شهدت تظاهرة شارك فيها الآلاف في شوارع جنيف السويسرية الأحد عشية انعقاد قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية القريبة وسط انتشار أمني مكثف، مواجهات بين محتجين وقوات الأمن، بعد أكثر من 20 عاما على أعمال شغب رافقت قمة مجموعة الثماني في 2003.

وتجمّع المتظاهرون في حديقة على ضفاف بحيرة ليمان حاملين لافتات كُتِبت عليها شعارات على غرار «لا لِقمّة السبع وكل التحالفات الإمبريالية!» و«أجهِضوا قمة السبع». ثم انطلق المتظاهرون عبر شوارع المدينة التي انتشرت فيها القوى الأمنية والحواجز بكثافة حتى بدت وكأنها تستعدّ لغزو، فيما راحت المروحيات تحلّق في سمائها.

وردّد المتظاهرون هتافات تنوَّعَت مضامينها، إذ عبّر بعضها عن الدعم للفلسطينيين، وتمحور قسم آخر على العمل المناخي، وقضايا نسوية، ومناهضة الرأسمالية.

وقدّرت الشرطة عدد المشاركين في التظاهرة في بدايتها بنحو سبعة آلاف، لكنّ وكالة فرانس برس لاحظت أن العدد ارتفع بعد نحو ساعة إلى قرابة 15 ألفا.

وحصلت مواجهات بين الشرطة ومجموعات من المتظاهرين في محيط مقر الأمم المتحدة. وألقى المتظاهرون زجاجات وحجارة وقطع إسمنت ومفرقعات باتجاه قوات الأمن التي ردّت بإطلاق قنابل مسيلة للدموع.

كذلك هاجم المحتجون مبانيَ عدة، من بينها مقر شركة «برايس ووترهاوس كوبرز»، ومقر الاتحاد الدولي للاتصالات.

وقال السويسري ميشال (69 عاما) الذي كان يرفع العلم الفلسطيني لوكالة فرانس برس «أنا هنا لأنني غير راض عن اجتماع هذه المجموعة من رؤساء الدول هنا لاتخاذ قرارات تؤثر فينا جميعا».

ودعا ائتلاف «لا لمجموعة السبع» الذي يضم نحو 200 جمعية ومنظمة ونقابة إلى «رد دولي» على السياسات التي تدعو إليها مجموعة السبع، وذلك عشية بدء قمتها السنوية الاثنين لمدة ثلاثة أيام.