وافقت الهيئات المالية العربية بالإجماع على مقترح الكويت باستقطاع 10 في المئة من صافي أرباح صندوق النقد العربي للإنماء الاقتصادي 2025 لدعم الشعب الفلسطيني، بما في ذلك دعم صندوق الأقصى ولجنة القدس الشريف، فيما أقرت مقترح تعديل اتفاقية إنشاء المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، بما يسهم في تطوير إطارها التنظيمي وتوسيع نطاق خدماتها.
وعقدت الهيئات المالية العربية اجتماعاتها السنوية المشتركة عبر الاتصال المرئي، وترأس الاجتماعات عن الجانب الكويتي وزير المالية الدكتور يعقوب الرفاعي، وبعضوية وكيل «المالية» أسيل المنيفي، والوكيل المساعد لشؤون الخدمات الفنية سعد العلاطي، وبحضور مدير الصندوق الكويتي للتنمية بالوكالة وليد البحر، وبمشاركة وزراء المال والاقتصاد العرب، ومحافظي البنوك المركزية ومؤسسات النقد العربية، إلى جانب مدراء عامي الهيئات المالية العربية.
واعتمدت الاجتماعات تقارير مجالس الإدارة السنوية 2025، وإقرار الحسابات الختامية للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025، اختيار رؤساء مجالس الإدارة ونوابهم من المحافظين، وتعيين المدققين الخارجيين 2026.
وأكد الرفاعي في كلمة له خلال اجتماع صندوق النقد العربي، أن الهيئات والصناديق المالية العربية تمثل ركيزة أساسية في دعم الاستقرار الاقتصادي وتمويل برامج التنمية، وتعزيز قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات والصدمات الخارجية، مشدداً على أهمية مواصلة تطوير أدواتها التمويلية والاستشارية بما يواكب المتغيرات الاقتصادية المتسارعة، وحرص الكويت على مواصلة دعم وتعزيز العمل المالي العربي المشترك، ومساندة المبادرات والمشاريع التي تسهم في تحقيق التنمية الشاملة وترسيخ الاستقرار الاقتصادي عربياً.
وأشار الرفاعي إلى أن «صندوق العربي» يحتفل هذا العام باليوبيل الذهبي لتأسيسه، في محطة تعكس مسيرة 5 عقود من العمل العربي المالي المشترك، أسهم خلالها بدور فاعل في دعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز برامج الإصلاح وبناء القدرات وتوفير التمويل للدول الأعضاء.
وأكد أن ما تحقق من إنجازات نوعية ثمرة تعاون وثيق بين الدول الأعضاء وإدارة الصندوق، معرباً عن تطلع الدول العربية إلى مواصلة تعزيز هذا الدور كشريك استراتيجي في مواجهة التحديات الاقتصادية ودعم مسارات التنمية المستدامة.