شنّت روسيا ليل الأربعاء - الخميس، أكبر هجوم جوي على كييف منذ بدء الحرب في فبراير 2022، في وقت أفاد مركز البحوث الأميركي بأن «مجموع الضحايا في صفوف القوات الروسية والأوكرانية تجاوز المليونين».

وعقب الضربات التي ألحقت أضراراً جسيمة بمبانٍ سكنية ومتسببة بمقتل 17 شخصاً على الأقل، اقترحت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات جديدة على موسكو، فيما طلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، من الولايات المتحدة رخصة تتيح تصنيع صواريخ «باتريوت» للدفاع الجوي.

وجاء هذا الهجوم بعد تحذير أطلقه سلاح الجو الأوكراني من اقتراب صواريخ بالستية من العاصمة، وعقب قطع زيلينسكي، زيارته لدبلن الأربعاء، بعد تلقيه تقارير استخباراتية تفيد بأن روسيا تستعد لشن ضربة وشيكة.

وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشو، إن هذا «أضخم هجوم شنه العدو على العاصمة» منذ بدء الحرب.

وطلبت كييف، مزيداً من الدعم من حلفائها لتعزيز دفاعاتها الجوية. وكتب زيلينسكي، عبر صفحته على «فيسبوك»، «نعوّل كثيراً على قرار من الولايات المتحدة بشأن تراخيص باتريوت وأشكال أخرى من التعاون. هذه هي الإجراءات التي يمكنها وقف هذه الحرب ومنع هجمات كهذه».

وأفاد ميكولا كالاشنيك، حاكم منطقة كييف، عبر «تلغرام»، بأن الهجوم تسبب في اندلاع حرائق وإلحاق أضرار بمبانٍ في كل أنحاء المنطقة، مشيراً إلى أنه نُفذ بواسطة «طائرات مسيرة وصواريخ بالستية وصواريخ كروز».

وأفاد سلاح الجو ⁠الأوكراني بأن روسيا أطلقت 74 صاروخاً و496 طائرة مسيرة خلال الهجوم. وأسقطت وحدات الدفاع الجوي معظمها، إلا أن 25 صاروخاً بالستياً ⁠و12 طائرة مسيرة أصابت 33 موقعاً.

كما أعلنت هيئة الأركان العامة أنها استهدفت مصفاة نفط في مدينة كستوفو بمنطقة نيجني نوفغورود الروسية.

وفي موسكو، ذكرت وزارة الدفاع الروسية في منشور ⁠على تطبيق «تلغرام» أن «هجومها ‌المكثف» الذي نُفذ باستخدام أسلحة بعيدة المدى عالية الدقة أُطلقت من الجو والبر والبحر إلى جانب طائرات مسيرة استهدف منشآت عسكرية ومنشآت للطاقة، فضلاً عن مطارات في كييف ومواقع أخرى.

وأضافت أن الهجوم جاء رداً على الهجمات الأوكرانية التي استهدفت بنية تحتية مدنية داخل روسيا. ‌وأشارت إلى أن قواتها أسقطت 327 طائرة مسيرة خلال ليل الأربعاء - الخميس.

قال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، رداً على سؤال بشأن إعلان الاتحاد الأوروبي «ستواصل روسيا زيادة الضغط على نظام كييف من أجل تحقيق الأهداف التي حددناها».

من جانبها، نشرت الجارة بولندا، العضو في كل من حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي، مقاتلات لفترة وجيزة أمس، كإجراء احترازي.

وأعلنت القوات المسلحة الفنلندية على منصة «إكس» أنها فرضت لفترة وجيزة منطقة حظر طيران موقتة فوق الجزء الشرقي من خليج فنلندا، قبل أن ترفعها في وقت لاحق.

مليونا ضحية

إلى ذلك، أظهرت دراسة نشرها «مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية» الأميركي الأربعاء، أن «مجموع الضحايا في صفوف القوات الروسية والأوكرانية تجاوز المليوني ضحية».

وقدّر أن«ما بين 400 ألف و450 ألف روسي قتلوا منذ بدأت موسكو غزو أوكرانيا، من بين مجموع الإصابات والضحايا البالغ 1,4 مليون بين قتلى وجرحى ومفقودين، في صفوف القوات الروسية».

وتابع المركز أنه خلال الفترة نفسها، تكبّدت القوات الأوكرانية خسائر بشرية تراوحت بين 125 ألفاً و150 ألف قتيل، إضافة إلى ما بين 525 ألفاً و625 ألف جريح.