أكد سفير مملكة تايلند لدى الكويت سونغشاي تشايباتيوت، أن العلاقات التايلندية الكويتية تمثل نموذجاً للصداقة الراسخة والتعاون المثمر الممتد لأكثر من ستة عقود، مشيراً إلى أن بلاده ستواصل العمل على تعزيز الشراكة الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويسهم في دعم «رؤية الكويت 2035».
وخلال عشاء «اليوم المفتوح» الذي أقامه السفير في مقر إقامته بحضور ممثلي وسائل الإعلام في إطار الاحتفال بالذكرى الثالثة والستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، قال تشايباتيوت إن الكويت تعد صديقاً موثوقاً وشريكاً مهماً لتايلند، لافتاً إلى أن العلاقات الثنائية تستند إلى الاحترام المتبادل والثقة العميقة بين قيادتي البلدين، وتواصل تطورها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية.
وأوضح أن البلدين أعادا خلال السنوات الأخيرة تأكيد التزامهما بتعزيز التعاون المشترك، مشيراً إلى لقاء رئيس الوزراء التايلندي آنذاك مع سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح على هامش القمة الثالثة لحوار التعاون الآسيوي في الدوحة عام 2024، فضلاً عن انعقاد الجولة الأولى من المشاورات السياسية التايلندية - الكويتية في بانكوك في ديسمبر من العام نفسه.
وأضاف أن الجانبين يركزان على توسيع التعاون في مجالات التجارة والأمن الغذائي والرعاية الصحية والتعليم، مؤكداً أن هذه الشراكة لا تقتصر على الأطر الرسمية، بل ترتكز أيضاً على علاقات إنسانية وثيقة بين الشعبين.
تايلاند وجهة مفضلة للكويتيين
وأشار السفير تشايباتيوت إلى أن تايلند تفخر بكونها وجهة موثوقة للكويتيين، خصوصاً في مجال الرعاية الصحية والعلاج الطبي، مؤكداً أن ثقة الأسر الكويتية بالمؤسسات الصحية التايلندية تعكس عمق العلاقات بين البلدين.
وكشف أن نحو 6 في المئة من المواطنين الكويتيين زاروا تايلند خلال عام 2025، مستفيدين من المقومات السياحية المتنوعة التي تشمل الطبيعة والثقافة الغنية والمطاعم الحلال والخدمات المخصصة للزوار المسلمين.
وقال إن قطاع الضيافة التايلندي يعتز باستقبال الزوار الكويتيين والخليجيين، ويحرص على توفير تجربة متكاملة تلبي احتياجاتهم وتطلعاتهم.
الكويت وطن ثانٍ للتايلنديين
وفي المقابل، أشاد تشايباتيوت بما توفره الكويت من بيئة حاضنة للجالية التايلندية، موضحاً أن نحو 1080 مواطناً تايلندياً يقيمون ويعملون في الكويت، التي أصبحت بالنسبة لكثير منهم وطناً ثانياً.
وأضاف أن هذه الروابط الإنسانية المتبادلة تشكل إحدى الركائز الأساسية للعلاقات الثنائية، وتسهم في تعزيز التفاهم والتقارب بين الشعبين الصديقين.
الإعلام شريك في تعزيز العلاقات
وأكد السفير أهمية الدور الذي تضطلع به وسائل الإعلام في دعم العلاقات بين البلدين وتسليط الضوء على جوانب التنمية والتعاون المشترك، معرباً عن تقديره للجهود التي تبذلها المؤسسات الإعلامية الكويتية في التعريف بتايلند وأنشطة السفارة.
وقال إن السفارة تتطلع إلى توسيع التعاون مع وسائل الإعلام خلال المرحلة المقبلة بما يسهم في تعزيز الوعي بالعلاقات الثنائية وفرص التعاون المتاحة بين البلدين.
63 عاماً من الصداقة والتعاون
وأوضح تشايباتيوت أن تايلند والكويت تحتفلان هذا العام بمرور 63 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية التي تأسست في 14 يونيو 1963، مشيراً إلى أن هذه العلاقات شهدت تطوراً مستمراً بفضل الحوار المنتظم والتواصل رفيع المستوى بين الجانبين.
تعازٍ ملكية
واستهل السفير كلمته بالإعراب عن بالغ الحزن والأسى لوفاة سمو الأميرة باتشراكيتيابا، الابنة الكبرى للملك ماها فاجيرالونغكورن، مشيداً بإسهاماتها البارزة في العمل الدبلوماسي والإنساني ودفاعها عن حقوق المرأة والفئات الأكثر احتياجاً.
كما استذكر إرث الملكة الأم سيريكيت وما قدمته من جهود كبيرة في الحفاظ على التراث الثقافي التايلاندي ودعم التنمية الزراعية، داعياً الحضور إلى الوقوف دقيقة صمت تكريماً لذكراهما.