لوس أنجليس - أ ف ب - «لقد عدت، لقد عدت»، أسكت كريستيانو رونالدو منتقديه بتسجيله هدفين خلال الفوز الكبير للبرتغال على أوزبكستان 5-0، ليصبح أول لاعب في التاريخ يسجل في 6 مونديالات مختلفة، ويقرّب بلاده من حسم تأهلها الى دور الـ 32، في كأس العالم 2026 لكرة القدم.

ورفعت البرتغال رصيدها إلى 4 نقاط في وصافة المجموعة الحادية عشرة، بفارق نقطتين عن كولومبيا التي ضمنت التأهل بفوز ثان توالياً على حساب جمهورية الكونغو الديموقراطية بهدف دانييل مونيوس (76) في غوادالاخارا، فيما تجمّد رصيد المنتخب الأفريقي عند نقطة واحدة.

في بوسطن، افتتح رونالدو التسجيل (6) وأصبح ثاني أكبر لاعب يسجل هدفاً في النهائيات (41 عاما و138 يوما) بعد الكاميروني روجيه ميلا (42 عاما و39 يوماً)، قبل أن يضيف نونو منديش الثاني من ركلة حرة مباشرة (17).

وسجل رونالدو الثالث لمنتخب بلاده (39) فتخطى أوزيبيو صاحب أكبر عدد من الأهداف المسجلة للبرتغال في كأس العالم (10 أهداف في 24 مباراة منذ 2006)،

رافعا رصيده إلى 145 هدفا دوليا، قبل أن يضيف الحارس عبدالواحد نعمتوف الرابع بالخطأ في مرماه (60) والبديل رافائيل لياو الخامس (87).

ودخل لاعبو البرتغال المباراة على وقع شنّ الصحافة المحلية هجوما على المنتخب ورونالدو بعد تعادل مخيّب مع الكونغو الديموقراطية (1-1).

وواصل المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز دعمه القوي لقائده، رغم فشله في التسجيل في آخر 10 مباريات خاضها في البطولات الكبرى.

وبعد المباراة، قال رونالدو: «كان أسبوعاً صعباً، أسبوعا قاتما. بدا وكأنني قد اعتزلت كرة القدم، لكنني صمدت كما أفعل دائما، لأنني أؤمن بالعمل الجاد أكثر من أي شيء آخر. كان الأمر صعبا، أعترف بذلك، لكننا عدنا».

وتابع: «لديّ مسيرة تمتد لـ23 عاما، وفي كل مرة تسير الأمور بشكل جيد يكون الأمر إنه كريستيانو، وعندما تسوء الأمور يقال إنه انتهى، إنه كبير في السن. سيكون الأمر دائما على هذا النحو».

وظهر بطل الدوري السعودي مع نادي النصر وهو يصرح أمام عدسة الكاميرا بعد نهاية المباراة «لقد عدت، لقد عدت».

في المقابل، أشاد مدرب منتخب أوزبكستان، الإيطالي فابيو كانافارو، برونالدو، قائلاً:«اللاعبون يلعبون من أجله. يبحثون عنه ويمنحونه الكرة، وهو يتمتع دائما بتحركات ممتازة. كمدافع، عليك أن تكون شديد الذكاء للبقاء قريبا منه، لأنك إذا منحته سنتيمترا واحدا داخل المنطقة، فأنت ميت».

وأضاف:«يعتقد كثيرون أن اللعب في آسيا، كما يفعل كريستيانو، هو مضيعة للوقت. على العكس، تأتي إلى كأس العالم وتُظهر أنه في سن 41 مازلت متعطشا. (الأرجنتيني ليونيل) ميسي يلعب في الدوري الأميركي ومازال يواصل كتابة التاريخ بعد كأس العالم. لم تعد كرة القدم محصورة في أوروبا فقط».

وتابع كانافارو:«رونالدو محترف كبير. قلت له لماذا لا تواصل اللعب لعدة سنوات أخرى؟».

وفي الجولة الثالثة والأخيرة، تلتقي البرتغال مع كولومبيا على صدارة المجموعة في ميامي، بينما يلتقي منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية مع أوزبكستان في أتلانتا، فجر الأحد المقبل.

ولايزال أمام المنتخب الأفريقي فرصة لبلوغ دور الـ32 في أول مشاركة له في كأس العالم منذ عام 1974، عندما كانت البلاد تُعرف باسم زائير.