أكدت القائم بأعمال مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الكويت إيمان العيناوي، أن الكويت تمثل نموذجاً حياً لشعار المفوضية هذا العام، بفضل مساهماتها السخية ودعمها المتواصل لإيجاد حلول دائمة وسلمية للاجئين حول العالم، مؤكدة أنها رسّخت مكانتها كمركز عالمي للعمل الإنساني وشريك إنساني إستراتيجي للمفوضية.

وأضافت العيناوي، خلال فعالية نظمتها المفوضية الأممية في الكويت، بمناسبة اليوم العالمي للاجئين الذي يصادف 20 يونيو من كل عام، أن الكويت واصلت على مدى السنوات الماضية تأكيد تضامنها مع القضايا الإنسانية، لا سيما قضايا اللاجئين والنازحين، من خلال مواقفها الثابتة وسياستها الإنسانية التي أسهمت في تخفيف معاناة الملايين حول العالم.

انخفاض النزوح القسري

وكشفت العيناوي، أن أحدث تقرير للاتجاهات العالمية الصادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أظهر انخفاض مستويات النزوح القسري عالمياً للمرة الأولى منذ عشر سنوات، مشيرة إلى أن الأعداد لا تزال مرتفعة عند مستويات مقلقة تستدعي استمرار الدعم الدولي وتعزيز الحلول المستدامة.

وأوضحت أن نحو 5.4 مليون شخص اضطروا خلال عام 2025 إلى الفرار من العنف والاضطهاد بحثاً عن الأمان خارج بلدانهم، في حين شهد العام ذاته تسارعاً ملحوظاً في وتيرة العودة، حيث عاد 14.7 مليون شخص من النازحين قسراً إلى مناطقهم أو بلدانهم الأصلية، من بينهم 4.4 مليون لاجئ و10.3 مليون نازح داخلياً.

وأضافت أن أفغانستان والسودان وسوريا سجلت أكبر معدلات العودة خلال العام الماضي.

تراجع أعداد اللاجئين

وأشارت إلى أن التقرير أظهر انخفاض عدد اللاجئين حول العالم بنسبة 3 في المئة خلال عام 2025، ليصل إلى 41.6 مليون لاجئ، كما تمكن نحو 46 ألف شخص من عديمي الجنسية من الحصول على جنسيات الدول التي يقيمون فيها خلال الفترة نفسها.

ولفتت إلى أن نحو 70 في المئة من اللاجئين يعيشون خارج أوطانهم منذ سنوات طويلة، فيما يعيش كثير منهم تحت خط الفقر، الأمر الذي يبرز الحاجة إلى حلول تتجاوز المساعدات الإنسانية التقليدية وتمنحهم فرصة حقيقية للاعتماد على الذات وإعادة بناء حياتهم.

وأعلنت العيناوي، أن المفوضية أطلقت مبادرة جديدة تستهدف خفض عدد اللاجئين الذين يعانون من النزوح طويل الأمد ويعتمدون على المساعدات الإنسانية بأكثر من النصف خلال السنوات العشر المقبلة.

العودة الطوعية الحل الأمثل

وأكدت أن العودة الطوعية الآمنة والكريمة تظل الحل الأمثل لأوضاع اللجوء، مشددة على أن إنهاء النزاعات الكبرى في العالم من شأنه أن يتيح لملايين اللاجئين فرصة العودة إلى ديارهم، ما يتطلب تعزيز إدماج اللاجئين في الأنظمة الوطنية للتعليم والرعاية الصحية والخدمات المالية وسوق العمل، بما يمكنهم من تحقيق دخل مستدام والمساهمة في اقتصادات الدول المستضيفة، داعية الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الإنسانية والتنموية إلى تكثيف التعاون من أجل توفير هذه الفرص وتعزيز الاعتماد على الذات.