قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الأحد، إن اتفاق السلام مع إيران ما زال على مساره وسيتم توقيعه خلال ساعات، رغم الضربة الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية التي «أخرته»، مؤكداً انه «ما كان ينبغي أن تقع» لأن المنطقة على مشارف ««اتفاق سلام دائم».

وصرّح في اتصال هاتفي مع موقع «أكسيوس»، بأن الضربة الإسرائيلية «أربكت الأمر. أخّرت التوقيع لبضع ساعات. كان من المفترض أن يتم الآن. هو (التوقيع) مقرّر حالياً بعد بضع ساعات من الآن».

وأعرب ترامب في «رسالة غاضبة» عن استيائه من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب الهجوم، قائلاً «إنه أمر سيئ للغاية، لم أستطع تصديقه. قبل ساعة من الموعد المقرر لتوقيع الاتفاق».

وفي وقت سابق، كتب الرئيس الأميركي في منشور على منصته «تروث سوشيال»، «كان من المفترض ألا يقع هجوم بيروت هذا الصباح، لاسيما في يوم مميز ونحن على وشك التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران».

وأضاف «يحقّ لإسرائيل أن تدافع عن نفسها في مواجهة التهديدات، لكن الهجوم الذي كانت تردّ عليه كان صغيراً جداً ولا معنى له. لم يجرح أو يقتل أحداً، ولا يجب أن يعرقل هذا المسار المهم».

وأشار الرئيس الأميركي الى ان الاتفاق سيحقّق السلام للمنطقة، بما في ذلك لبنان»، داعياً الى وقف الهجمات الإسرائيلية «في أي مكان في لبنان»، وهجمات حزب الله ضد إسرائيل».

وقال «دعونا لا نفسد كل شيء. قد تكون هذه بداية سلام طويل الأمد وجميل - فلنحافظ عليه!».

في المقابل، أفاد مسؤولون إسرائيليون وأميركيون بأن «الجيش الإسرائيلي أبلغ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) قبل وقت قصير من شن الغارة على بيروت»، وفق «أكسيوس».

وأوضح مراسل «العربية/الحدث»، أن تل أبيب أبلغت واشنطن بالغارة مسبقاً، من دون أن تأخذ موافقتها.

لا قرار إيرانياً

وفي طهران، كشف مصدر إيراني مطلع لـ «رويترز»، أن طهران لم تتخذ بعد قراراً نهائياً في شأن الاتفاق الإطاري ولايزال الخبراء وصناع القرار يراجعونه من النواحي السياسية والقانونية والفنية.

وأعلن أن طهران كانت تنقل رسالة إلى واشنطن عبر وسيط قطري قبل الغارة الإسرائيلية. وتابع «لكن لم يتسن التوصل إلى اتفاق نهائي بعد».

من جانبه، اتهم رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، واشنطن بعدم احترام التزاماتها، مؤكداً أن ذلك يهدد المحادثات.

وقال «أظهر العدوان الصهيوني على الضاحية مجدداً أن الولايات المتحدة إما تفتقر إلى الإرادة لاحترام التزاماتها أو إلى القدرة على الوفاء بها».

وأضاف على منصة «إكس»، «إذا لم تكن لديكم الإرادة أو القدرة على الوفاء بالتزاماتكم، فلا جدوى من الحديث عن مواصلة هذا المسار» التفاوضي.

مسودة الاتفاق

وكان مسؤول إيراني رفيع المستوى أبلغ وكالة «رويترز»، أنه بموجب شروط مسودة الاتفاق، ستوافق واشنطن على الإفراج عن 25 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، في حين ستوافق طهران على عدم إنتاج أو حيازة أسلحة نووية على أن تتم مناقشة الاتفاق النهائي خلال الـ 60 يوماً التالية لتوصل الطرفين إلى اتفاق.

وأضاف أن مسودة مذكرة التفاهم تتضمن:

- مضيق هرمز

تعيد إيران فتح مضيق هرمز على الفور أمام كل السفن التجارية، بينما ترفع واشنطن حصارها البحري عن الموانئ. وسيبدأ رفع الحصار فور توقيع مذكرة التفاهم ويكتمل خلال 30 يوماً.

الجانب المالي

- توافق ‌الولايات المتحدة على عدم فرض عقوبات جديدة حتى التوصل إلى اتفاق نهائي.

- عقب التوصل إلى اتفاق نهائي، سيتم رفع كل العقوبات على إيران وفقاً لجدول زمني ‌متفق عليه.

- سترفع واشنطن العقوبات النفطية لفترة محددة، ما يسمح لطهران ببيع النفط وتلقي العوائد.

- توافق واشنطن على الإفراج عن ​25 مليار دولار من الأصول المجمدة، بما في ذلك عن طريق التحويلات النقدية المباشرة، والتعاون بين دول المنطقة، وخطوط الائتمان المالي.

- ستعد واشنطن، بالتنسيق مع حلفائها الإقليميين، خطة لإعادة الإعمار والتنمية في إيران، على أن يتم ​التفاوض بشأنها والاتفاق عليها مع طهران خلال 60 يوماً.

الجانب النووي

- توافق ‌إيران على عدم إنتاج ​أو حيازة أسلحة نووية.

- لحين التوصل إلى اتفاق نهائي، ستحافظ طهران على الوضع الراهن لبرنامجها النووي، إذ ‌ستمتنع عن تخصيب اليورانيوم وتوسيع المنشآت النووية.

- توافق واشنطن على السماح لطهران بتخفيف مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب في الداخل، بموجب ​اتفاق شامل يتم إبرامه في المستقبل.

- سيتم التفاوض في شأن البرنامج النووي وأنشطة تخصيب اليورانيوم وآليات التعامل مع مخزون اليورانيوم عالي التخصيب خلال 60 يوماً من توقيع المذكرة، وسيتم تناول هذه القضايا في اتفاق نهائي.