أكد وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية الدكتور خالد العجمي أن الوزارة، وبالتعاون مع وزارة الخارجية والهيئة العامة للقوى العاملة، ماضية في إقرار فصل واضح وحاسم لاختصاصات الجمعيات الأهلية المهنية والنقابات العمالية، بما يضع حداً لأي تداخل في الأدوار ويؤسس لمرحلة أكثر وضوحاً في تنظيم العمل، مشدداً على أن هذا التوجه يأتي ضمن رؤية تطويرية شاملة تستهدف تعزيز الكفاءة ورفع مستوى الأداء وتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني كشريك تنموي فاعل.

جاء ذلك خلال انعقاد اجتماع ثلاثي اليوم الثلاثاء ضم وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الخارجية والهيئة العامة للقوى العاملة، وبحضور قياديي الجهات الثلاث، لبحث تنظيم العلاقة بين الجمعيات الأهلية المهنية والنقابات العمالية، ووضع أطر دقيقة لآليات العمل، إلى جانب مناقشة جهود الكويت في ملف رعاية كبار السن.

ومن جانبها، أكدت مساعد وزير الخارجية لشؤون حقوق الإنسان السفيرة الشيخة جواهر إبراهيم الدعيج الصباح أن الكويت تولي اهتماماً متوازناً بتعزيز منظومة حقوق الإنسان وتطوير بيئة العمل الأهلي والنقابي، بما في ذلك تنظيم عمل النقابات العمالية والجمعيات الأهلية المهنية وفق أطر واضحة تكفل الشفافية وتحفظ التوازن بين مختلف الأطراف، إلى جانب إيلاء ملف رعاية كبار السن أولوية إنسانية متقدمة، عبر تطوير سياسات شاملة تضمن جودة حياتهم وصون كرامتهم وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة لهم، بما يعكس النهج الإنساني لدولة الكويت، بما يتماشي مع المبادئ الإسلامية والقيم الإنسانية، ومكانتها الريادية على المستويين الإقليمي والدولي.

ومن جهتها، شددت مدير عام الهيئة العامة للقوى العاملة رباب العصيمي على أن التنسيق القائم مع وزارة الشؤون الاجتماعية يمثل ركيزة أساسية لإعادة تنظيم العلاقة بين الكيانات المهنية والعمالية، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستشهد تطوير آليات عمل بما يسهم في استقرار سوق العمل ويعزز من حماية الحقوق ضمن إطار قانوني واضح ومتوازن.

واختتم الاجتماع بالتأكيد على أن دولة الكويت تمضي في ترسيخ مكانتها كنموذج رائد في العمل الإنساني والاجتماعي، مع التركيز على ضبط الاختصاصات بين الجهات المعنية وتطوير منظومة رعاية كبار السن، عبر تبني استراتيجيات متقدمة والعمل على توسيع نطاقها دولياً، بما يعكس ريادة الكويت ونهجها الإنساني المستدام.