أكد رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن بلاده «تسعى منذ قيامها إلى الازدهار والنماء لشعبها وشعوب العالم، لكنها في الوقت نفسه تتعامل بحسم وقوة مع أي تهديد لسيادتها وأمنها وسلامة شعبها والمقيمين على أرضها».

إلى ذلك، ولليوم الثاني على التوالي، تصدت الدفاعات الجوية الإماراتية لاعتداءات إيرانية، وذلك في ظل وقف النار الهش بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية.

وشدد محمد بن زايد على أن «أن الدولة قادرة بكفاءة جيشها وتماسك مجتمعها وقوة نموذجها على رد أي اعتداء ومواجهة أي تهديد ومواصلة السير إلى الأمام».

وقال لمناسبة الذكرى الـ 50 لتوحيد القوات المسلحة: «نحتفي اليوم بمحطة تاريخية فارقة، متمثلة في قرار توحيد قواتنا المسلحة الذي يعبر عن بُعد نظر الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد وإخوانه الحكام، رحمهم الله، وحكمتهم ورؤيتهم الثاقبة».

وأكد أن «بناء قدراتنا الدفاعية سيظل هدفاً إستراتيجياً رئيسياً ضمن الرؤية التنموية الشاملة والمستدامة لدولة الإمارات، حتى تبقى قواتنا المسلحة كما كانت دائماً درعاً يحمي وسيفاً يردع وسياجاً يصون مسيرتنا نحو المستقبل».

وأضاف رئيس الإمارات «نحتفي بهذه الذكرى الوطنية المجيدة في أجواء من الفخر الوطني بعد أن سطرت قواتنا المسلحة ملحمة وطنية رائعة في مواجهة الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت المدنيين والمواقع المدنية، وتعاملت معها بشجاعة وكفاءة واقتدار».

وختم «رحم الله شهداءنا الأبرار، وحفظ الإمارات بالعز والأمن والأمان».

التصدي لاعتداءات

أمنياً، ذكرت وزارة الدفاع في بيان، الثلاثاء، أن «الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران».

واضافت أن «الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة تعامل منظومات الدفاعات الجوية الإماراتية للصواريخ البالستية، والجوالة والطائرات المسيرة».

ومساء الاثنين، أكدت وزارة الدفاع التعامل مع 12 صاروخاً بالستياً و3 صواريخ كروز و4 مسيرات.

تضامن واسع

وفي تضامن خليجي وعربي ودولي واسع، تلقى محمد بن زايد، اتصالات هاتفية، شددت على إدانة الاعتداءات الإيرانية.

وأكد كل من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، عن إدانتهم الاعتداءات الإرهابية التي تستهدف مواقع ومنشآت مدنية في الإمارات والتي تمثل انتهاكاً لسيادة الدولة وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.

وأكدوا «تضامنهم الكامل مع الإمارات ودعمها كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها».

كما بحثوا خلال الاتصالات «تطورات الأوضاع الإقليمية المتصاعدة وتداعياتها الخطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي، إلى جانب تأثيراتها على حرية الملاحة الدولية وأمن الطاقة والاقتصاد العالمي».

من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، عن إدانته الشديدة لاستهداف البنية التحتية في الإمارات، مؤكداً ضرورة احترام وقف إطلاق النار.

كذلك، توالت إدانات من المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والهند التي حضت على ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز من دون عوائق.