«العربية» - زادت تكلفة شحن حاوية بضائع من آسيا إلى الولايات المتحدة إلى المثلين منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مدفوعة بصعود أسعار الوقود وزيادة الطلب من المستوردين الذين يخشون من مواصلة التكاليف في الارتفاع مع استمرار الصراع.

ووفقاً لمؤشر دروري العالمي للحاويات الأسبوعي، بلغ أحدث سعر للشحن في المعاملات الفورية خارج العقد لنقل حاوية 40 قدماً من شنغهاي إلى لوس أنجليس 4565 دولاراً يوم الخميس بينما بلغ سعر الشحن من شنغهاي إلى نيويورك 5505 دولارات.

وارتفعت أسعار المعاملات الفورية للشحن من آسيا إلى الولايات المتحدة، التي أوردتها كل من «زينيتا» و«دروري»، بنسبة تقارب 100 في المئة عن مستوياتها في نهاية فبراير، عندما بدأ الصراع مع إيران، لكنها لا تزال أقل كثيراً من الذروة التي بلغت 16 ألف دولار في بداية جائحة «كوفيد-19» التي نجم عنها موجة شراء من المستهلكين الملتزمين بالبقاء في منازلهم.

ونتيجة للحرب تتناقص مخزونات النفط العالمية واحتياطيات الطوارئ بوتيرة سريعة. ويحذر محللو شؤون الوقود وخبراء الشؤون البحرية من أن عودة إمدادات وقود السفن إلى مستوياتها الطبيعية قد تستغرق نحو عام كامل، حتى لو تمكن ترامب من إبرام اتفاق مع إيران سريعاً.

وأظهرت بيانات من شركة شيب آند بانكر العالمية المتخصصة في نشر أسعار وقود السفن أن هذه الاضطرابات أسهمت، إلى جانب بعض عمليات الشراء المسبق من قبل شركات الشحن، في ارتفاع تكلفة وقود السفن منخفض الكبريت 55 في المئة، مقارنة مع الوضع قبل اندلاع الحرب مباشرة، لتصل إلى 845 دولاراً في 20 مركزاً رئيسياً للتزود بالوقود.

وتباينت الأسعار بشكل كبير. فقد بلغت 1211 دولاراً في الفجيرة، وهي نقطة رئيسة للتزود بوقود السفن في الإمارات، و770.50 دولار في المركز الرئيسي في سنغافورة، و676 دولاراً في المركز الأوروبي في روتردام، و918 دولاراً في لوس أنجليس، موطن أكثر موانئ الحاويات ازدحاماً في الولايات المتحدة.

وقدرت شركة سي إنتلجنس ماريتيم أناليسيس أن الصراع في الشرق الأوسط أضاف 5.5 مليار دولار إلى نفقات وقود السفن منذ أواخر فبراير، إذ إن شركة نقل الحاويات هاباغ لويد وحدها تنفق ما يصل 50 مليون دولار إضافية كل أسبوع للحفاظ على حركة السفن.

ووفقاً لمحللين، يمكن أن يمثل وقود السفن ما يصل 60 في المئة من تكلفة رحلة سفينة الحاويات، لذا فإنه حتى التقلبات الصغيرة في التكلفة يمكن أن تدفع أسعار الشحن بسرعة إلى ما فوق ما يبرره الطلب الأساسي.