سياتل - أ ف ب - حققت بلجيكا عودة مذهلة أمام السنغال بعدما قلبت تأخرها 0-2 إلى فوز مثير 3-2 بركلة جزاء في الرمق الأخير من الوقت الإضافي بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 2-2، في سياتل ضمن دور الـ32 من كأس العالم 2026 لكرة القدم في أميركا الشمالية وتأهلت إلى دور الـ 16.

وستبقى بلجيكا في سياتل لمواجهة الولايات المتحدة، إحدى الدول المضيفة، في 6 يوليو الجاري.

وكان منسوب الإثارة عالياً في المباراة، بعدما تقدم المنتخب السنغالي بهدفي حبيب ديارا (24) وإسماعيلا سار (51)، وكان في طريقه لتحقيق فوز أول في الأدوار الإقصائية منذ 2002.

وعادل سار رقم الكاميروني روجيه ميلا، كأكثر لاعب أفريقي تسجيلاً للأهداف في نسخة واحدة من كأس العالم برصيد 4 أهداف.

واستيقظ «الشياطين الحمر» في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي وعادلوا عبر البديل روميلو لوكاكو (86) ويوري تيليمانس (89). وبدا اللقاء متجها إلى ركلات الترجيح، لكن عندما سقط تيليمانس إثر تدخل من لامين كامارا، احتسب الحكم سعيد مارتينيس من هندوراس، ركلة جزاء بعد مراجعة مطوّلة لتقنية الفيديو «فار».

وتقدم تيليمانس لتنفيذ الركلة بثقة، مسجلاً هدفاً توّج عودة مذهلة وكسر قلوب السنغاليين، في الدقيقة 120+5 وهو أكثر هدف في وقت متقدم بتاريخ كأس العالم.

وبعد المباراة، قال مدرب بلجيكا، الفرنسي رودي غارسيا: «المهم هو أن تيليمانس تحلّى بالهدوء والنوعية. ومرة أخرى، لدينا الخبرة لتنفيذ مثل هذه الركلات، لأنها ليست سهلة».

وأضاف: «عند التعادل 2-2، في الدقيقة 120 أو حتى بعدها، تكون متعباً، وكان يوري يشعر بذلك بدنياً، ومع ذلك ذهب وسجل تلك الركلة، وهي مهمة صعبة. لقد نجح».

في المقابل، اعترف مدرب السنغال باب تياو، بأن الخروج بهذه الطريقة كان «قاسياً». وقال: «كانت المباراة في متناولنا، كنا متقدمين 2-0 وتراجعنا قليلا في النهاية لأننا أردنا حماية النتيجة».

وتابع: «عندما استقبلنا هدف تقليص الفارق إلى 1-2، تراجعنا أكثر، فسجلوا الهدف الثاني. لم يكن الأمر سهلاً، حاولنا استعادة توازننا، لكن للأسف لم ننجح».

وعلّق تياو على ركلة الجزاء، قائلاً: «عندما شاهدنا اللقطة، كان تفسيرنا أنه لا توجد ركلة جزاء. حاول اللاعبون الاعتراض، وهذا من حقهم، لكنهم احترموا قرار الحكم».