في مشاهد لافتة، ظهرت سيدات مسنات في تايوان، يمارسن التمارين الرياضية بلياقة عالية، في رسالة واضحة بأن التقدم في العمر لا يشكّل عائقاً أمام النشاط البدني والصحة الجيدة.

وبيّن مقطع فيديو مجموعة من الجدات داخل صالة رياضية، وهن يقمن بتمارين متنوعة تشمل رفع الأوزان والحركات الجماعية، وسط أجواء من الحماس والتشجيع، ما عكس مستوى عالياً من اللياقة البدنية

وتأتي هذه الفكرة ضمن مبادرة تهدف إلى تشجيع كبار السن على تبني نمط حياة نشط، والتأكيد على أهمية الرياضة في تحسين الصحة الجسدية والنفسية، بغض النظر عن العمر، وفق ما نقلته «العربية.نت».

ولطالما ارتبط التقدم في العمر في أذهان كثيرين بالتراجع الجسدي وقلة النشاط، إلا أن هذه النماذج تسهم في تغيير هذه النظرة، عبر تقديم مثال عملي على إمكانية الحفاظ على اللياقة حتى في مراحل متقدمة من الحياة.

كما تُظهر التجربة أن الدعم المجتمعي والبيئة المشجعة يلعبان دوراً مهماً في تحفيز كبار السن على ممارسة الرياضة بشكل منتظم.

وتشير دراسات طبية إلى أن النشاط البدني لدى كبار السن يساعد في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والسكري، كما يسهم في تحسين التوازن وتقليل احتمالات السقوط، إضافة إلى دعم الصحة النفسية.

مع ذلك، يؤكد مختصون أن نوع التمارين وشدتها يجب أن يكونا مناسبين للحالة الصحية لكل فرد، وتحت إشراف متخصصين عند الحاجة.

ويعكس هذا النموذج من تايوان تحولاً متزايداً في مفهوم الشيخوخة، من مرحلة تراجع إلى فرصة للحفاظ على النشاط والحيوية، وبينما تختلف القدرات من شخص لآخر، تبقى الرسالة الأبرز أن الحركة المنتظمة، حتى بحدود بسيطة، يمكن أن تُحدث فارقاً ملموساً في جودة الحياة.