قبل انطلاق كأس العالم 2026 لكرة القدم، الخميس في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، تبدو سجلات البطولة التاريخية على موعد مع تغييرات كبيرة، في ظل النظام الجديد الذي يضم 48 منتخباً ويشهد إقامة 104 مباريات، ما يفتح الباب أمام المزيد من الأهداف والإنجازات والأرقام القياسية.
وبينما يستعد الأسطورتان الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو، لخوض ما يُتوقع أن يكون آخر ظهور لهما في المونديال، يواصل النجم الفرنسي كيليان مبابي، مطاردة أرقام تاريخية قد تضعه في مصاف أعظم اللاعبين في تاريخ البطولة.
وقد يشهد الأسبوع الأول من المونديال تحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في مشاركة ميسي ورونالدو في العرس العالمة للمرة السادسة، وهو رقم لم يسبق لأيّ لاعب بلوغه.
كما تم استدعاء الحارس المكسيكي غييرمو أوتشوا، للمشاركة السادسة في كأس العالم، معادلاً الرقم القياسي من حيث التواجد في قوائم البطولة، رغم أنه لم يشارك فعلياً في نسختي 2006 و2010.
ويدخل ميسي البطولة وهو صاحب الرقم القياسي لأكثر اللاعبين مشاركة في مباريات كأس العالم برصيد 26 مباراة، ومن المتوقع أن يعزّز هذا الرقم خلال النسخة الحالية. كما يمتلك 13 هدفاً في المونديال، ويطمح إلى تجاوز الرقم التاريخي المسجل باسم المهاجم الألماني ميروسلاف كلوزه (16).
ويحتاج ميسي أيضاً إلى انتصار واحد فقط لمعادلة رقم كلوزه (17 فوزاً) في مباريات كأس العالم، مع إمكانية تجاوزه خلال دور المجموعات.
وفي حال نجح المنتخب الأرجنتيني في الاحتفاظ باللقب، سيصبح ميسي أول قائد في تاريخ البطولة يقود منتخب بلاده للتتويج بكأس العالم مرتين متتاليتين.
كما يسعى منتخب الـ «تانغو» لتحقيق إنجاز فريد يتمثل في الفوز بأربع بطولات كبرى متتالية، بعد التتويج بـ كوبا أميركا 2021، مونديال قطر 2022، كوبا أميركا 2024.
الرقصة الأخيرة لـ «رونالدو»
وفي سن الـ41، يستعد رونالدو لخوض آخر كأس عالم في مسيرته، وفقاً لما أعلن بنفسه.
ويحمل قائد البرتغال رقماً فريداً يتمثل في التسجيل خلال خمس نسخ مختلفة من كأس العالم، ويمكنه توسيع هذا الإنجاز إلى ست إذا نجح في هز الشباك خلال مونديال 2026.
كما يطارد الـ «دون» عدداً من الأرقام المرتبطة بالعمر، أبرزها أن يصبح أكبر لاعب يسجل في الأدوار الإقصائية للمونديال، وهو الرقم الذي يحمله مواطنه بيبي.
وفي حال وصول البرتغال إلى المباراة النهائية، قد يصبح رونالدو أكبر لاعب ميداني يشارك في نهائي كأس العالم.
ورغم أن ميسي ورونالدو يقتربان من نهاية مسيرتيهما الدوليتين، فإن مبابي يبدو في بداية رحلة قد تمتد لسنوات طويلة.
ويمتلك النجم الفرنسي 12 هدفاً في كأس العالم، ويحتاج إلى 5 أهداف فقط لتحطيم رقم كلوزه. كما يملك فرصة لدخول التاريخ من باب آخر، إذ لم يسبق لأي لاعب أن توّج بجائزة الحذاء الذهبي لكأس العالم مرتين.
وكان مبابي، قد فاز بالجائزة في نسخة 2022، ويملك فرصة فريدة ليصبح أول لاعب يحقق هذا الإنجاز.
ولا يقتصر التنافس على مبابي فقط، فقائد المنتخب الإنكليزي هاري كاين، سبق أن فاز بالحذاء الذهبي في مونديال 2018 في روسيا، ويمكنه أن يصبح أول لاعب يكرر هذا الإنجاز. كما يمتلك 8 أهداف في كأس العالم، وهو الرصيد نفسه الذي يحمله رونالدو.
أما النجم الكولومبي خاميس رودريغيز، الفائز بالحذاء الذهبي في نسخة 2014، فيملك فرصة تاريخية لتحقيق الإنجاز ذاته إذا تصدر قائمة الهدافين مجدداً.
صراع على القفاز الذهبي
وقد تشهد البطولة أيضاً أول حالة فوز متكرر بجائزة القفاز الذهبي لأفضل حارس مرمى. ويبرز ضمن المرشحين الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز، إلى جانب الألماني مانويل نوير والبلجيكي تيبو كورتوا، الذي يحتاج إلى 3 مباريات بشباك نظيفة فقط لمعادلة الرقم القياسي التاريخي المسجل باسم الإنكليزي بيتر شيلتون والفرنسي فابيان بارتيز.
ويسعى مدرب فرنسا ديدييه ديشان، إلى تحطيم أرقام عدة تدريبية تاريخية. فقد حقق حتى الآن 14 انتصاراً في 19 مباراة بكأس العالم، ويحتاج إلى مشوار ناجح جديد لتجاوز الرقم القياسي للمدرب الألماني هلموت شون (16 فوزاً في 25 مباراة).
كما يملك فرصة للانضمام إلى الإيطالي فيتوريو بوزو، كأحد المدربين القلائل الذين توجوا بكأس العالم مرتين.
الأهداف... والبطاقات
بعيداً عن الإنجازات الفردية، يبدو أن بعض الأرقام القياسية مرشحة للسقوط في المونديال بشكل شبه مؤكد.
فمع زيادة عدد المباريات من 64 إلى 104 مباريات، من المتوقع تحطيم الرقم القياسي لإجمالي الأهداف المسجلة في نسخة واحدة من كأس العالم، والذي بلغ 172 هدفاً في نسخة 2022.
كما يُرجح تسجيل أرقام قياسية جديدة في عدد البطاقات الصفراء والحمراء، إضافة إلى الحضور الجماهيري الإجمالي، بفضل التوسع غير المسبوق في حجم البطولة.
راشفورد... وسجل البدلاء
قد يُحقق المهاجم الإنكليزي ماركوس راشفورد، رقماً فريداً من نوعه، إذ يحتاج إلى ثلاث مشاركات أخرى كبديل ليتجاوز الرقم القياسي المسجل باسم البرازيلي دينيلسون، كأكثر لاعب شارك بديلاً في تاريخ كأس العالم.