نجحت وزارة التجارة والصناعة وهيئة أسواق المال وبنك الكويت المركزي، في رفع مستوى الامتثال في القطاعات الاقتصادية المختلفة في تطبيق سياسات تقييم المخاطر، وتعزيز الشفافية والحوكمة ومكافحة الفساد، عبر تنفيذ حزمة مبادرات رقابية وتنظيمية سجلت تقدماً ملحوظاً في مؤشرات الأداء والالتزام.

وأكد التقرير السنوي السادس لهيئة مكافحة الفساد «نزاهة» الصادر أخيراً أن هذا النجاح جاء نتيجة استكمال 3 مبادرات وطنية رئيسية بنسبة إنجاز بلغت 100 في المئة، أسهمت في تطوير أنظمة التدقيق المحاسبي، وترسيخ الممارسات الأخلاقية في بيئة الأعمال، وتعزيز حوكمة الشركات، إلى جانب تحقيق نسب امتثال مرتفعة في بعض القطاعات وصلت 98 في المئة، ما يعكس تطوراً نوعياً في كفاءة المنظومة الرقابية.

وفي محور التدقيق المحاسبي، أشار التقرير إلى تحقيق نسبة إنجاز كاملة بلغت 100 في المئة، مدعومة بتحديثات تشريعية شملت قانون مراقبي الحسابات وتطبيق معايير المحاسبة الدولية، إلى جانب تعزيز الإطار الرقابي لـ «هيئة الأسواق»، وتكثيف برامج التدريب والتأهيل التي شملت تدريب 12 مراقب حسابات، مع تسجيل حالتي مخالفة فقط من أصل 113 مكتب تدقيق، بما يعكس مستوى التزام مرتفعاً في القطاع.

وفي جانب تعزيز الممارسات الأخلاقية، أوضح التقرير أن «التجارة» نفذت برامج توعوية وتدريبية بالتعاون مع جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية، إلى جانب حملات إعلامية لنشر ثقافة النزاهة، بدعم من «هيئة الأسواق» ضمن أطرها التنظيمية والرقابية، بما يعزز بيئة الأعمال ويرسخ السلوك المهني.

كما نجحت الجهات الحكومية في تطوير إطار تشريعي ورقابي متكامل من خلال «هيئة الأسواق» و«المركزي»، وتشكيل لجنة بقرار من الوزارة لتوحيد قواعد الحوكمة بين الجهات الرقابية، إلى جانب تنظيم قطاع التأمين، بما يعزز التكامل المؤسسي في تطبيق مبادئ الحوكمة.

وفي السياق ذاته، واصلت «هيئة الأسواق» تطبيق متطلبات إدارة المخاطر كشرط إلزامي للترخيص، وأطلقت نظام الإفصاح الإلكتروني بما يعزز مستوى الشفافية ويتماشى مع أفضل الممارسات الدولية لدى الشركات المدرجة والأشخاص المرخص لهم وأنظمة الاستثمار الجماعي.

كما أسهمت جهود «التجارة» في تطوير مشروع الوسيط العقاري الإلكتروني، وتطبيق نظام تحديد المستفيد الفعلي، بما يعزز تنظيم بيئة الأعمال، ويدعم مكافحة غسل الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة، إلى جانب توسيع نطاق الربط الإلكتروني وحصر الصفقات العقارية بدقة، بما يرفع مستوى الشفافية ويضمن توثيق المالكين الحقيقيين عبر المصادقة الإلكترونية.

وسجل التقرير نسبة امتثال 98 في المئة لدى شركات المجوهرات وسماسرة العقار في تطبيق سياسات تقييم المخاطر، ما يعكس مستوى متقدماً من الالتزام في القطاعات عالية الحساسية.

ويخلص تقرير «نزاهة» إلى أن هذه النتائج تعكس نجاحاً حكومياً متقدماً في بناء منظومة رقابية متكاملة، تقوم على رفع الامتثال، وتعزيز الشفافية، وترسيخ الحوكمة، بما يدعم استقرار بيئة الأعمال ويحد المخاطر الاقتصادية والمالية.