الإطفاء بالنظر لطبيعة عمل المطارات؟

- نعم هناك دورات تخصصية للتعامل مع حوادث الطائرات بشكل عام، حسب متطلبات منظمة سلامة الطيران المدني. وبعد التخرج من الدورة يتم إعطاء إجازة لمجتازها تخوله العمل داخل المطار.

• كم عدد مراكز الإطفاء في المطار؟

- في الوقت الحالي لدينا 4 مراكز إطفاء، في المطارات، وجارٍ إنشاء مركز مختص لتدريب رجال إطفاء المطار.

• ماذا لديكم من إمكانيات للتعامل مع حجم المطار الجديد؟

- لدينا الاستعداد الكامل، بشرياً ولوجستياً، حيث قامت قوة الإطفاء العام، بالتنسيق مع مؤسسات الدولة بتوفير التجهيزات الخاصة في المطار الجديد، حسب خطة تم وضعها من خلال التراخيص الوقائية الخاصة في جميع مباني المطار الجديد، بالإضافة إلى تأهيل العنصر البشري حسب الأعداد المطلوبة، وكذلك توفير أحدث الآليات التي تواكب أحدث المتطلبات الدولية.

حوادث الطائرات

• هل لديكم آليات نوعية للتعامل مع حوادث الطائرات؟

- قوة الإطفاء تمتلك أسطولاً كاملاً من الآليات الخاصة في حوادث الطائرات، بالإضافة إلى آليات إطفاء خاصة في حرائق المباني والحوادث الأخرى، منها 22 آلية لمكافحة حوادث الطائرات، و4 آليات لمكافحة حرائق المباني وحوادث الانقاذ، و9 آليات صهريج ماء، بالإضافة إلى ثلاثة سلالم هروب وإنقاذ طائرات، وآلية لأجهزة تنفس. كما أن جميع الآليات على أعلى المواصفات العالمية، والكويت في المستوى العاشر، ويعتبر أعلى المواصفات العالمية حسب منظمة سلامة الطيران المدني. وقوة الإطفاء حريصة على مواكبة التطورات العالمية وحسب القوانين الدولية، بفضل جهود ومتابعة رئيس القوة اللواء طلال الرومي.

• كيف تعاملت مراكز إطفاء المطار خلال العدوان الإيراني على الكويت؟

- عمل رجال الإطفاء كلٌّ حسب مسؤولياته، بكل حرفية واقتدار، وتتم تلبية البلاغات خلال 160 ثانية من وقت تلقي البلاغ، وحتى وصول أول آلية إطفاء لموقع الحادث. كما تم التعامل مع كافة الحرائق التي سببها العدوان وكان أكبرها احتراق 3 خزانات للوقود استمرت 3 أيام، بذل من خلالها رجال الإطفاء جهوداً كبيرة لإطفائها وضمان عدم امتداد النيران.

• ما مدى التعاون مع الطيران المدني والجهات الحكومية وشركات الطيران لخدمة المسافرين؟

- التعاون مع جميع الجهات العاملة في مطار الكويت الدولي، أساس العمل ويكون على جميع الأصعدة والتنسيق بشكل يومي.

تنسيق مع مركز المواد الخطرة

تطرق العميد مصعب الأنصاري إلى التنسيق مع مركز المواد الخطرة، فأكد أن هناك تنسيقاً مع جميع مراكز قوة الإطفاء، حسب خطة تم وضعها بعناية، تلبي احتياجات الحوادث وحسب الأولوية.

وعن عدم افتتاح مركز لهم، ذكر أن رجال إطفاء المطارات، ومن خلال دوراتهم الخاصة في المطار، لديهم الخبرة في التعامل مع المواد الخاصة والمواد الخطرة، ما يتيح لهم التعامل الأولي مع الحوادث، حتى وصول عناصر مركز المواد الخطرة، إن كان الحادث يحتاج استدعاءهم.

نصائح للمسافرين

وجه الأنصاري، نصائح للمسافرين، النصيحة الأولى عدم ترك الأجهزة الكهربائية شغالة في المنزل والمغادرة، كما يلزم بعدم الاكثار من حمل الأجهزة الإلكترونية والهاتف والتي تعمل بالبطارية اللثيوم، حيث إن خطر احتراقها وارد جداً وبالتالي التسبب في تأخير الرحلة والاضطرار إلى النزول الاجباري وتأخر المسافرين.