لوس أنجليس - أ ف ب - يريد لاعب الوسط العراقي أمير العماري، من منتخب بلاده، في ظهوره المونديالي الثاني، إظهار «كيف ننجح دائماً في النهوض، ليس فقط داخل الملعب، بل أيضاً من خلال كل ما مر به الفريق خارج الملعب».
في السياق الثقيل للحرب في الشرق الأوسط، اضطر العراق إلى خوض رحلة طويلة من أجل لعب مباراة الملحق الأخيرة أمام بوليفيا في مونتيري المكسيكية في 31 مارس الماضي، حيث حجز بطاقته إلى النهائيات من ملعب «أستيكا» في مكسيكو سيتي.
ولم يحصل «أسود الرافدين» على تأجيل هذه المباراة الفاصلة كما كان يأمل مدربهم الأسترالي غراهام أرنولد، الذي استند إلى إغلاق المجال الجوي العراقي، أحد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت قبل ذلك بشهر وشنتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران.
وفي مقابلة مع موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، قال العماري، ابن الـ28 عاما المولود في السويد والذي يلعب في فريق كراكوفيا البولندي، إن هذه النهائيات العالمية تشكّل فرصة لإظهار عقلية العراقيين و«كيف ننجح دائماً في النهوض» بعد كل ما مرت به البلاد من حروب وصعوبات.
وتابع «سنحمل ذلك إلى أرض الملعب لنُظهر مقدار الشغف والقوة اللذين يمتلكهما اللاعب العراقي. لأنني أعتقد أنه عندما تخرج لمنافسة أفضل اللاعبين في العالم، عليك أن تبدأ من هذه النقطة، وأن تحمل هذه العقلية إلى كأس العالم، وأن تُظهر أنه مهما حدث، فإن العراقي سيبقى دائماً مرفوع الرأس ومعتزاً بنفسه، ويُظهر حقيقته للآخرين».
ويبدأ العراق مشواره المونديال الثاني الثلاثاء المقبل في مواجهة النرويج ونجمها إرلينغ هالاند ضمن المجموعة الثامنة التي تضم فرنسا بطلة العالم مرتين ووصيفة النسخة الماضية والسنغال.
وأكد العماري، أن مواجهة لاعبين مثل النجم الفرنسي كيليان مبابي تمنحه ورفاقه حافزاً إضافياً لأن «الجميع يرتقي بمستواه عندما يواجه الأفضل. لقد مررنا بذلك أمام اليابان (2-1)، فهم يملكون أيضاً لاعبين من الطراز العالمي وقد رأيتم ذلك عندما واجهناهم في كأس آسيا (يناير 2024)، إذ رفع الجميع مستواه بنسبة كبيرة».
وأردف «بالتالي، أعتقد أن الأمر يتعلق بالخروج إلى هناك والاستمتاع باللحظة.
لا ينبغي أن تضع الكثير من الضغط على نفسك. عليك فقط أن تستمتع باللحظة وأن تعيشها، وأن تُظهر العقلية التي تمتلكها. في نهاية المطاف هم بشر أيضاً، والمباراة تبقى 11 لاعباً ضد 11 لاعباً».