نشر تقرير علمي دليلاً شاملاً من إعداد أخصائيي التغذية كيري غانز وجيسيكا كوردينغ حول الوقت الأنسب لتناول مكملات فيتامين D التي تُعد ضرورية لامتصاص الكالسيوم والفوسفور ودعم المناعة وقوة العضلات وتقليل الالتهابات.

وبحسب موقع «prevention.com»، تكمن المشكلة في أن العديد من الأشخاص يتناولون الفيتامين في وقت غير مناسب، مما يقلل من امتصاصه أو يعطل إفراز هرمون النوم. الجواب المختصر بحسب الخبراء: الوقت المثالي يعتمد على التفاعل مع الطعام وتأثير الفيتامين في الساعة البيولوجية.

ونظراً لأن فيتامين D من الفيتامينات الذائبة في الدهون، ينصح الأطباء بتناوله مع وجبة تحتوي على دهون صحية لتعزيز الذوبان والامتصاص بنسبة قد تصل إلى 32 في المئة مقارنة بتناوله على معدة فارغة.

وتعتبر وجبتا الفطور والغداء هما الأفضل، بشرط ألا تكون وجبة خفيفة جداً (مثل تناول حبة كاملة مع ملعقة زيت زيتون أو بيض أو أفوكادو).

وبالنسبة لمَنْ يعانون اضطرابات في النوم، تشير بعض الأبحاث القديمة إلى أن فيتامين D قد يؤثر في إنتاج الميلاتونين، بينما تشير دراسات أحدث إلى أن المحافظة على مستويات طبيعية من الفيتامين قد تحسّن جودة النوم. لذا، تنصح كوردينغ بتجربة التوقيت المبكر أولاً، فإذا شعر الشخص بأرق أو استيقاظ متكرر فالأفضل نقله إلى وقت مبكر من اليوم. هناك أيضاً أدلة على أن تناوله مساءً قد يقلل من سرعة الغوص في النوم العميق.

أما الفئات الأكثر احتياجاً للمكملات فهم: قاطنو المناطق الباردة، قليلو التعرض للشمس، ذوو البشرة الداكنة، إذ إن زيادة الميلانين تقلل تخليق الفيتامين، كبار السن، إذ تنخفض كفاءة البشرة في إنتاج D3 مع السن، مَنْ يعانون أمراض سوء الامتصاص، والنباتيون، لأن معظم مصادر الفيتامين حيوانية.

ويؤكد خبراء أن أفضل طريقة لمعرفة الجرعة المناسبة هي إجراء فحص مخبري لمستوى فيتامين D في الدم، ومن ثم استشارة الطبيب.

وتشير التوصيات العامة إلى جرعة 1000 وحدة دولية للأشخاص الأصحاء، و5000-10000 وحدة لمَنْ يعانون نقصاً طفيفاً، و800 وحدة لمَنْ تخطى الـ70 عاماً.

أما بالنسبة للاختيار بين فيتامين D2 و D3، فتنصح أخصائية التغذية كيري غانز باختيار D3 (cholecalciferol) لأنه أكثر صلة بالشكل الذي يصنعه الجلد ويتوافر حيوياً بشكل أعلى. كما تُستحسن إضافة فيتامين K2 إلى المكمل لتعزيز الامتصاص والتوجيه نحو العظام بدلاً من الشرايين. أما الإفراط في تناوله فقد يسبّب تسمماً بارتفاع الكالسيوم في الدم، ما يؤدي إلى غثيان، تقيؤ، ضعف عضلات، جفاف، حصوات كلوية، واضطرابات قلبية في الحالات الشديدة، لذا وجب الالتزام بالجرعات التي يقرها الطبيب.