بينما تترقب عواصم العالم وأسواقها، رد طهران على أحدث مقترحات واشنطن لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي لإمدادات النفط والغاز، تؤكد التقارير في إسرائيل والولايات المتحدة أن «الاتفاق» المطروح حالياً ليس نهائياً، بل هو «إطار هش وموقت»، لكن القضايا الأكثر خلافاً تظل من دون حل.

وذكرت مصادر مطلعة ومسؤولون لـ «رويترز»، أن مسودة إطار العمل «ترتكز على مذكرة تفاهم قصيرة الأجل بدلاً من اتفاق سلام شامل»، مما يبرز شدة الخلافات بين الجانبين ويشير إلى أن أي اتفاق في هذه المرحلة سيكون موقتاً.

وأشارت المصادر إلى أن إطار العمل المقترح سينفذ على ثلاث مراحل، هي إنهاء الحرب رسمياً، وحل أزمة مضيق هرمز، وفتح نافذة مدتها 30 يوماً للتفاوض على اتفاق أوسع.

وبينما أوضحت المصادر أن المذكرة لا تتطلب في البداية تنازلات من أي من الطرفين، لم يتم التطرق إلى عدد من المطالب الرئيسية التي قدمتها واشنطن سابقاً ورفضتها طهران، مثل فرض قيود على البرنامج الصاروخي، ووقف دعمها لفصائل مسلحة في المنطقة.

كذلك لم تشر المصادر إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء تقترب من المستوى اللازم لصنع الأسلحة النووية والذي يقدر بأكثر من 400 كيلوغرام.

وأفاد مصدر مطلع بأن الموفدين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يقودان المفاوضات الأميركية.

وكان الرئيس دونالد ترامب، الذي روج مراراً لاحتمال التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي اندلعت في 28 فبراير، بدا متفائلاً مساء الأربعاء، إذ قال للصحافيين «لقد أجرينا محادثات جيدة للغاية خلال الساعات الـ 24 الماضية، ومن الممكن جداً أن نتوصل إلى اتفاق».

وأكد في وقت لاحق أن الأمر «سينتهي بسرعة».

وفي حين أبلغت تقارير أميركية وإقليمية لشبكة «سي إن إن»، أن التهدئة الحالية «سيئة وفوضوية للغاية»، تُجمع المصادر على أن إسرائيل تنظر إلى الاتفاق المرتقب بارتياب شديد، معتبرة إياه «شريان حياة للنظام» واتفاقاً فاقداً للشروط الأساسية التي وضعتها لضمان أمنها.

في المقابل، بدا أن رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، مشككاً في التقارير التي أشارت إلى قرب التوصل إلى اتفاق. وكتب باللغة الإنكليزية على منصة «إكس»، «عملية ثق بي يا أخي فشلت».

وأضاف أن «مثل هذه التقارير ما هي إلا تضليل من جانب أميركا بعد فشلها في فتح مضيق هرمز أمام الملاحة».

ووصف النائب إبراهيم رضائي، الناطق باسم لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان، المقترح الأميركي لإنهاء الحرب، بأنه «أقرب لقائمة أمنيات أميركية منه إلى الواقع».

بزشكيان ومجتبى

من ناحية ثانية، وفيما لم يظهر مجتبى خامنئي علناً إطلاقاً منذ تعيينه في مارس الماضي، كشف الرئيس الإيراني مسعود بزشكیان، أنه التقى المرشد الأعلى لمدة ساعتين ونصف الساعة أخيراً «في أجواء قائمة على الثقة والحوار المباشر».

وقال بزشكيان خلال اجتماعه مع بعض تجار طهران، إن «المسؤولين الأميركيين يتحدثون علناً عن تشديد الضغط الاقتصادي على الشعب الإيراني بهدف خلق حالة من السخط، وزعزعة الاستقرار الداخلي وإضعاف التماسك الوطني».