أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة ستناقش مع دول الخليج العربية مسألة الصواريخ البالستية الإيرانية ووكلاء طهران، في إطار جهد مواز لاتفاق إنهاء الحرب مع إيران، الذي توقع توقيعه «قريباً»، بينما تدرس طهران فكرة توقيع مذكرة التفاهم من قبل ترامب والرئيس مسعود بزشكيان «عن بعد».

وبعد ساعات من تلويحه بخيار استئناف العمليات العسكرية ما لم تلتزم طهران، تعهداتها، قال ترامب خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا، الأربعاء، «سيتم توقيع الاتفاق الذي توصلنا إليه مع إيران الأحد، قريباً، غداً (الخميس)، أو ربما بعد غد (الجمعة)»، مشيراً إلى أنه قد يبقى لحضور مراسم التوقيع.

وكرر أن واشنطن «ستأخذ» اليورانيوم الإيراني المخصب حتى لو كان «من دون قيمة».

في سياق آخر، قال ترامب إن الولايات المتحدة أخذت الكثير من أموال إيران، وفي «مرحلة ما» سيتعين عليها إعادتها وإلا ستخاطر بعدم استثمار الدول في الدولار.

واعتبر ان مواصلة العمليات العسكرية ضد إيران محفوف بخطر كارثة اقتصادية.

وتابع «لا أرغب في رؤية شيء واحد، لا أرغب في رؤية كارثة اقتصادية، لو استمر الوضع على هذا المنوال، لكان من الممكن أن يحدث شيء من هذا القبيل». كما وجّه ترامب الشكر لكل من الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين لما وصفه بحيادهما خلال الحرب.

وفي وقت سابق، أشار الرئيس الأميركي خلال لقائه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، على هامش قمة إيفيان، إلى أن الاتفاقية «ليست نهائية. إنها مذكرة تفاهم»، مشيراً إلى أن النتائج بدأت تظهر فور الإعلان عنها، إذ شهدت مؤشرات الأسواق ارتفاعاً ملحوظاً، وسجلت أسعار الوقود والنفط انخفاضاً مباشراً.

وأضاف «هذه مذكرة تفاهم. وإذا لم تعجبني، فسنعود إلى إطلاق النار عليهم وإلقاء القنابل على رؤوسهم. إذا لم تعجبني، وإذا لم يحسنوا التصرف، فسنعود فوراً ‌إلى إلقاء القنابل في منتصف رؤوسهم بالضبط، لأنهم أساءوا التصرف طوال 47 عاماً».

واعلن أن مضيق هرمز فُتح جزئياً، متوقعاً إعادة افتتاحه كلياً خلال يومين.

وشدد على أن «الحصار» على الموانئ الإيرانية، «كان فعّالاً».

واعتبر الرئيس الأميركي أن الاتفاق «القوي للغاية» سيعطي دفعة ​قوية للأسواق.

300 مليار دولار

إلى ذلك، أعلن مسؤول أميركي، انه تم توقيع مذكرة التفاهم، لكن بإمكان أي من الطرفين الانسحاب قبل التوصل إلى اتفاق ملزم.

وقال مسؤولون أميركيون، اثر نشرهم نص مذكرة التفاهم، إن إيران قد تحصل على تمويل لإعادة الإعمار بقيمة 300 مليار دولار بموجب اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة، مؤكدين في الوقت نفسه أن واشنطن غير ملزمة المساهمة فيه.

وأضاف المسؤولون أن طهران سيُسمح لها أيضاً باستئناف بيع نفطها فور توقيع مذكرة التفاهم، بينما ستُرفع جميع العقوبات في حال التوصل إلى اتفاق نهائي بعد مفاوضات مدتها 60 يوماً.

وبموجب المذكرة تلتزم طهران تخفيف مخزونها من اليورانيوم المخصب في إطار مفاوضات المرتقبة.