قال وزير المالية ومحافظ الكويت لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الدكتور يعقوب الرفاعي، إن المكانة التي تتمتع بها الكويت ومساهماتها المستمرة في «الإسلامي للتنمية» تستوجب ترجمة ذلك إلى تمثيل وظيفي يعكس هذا الدور داخل البنك ومؤسساته التابعة، مشيراً إلى أهمية تعزيز فرص استقطاب وتوظيف الكفاءات الكويتية، لاسيما في المناصب القيادية والإدارية العليا والوسطى.

وشدّد الرفاعي على حرص الكويت لرفد المؤسسات المالية الإقليمية بالطاقات الشبابية الكويتية ذات الكفاءة والمهارات العالية.

جاء ذلك على هامش اجتماع الرفاعي مع رئيس «الإسلامي للتنمية» الدكتور محمد الجاسر، وكذلك مدير عام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي الدكتور فهد التركي على هامش ترأسه وفد الكويت في أعمال الاجتماع الوزاري السنوي الـ 51 لمجلس محافظي البنك، الذي استضافته العاصمة الأذربيجانية باكو خلال الفترة من 16 إلى 19 يونيو 2026، تحت شعار «التكامل الإقليمي رافد الازدهار المستدام»، وبرعاية وحضور رئيس جمهورية أذربيجان إلهام علييف وبمشاركة سفير الكويت لدى أذربيجان محمد المطيري.

التمويل المُيسّر

وجرى خلال اجتماع الرفاعي مع الجاسر استعراض أعمال صندوق التمويل المُيسُر ودوره في دعم الدول الأعضاء وتمويل المشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي.

بدوره أعرب الجاسر خلال اللقاء عن تطلعه إلى مساهمة الكويت في دعم موارد الصندوق، بما يُمكنه من توسيع عملياته التنموية وتعزيز استفادة الدول الأعضاء من برامجه التمويلية.

من جانب آخر تسلّم الرفاعي دعوة رسمية من د. التركي للمشاركة في الاحتفال بالذكرى الـ 50 لتأسيس «النقد العربي» والمقرر عقده يومي 28 و29 سبتمبر 2026، معرباً عن ترحيبه بالدعوة ورغبته في الحضور.

من جانبه، أكد التركي تطلع «النقد العربي» إلى تعزيز مشاركة الكفاءات الكويتية في البرامج التدريبية والفرص الوظيفية التي يطرحها، مشيداً بما تمتلكه الكويت من خبرات وكوادر مؤهلة تسهم في دعم أعمال الصندوق وتطوير برامجه.

وناقش الاجتماع الوزاري عدداً من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، أبرزها إعادة انتخاب الدكتور محمد الجاسر رئيساً لـ «الإسلامي للتنمية» للفترة من 2026 إلى 2031، وانتخاب المديرين التنفيذيين للدورة 18 (2027 – 2029)، إلى جانب انتخاب مجلس إدارة المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة للدورة السابعة للفترة ذاتها.

كما اعتمد مجلس المحافظين التقرير السنوي الخمسين للسنة المالية 2025، وصادق على حسابات المراجعة الخاصة بالبنك والمؤسسات التابعة له، إضافة إلى انتخاب الرئيس ونائبي رئيس مجلس المحافظين لدورة 2027، وتشكيل لجنة الإجراءات الخاصة بالاجتماع السنوي 52 للمجلس.

وشهدت الاجتماعات عقد جلسة طاولة مستديرة على مستوى المحافظين بعنوان «التمويل المُيسّر»، تناولت سُبل تعزيز الوصول إلى التمويل ودعم التنمية المستدامة في الدول الأعضاء، فضلاً عن مناقشة موعد ومكان انعقاد الاجتماع السنوي الثاني والخمسين لمجلس المحافظين.

وعقد الرفاعي سلسلة لقاءات مع كبار مسؤولي المؤسسات المالية العربية والإسلامية، تناولت سُبل تعزيز التعاون المشترك ودعم مشاركة الكفاءات الكويتية في تلك المؤسسات.

كما استقبل رئيس جمهورية أذربيجان الوزير الرفاعي، ووزير المالية في السعودية محمد الجدعان، ووزير المالية في قطر علي بن أحمد الكواري، ورئيس «الإسلامي للتنمية» الجاسر.