أظهرت بيانات مؤشر ميد للمشاريع الخليجية للفترة من 15 مايو إلى 19 يونيو 2026، استقراراً إيجابياً في سوق المشاريع بالكويت، حيث سجلت القيمة الإجمالية نحو 240 مليار دولار.

وعكست هذه الأرقام نمواً طفيفاً بنسبة 0.2 % مقارنة بالفترة السابقة، ما يضع الكويت في المرتبة الخامسة خليجياً من حيث حجم سوق المشاريع، متقاربة بشكل كبير مع قطر التي سجلت مشاريع بقيمة 241 ملياراً.

وأفادت مجلة «ميد» أن مؤشر سوق المشروعات الصادر عنها، سجل توسعاً ملحوظاً للشهر الـ 15 على التوالي في الفترة الممتدة من 15 مايو حتى 19 يونيو الجاري، حيث نجح في إضافة 66 ملياراً إلى قيمته الإجمالية، ليصل حجم سوق المشاريع الإقليمية في منطقة الخليج إلى 5.08 تريليون.

ويمثل هذا النمو معدلاً بنسبة 1.3 %، ما يتماشى بشكل عام مع وتيرة النمو التي تم تسجيلها خلال الشهر السابق.

وفي قراءة لأداء الأسواق الخليجية، برزت الإمارات وعُمان بصفتهما الأسواق الأفضل أداءً في نطاق دول الخليج خلال هذه الفترة. وحققت الإمارات، والتي تمثل السوق الأكبر حجماً بين الاثنين، نمواً بنسبة 2.8 % بعد أن أضافت مشاريع جديدة بقيمة 37 مليار دولار، ليرتفع بذلك إجمالي محفظة مشاريعها إلى 1.35 تريليون.

وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بشكل رئيسي بتقدم حزم العقود الخاصة بشركة «أدنوك البحرية» بموجب خطتها التنموية طويلة الأجل الخاصة بحقل «أم الشيف»، إضافة إلى إطلاق أعمال التصميم لمشروع «ذا ياردز»، وهو مخطط جديد يقع ضمن المشروع الرئيسي «مدينة العرب» التابع لشركة بيوند للتطوير العقاري في دبي.

ومن جهتها، سجلت عُمان نمواً بنسبة 3 % مع زيادة حجم مشاريعها المستقبلية بمقدار 10 مليارات لتصل 360 ملياراً. وحظي هذا النمو بدعم مباشر من تغيير وضع مشروع توسعة مصنع الأمونيا واليوريا التابع للشركة العمانية الهندية للسماد البالغة قيمته 1 مليار، والذي دخل الآن مرحلة الدراسة، إلى جانب طرح مشروعين جديدين من قِبل الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، حيث يشمل المشروع الأول مجمعاً صناعياً متكاملاً بقيمة 498 مليوناً، في حين يضم المشروع الثاني مجمعاً سياحياً وتجارياً بقيمة 480 مليوناً.

أما على الصعيد الإقليمي خارج دول مجلس التعاون الخليجي، فقد حقق العراق أقوى مكسب مطلق في المنطقة، حيث أضاف 12 مليار دولار إلى محفظته، محققاً نسبة نمو بلغت 2.8 % ليتسع إجمالي مشاريعه إلى 429 ملياراً، مدعوماً بدخول المشروع المتكامل لشركة نفط الشمال في حقل «عجيل» البالغة قيمته 3 مليارات دولار مرحلة الدراسة، وسجلت إيران ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 5.5 % لتصل قيمة مشاريعها إلى 243 ملياراً.

وفي ما يخص بقية أسواق المنطقة، فقد ارتفع مؤشر قطر بنسبة طفيفة بلغت 1.9 % لتصل القيمة الإجمالية لمشاريعها 241 ملياراً، في الوقت الذي حافظت فيه كل من الكويت والبحرين على استقرار أداء أسواقهما بشكل عام. وعلى النقيض من هذا الأداء الإقليمي الإيجابي، كانت السعودية السوق الوحيدة التي شهدت انكماشاً خلال هذه الفترة، حيث تراجعت قيمتها 0.5 %، ما يعادل خسارة 10 مليارات، لتغلق محفظة مشاريعها عند 2.16 تريليون دولار.