حض الرئيس دونالد ترامب، إيران، على «الإسراع» في إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة يضع حداً نهائياً للحرب، ووجه مسؤولي الأمن القومي، للاستعداد لفرض حصار طويل على موانئ إيران لأشهر، مؤكداً أن «لا مزيد من الرجل اللطيف»، بينما هددت طهران «بعمل عسكري غير مسبوق» ضد الاحتجاز المستمر للسفن المرتبطة بها.

وفي ظل عدم تحقيق اختراق في المباحثات التي تجري منذ أوائل أبريل، بوساطة باكستانية، كتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشال»، الأربعاء، إن «إيران عاجزة عن ترتيب أمورها».

وأضاف «إيران لا تعرف كيف توقّع اتفاقاً غير نووي.. من الأفضل لها أن يتصرفوا بذكاء قريباً!».

وأرفق منشوره بصورة أظهرته يحمل رشاشاً وخلفه مشهد حربي، وكتب «لا مزيد من الرجل اللطيف» مرفقة بعلامة تعجب والعلم الأميركي.

ونقل موقع «أكسيوس» عن ترامب انه سيبقي الحصار البحري «حتى توافق على اتفاق يعالج مخاوفنا بشأن برنامجها النووي».

وأكد أنه لم يصدر أي أوامر باستئناف العمليات العسكرية»، معتبراً أن «الحصار أكثر فعالية من القصف... الوضع سيكون أسوأ بالنسبة لإيران»، ومضيفاً أن «الإيرانيين يريدون تسوية ويريدون مني رفع الحصار لأنها لا تستطيع تصدير النفط... منشآت تخزين النفط والأنابيب تقترب من الانفجار».

كما نقل «أكسيوس» عن مصادر أميركية أنه لم تصدر أي أوامر بتنفيذ أي عمل عسكري حتى مساء الثلاثاء.

حصار طويل

وأفاد مسؤول في البيت الأبيض بأن ترامب، ناقش مع مسؤولين في قطاع النفط، احتمال أن تواصل واشنطن حصار موانئ إيران «أشهراً».

وقال إن المشاركين في اجتماع الثلاثاء بحثوا في «الاجراءات التي اتخذها ترامب لإراحة أسواق النفط العالمية، والاجراءات التي يمكننا اتخاذها لمواصلة الحصار البحري لأشهر في حال لزم الأمر، والحد من تداعياته على المستهلكين الأميركيين».

وفي السياق، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال، أن ترامب يرى أن إيران لا تتفاوض بحسن نية، ويأمل في دفعها إلى تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة تصل إلى 20 عاماً، إلى جانب القبول بقيود صارمة في مرحلة لاحقة.

ونقلت عن مسؤولين، لم تسمهم، أن الرئيس ناقش خلال اجتماع عقد في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، الإثنين، خيارات التعامل مع الأزمة، معتبراً أن استئناف القصف أو الانسحاب من الحرب ينطويان على مخاطر كبيرة.

وأضافت أن الخيار البديل يتمثل في تشديد القيود على صادرات النفط الإيرانية.

وفي موسكو، أفاد ​مساعد لزعيم الكرملين، بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وترامب ناقشا الوضع في إيران ومنطقة الخليج في اتصال هاتفي استمر ساعة ونصف الساعة.

وقال إن ‌بوتين طرح أفكاراً ​لحل النزاع بخصوص البرنامج النووي، واعتبر أي عملية برية أميركية ضد إيران «أمراً خطيراً».

«ليست مستنقعاً»

من جانبه، دافع وزير ​الحرب الأميركي بيت ‌هيغسيث عن الحرب أمام الكونغرس، قائلاً إن «إيران ليست مستنقعاً».

وصرح ​أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب «أتسمونها مستنقعاً، ​وتمنحون أعداءنا دعاية؟ عار ‌عليكم ​هذا التصريح»، واصفاً الديمقراطيين «بالمتهورين والمتخاذلين والانهزاميين».

وقال جولز هيرست، القائم ‌بأعمال المراقب المالي لأعضاء لجنة القوات المسلحة ​في مجلس النواب، إن الحرب على إيران كلفت الولايات المتحدة نحو 25 مليار دولار حتى الآن.

وفي طهران، اعتبر الناطق العسكري أمير أكرمي نيا، أن الجمهورية الإسلامية» نحن لا نعتبر أن الحرب انتهت»، مشدداً على أن طهران «لا تثق بأميركا».

ونقلت قناة «برس تي في» عن مصدر أمني، إن استمرار «القرصنة البحرية الأميركية» ستتم مواجهته قريباً بعمل عسكري غير مسبوق.

وفي القدس، قال وزير الخارجية جدعون ساعر، إن إسقاط النظام في طهران «لم يكن هدفاً مُعلناً»، بل «إزالة تهديدات وجودية من إيران ضد إسرائيل لأطول فترة ممكنة».