أكد عضو المجلس البلدي عبدالله العنزي أن ظاهرة الوقوف العشوائي للشاحنات والمعدات الثقيلة والباصات والآليات، في الساحات العامة والمناطق السكنية والاستثمارية والتجارية، أصبحت من القضايا التي تستوجب معالجة جادة وحلولاً عملية ومستدامة، لما تسببه من أضرار على السلامة المرورية والمشهد الحضري والبيئة، فضلاً عن تأثيرها المباشر على راحة السكان وجودة الحياة في مختلف المناطق.

وأوضح العنزي، في تصريح، أن «المجلس قام بدوره الرقابي والتشريعي تجاه هذه القضية، حيث تقدم العضوان خالد المطيري وحسن كمال، بعدد من الأسئلة والمقترحات لمعالجة الظاهرة، وتمت مناقشتها في لجنة الإصلاح والتطوير وصدرت بها توصية، وصولاً إلى صدور قرار من المجلس البلدي بشأنها، نص على التنسيق بين البلدية ووزارتي الأشغال والمالية، لإعادة دراسة المواقع المخصصة وتحديد الجهة الحكومية المكلفة بإعادة التخصيص لإدارتها وتشغيلها».

وأضاف أن «هذا الملف لا يمكن أن يعالج من خلال جهة واحدة، بل يتطلب تضافر جهود الجهات الحكومية ذات العلاقة، وفي مقدمتها البلدية والأشغال والمالية، لإعادة دراسة المواقع المخصصة حالياً، وتحديد الجهة الحكومية المناسبة لإعادة التخصيص».

وأشار إلى أن «تفعيل توصية البلدي سيحقق العديد من الأهداف المهمة، أبرزها القضاء على ظاهرة الوقوف العشوائي التي باتت تشكل مصدر إزعاج للسكان وتشويهاً للمناطق السكنية والاستثمارية والتجارية، إضافة إلى رفع مستوى السلامة المرورية من خلال تقليل الحوادث، وحماية المشاة، وتسهيل حركة مركبات الطوارئ والخدمات العامة».

وأكد أن الجانب الاقتصادي يمثل أحد أهم مزايا هذا التوجه، فالدولة تمتلك الأراضي اللازمة لإنشاء هذه المواقع، ويمكن تحويلها إلى مرافق تنظيمية واستثمارية متكاملة تحقق عوائد مالية مستدامة للخزانة العامة من خلال رسوم التشغيل والاشتراكات الدورية، إضافة إلى إمكانية طرحها كمشروعات استثمارية بنظام الشراكة مع القطاع الخاص أو بنظام البناء والتشغيل والتحويل (BOT).

وأضاف أن هذه المواقع يمكن أن تضم خدمات لوجستية متكاملة تشمل محطات الوقود، ومراكز الصيانة، واستراحات السائقين، والمطاعم، ومغاسل الشاحنات، وغيرها من الأنشطة المساندة التي تعزز الجدوى الاقتصادية للمشروع وتوفر خدمات متكاملة للمستفيدين.