أكد سفير إيطاليا لدى الكويت، لورينزو موريني، أن الجالية الإيطالية تعتبر نفسها جزءاً أصيلاً من المجتمع الكويتي، وتسعى دائماً إلى رد الجميل للكويت من خلال المشاركة في المبادرات الإنسانية والاجتماعية، وفي مقدمتها حملات التبرع بالدم.

جاء ذلك خلال حملة التبرع بالدم، التي نظمتها السفارة الإيطالية، صباح اليوم الاثنين، بمناسبة اليوم العالمي للمتبرعين بالدم، بحضور مدير عام جمعية الهلال الأحمر الكويتي فواز المزروعي، وبمشاركة عدد من أبناء الجالية الإيطالية في الكويت.

وقال موريني، إن هذه المبادرة تأتي للاحتفاء مع السلطات الكويتية والشعب الكويتي بيوم المتبرع بالدم، مشيراً إلى أن هذه المناسبة تمثل فرصة مهمة للعطاء وخدمة المجتمع، سواء بمساعدة الأصدقاء والعائلات أو الأشخاص الذين لا نعرفهم من خلال التبرع بالدم ودعم القطاع الصحي.

وأضاف: «نحن كإيطاليين نعيش في الكويت ونعتبر أنفسنا جزءاً من هذا المجتمع، ولذلك نرغب في تقديم شيء للكويت في هذا الظرف الدقيق، ونؤمن بأن من المهم إظهار أننا جميعاً متحدون وننتمي إلى مجتمع واحد».

وأوضح السفير الإيطالي أن عدد أفراد الجالية الإيطالية في الكويت يبلغ نحو 800 شخص، إلا أن العدد ينخفض خلال فصل الصيف بسبب سفر العديد من العائلات إلى الخارج مع إغلاق المدارس، لافتاً إلى أن السفارة حرصت على الترويج للمبادرة عبر قنوات التواصل الخاصة بالجالية والمجموعات الإيطالية في الكويت، أملاً في مشاركة أكبر عدد ممكن من المتبرعين.

دعم إيطالي

وأشار موريني، إلى أن المبادرات الإنسانية التي تنظمها السفارات والجاليات في الكويت تعكس روح التضامن والدعم المتبادل، مؤكداً أن الكويت بلد صديق وأن إيطاليا تقف إلى جانبها بكل الطرق الممكنة.

وأضاف أن إيطاليا والكويت تعملان معاً أيضاً لدعم دول ومناطق أخرى تمر بظروف صعبة، سواء في الخليج أو في أفريقيا وأميركا الجنوبية وشرق آسيا، وذلك عبر القنوات والمنظمات الدولية المختلفة.

وتابع «نعيش حالياً مرحلة دقيقة ومعقدة في المنطقة، ولذلك من المهم التركيز على دعم المجتمعات هنا، وفي الوقت نفسه مواصلة التعاون الإنساني الدولي لمساعدة الدول التي تواجه تحديات كبيرة»، مشدداً على أن حملات التبرع بالدم تمثل نموذجاً للتعاون الإنساني بين الشعوب، وتعزّز قيم التضامن والمسؤولية المشتركة في خدمة المجتمعات.

مكانة الكويت

بدوره، أكد مدير عام جمعية الهلال الأحمر فواز المزروعي، أن التفاعل المتزايد من قبل السفارات والجاليات الأجنبية مع المبادرات الإنسانية التي تقام في الكويت يعكس المكانة الإنسانية المرموقة التي تحظى بها دولة الكويت على المستويين الإقليمي والدولي.

وقال المزروعي، في تصريح على هامش فعالية التبرع بالدم، إن الجمعية اعتادت على مشاركة المواطنين الكويتيين في الأنشطة الإنسانية والتطوعية، إلا أن اللافت خلال الفترة الأخيرة هو الحضور المتنامي للمقيمين والجاليات الأجنبية، إلى جانب تفاعل السفارات المعتمدة لدى الكويت مع مختلف المبادرات الإنسانية.

وأضاف أن غالبية السفارات بدأت تُبادر بطلب تنظيم فعاليات مشتركة ذات طابع إنساني وخيري بعد أن لمست حجم التفاعل المجتمعي الكبير مع هذه الأنشطة، مشيراً إلى أن ذلك يعكس روح التعاون والأُلفة بين السفارات والشعب الكويتي والمقيمين على أرض الكويت.

وأوضح المزروعي، أن هذا التفاعل الإنساني ينعكس إيجاباً على علاقات التعاون مع مختلف الدول، لافتاً إلى أن الهلال الأحمر يمثل الذراع الإنسانية للدولة، وأن أنشطته ومشاريعه الإغاثية تحظى بمتابعة واسعة من السفارات والدول المستفيدة.