شيع مئات الفلسطينيين، السبت، قائد «كتائب القسام» عزالدين الحداد مع زوجته نهى حجازي وابنته البالغة 19 عاماً، في جنازة انطلقت بعد صلاة الظهر، من مسجد «شهداء الأقصى» في مدينة غزة، غداة استشهادهم بغارة إسرائيلية على حي الرمال، الجمعة.

وأفاد الجيش الإسرائيلي، الذي أمر برفع مستوى التأهب والاستنفار في البر والبحر والجو، بأنه تمكن بالتعاون مع جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) من اغتيال «أحد أبرز مهندسي» هجوم 7 أكتوبر، خلال عملية«جرأة حادة»، فيما يُعتقد أن محمد عودة، لايزال من بين القيادات التي بقيت على قيد الحياة.

وأشار في بيان، إلى أن الحداد كان من آخر القادة العسكريين«الذين كانوا يقفون خلف مجزرة السابع من أكتوبر الدموية»عام 2023، وأنه كان«من آخر كبار قادة الذراع العسكرية لحماس الذين أشرفوا على التخطيط والتنفيذ»للهجوم، وعلى«إدارة القتال»في القطاع المنكوب، حيث يسري وقف لإطلاق النار منذ 10 أكتوبر الماضي.

والحداد هو أبرز مسؤول في الحركة تستهدفه إسرائيل بضربة جوية منذ اتفاق أكتوبر.

وتولى الحداد وهو من مواليد 1970، في حي التفاح (شمال شرقي غزة)، قيادة«القسام»في المدينة بعد مقتل باسم عيسى في حرب 2021، قبل أن يقود الكتائب في القطاع بعد اغتيال محمد السنوار في مايو 2025، بحسب مصدر مقرب للحركة.

وأشار إلى أن الحداد ولقبه «الشبح»، هو «أحد مهندسي طوفان الأقصى»، وأنه نجا سابقاً من 6 محاولات اغتيال إسرائيلية.

وقال المصدر إن الحداد «هو أحد مؤسسي جهاز مجد الأمني (جهاز أمن الحركة الذي أنشئ في 1987)، وقد أشرف على معظم عمليات تبادل الأسرى والتي كان آخرها عندما تم التوصل لاتفاق وقف النار».

وخلال الحرب، قُتل اثنان من أبنائه، وهما صهيب ومؤمن، العضوان في الحركة.

وأفاد موقع «واللا» العبري، بأن ضغوطاً أميركية استمرت أسبوعين أدت إلى تأجيل عملية اغتيال الحداد، مشيراً إلى أن المعادلة مع الحركة ستتغير بعد مقتله.

وذكر موقع «واي نت»، أن المؤسسة الأمنية تتبعت الحداد لأكثر من أسبوع، وانتظرت خروجه من شقة الاختباء الخاصة به. وعندما توفرت درجة يقين كاملة، أُعطيت الأوامر لتنفيذ الهجوم.

وأوردت هيئة البث الإسرائيلية، أن سلاح الجو استخدم طائرات مسيرة ومقاتلات لاستهداف شقة الحداد، بالإضافة إلى مركبة غادرت الموقع في الوقت نفسه، لمنعه من محاولة الفرار والنجاة من الهجوم.

وبحسب مصادر من«حماس»، فإن عملية التعرف على جثمان الحداد قد تمت من قبل عائلته، والمقربين منه، خصوصاً أنه كان عبارة عن أشلاء.

وشنت إسرائيل هجومين على الأقل، الجمعة، ما أسفر عن مقتل 8 فلسطينيين، بينهم ثلاث نساء وطفل.