في خطوة تعكس التزامه الراسخ بدوره كشريك أساسي في تنمية المجتمع ودعم الشباب، أعلن بنك وياي، وبمشاركة فاعلة من قوة الإطفاء العام ووزارة الداخلية، إطلاق مبادرة توعوية لتعزيز ثقافة الجاهزية والاستعداد للطوارئ، وذلك ضمن برامج المسؤولية الاجتماعية للبنك، وبالتعاون مع «BioHack» ومستشفى الكويت.

وجاءت المبادرة من خلال فعالية توعوية شاملة أُقيمت في مستشفى الكويت، تحت عنوان: «الإسعافات الأولية والاستجابة للطوارئ: ماذا تفعل قبل وصول المساعدة».

وهدفت المباردة إلى تمكين أفراد المجتمع وتزويدهم بالمعرفة والمهارات الأساسية للتعامل مع الحالات الطارئة بثقة وهدوء، من خلال سلسلة من الجلسات التفاعلية التي تناولت الإسعافات الأولية والاستجابة الطبية السريعة المقدمة من مختصي مستشفى الكويت، إلى جانب محاور السلامة العامة والتصرف السليم في الحوادث التي استعرضتها قوة الإطفاء العام، فضلاً عن التركيز على الجاهزية النفسية وإدارة الضغوط في الأزمات، والتي سلطت عليها وزارة الداخلية الضوء كعنصر أساسي في حسن اتخاذ القرار أثناء الطوارئ.

السلامة المالية

كما شملت الفعالية بُعداً محورياً لا يتجزأ من الجاهزية الشاملة، تمثل في السلامة المالية التي قدمها مساعد نائب الرئيس، إدارة المنتجات في «وياي»، ناصر الدويسان، حيث تناول أهمية الاستعداد المالي للأزمات، وإدارة الالتزامات بوعي، واتخاذ قرارات مالية مسؤولة تسهم في تقليل آثار الطوارئ على الأفراد وأسرهم. كما أكّد أن مفهوم الاستعداد يتجاوز التعامل مع الحوادث الجسدية فقط، ليشمل القدرة على اتخاذ قرارات مالية واعية في أوقات الأزمات.

وقال الدويسان: «في (وياي) نؤمن بأن الجاهزية الحقيقية تبدأ بالوعي. والاستعداد لا يقتصر على الجانب المالي، بل يشمل السلامة النفسية والجسدية. ومن خلال مشاركتنا في المبادرة، حرصنا على تسليط الضوء على أهمية السلامة المالية أثناء الطوارئ، وتمكين الأفراد من إدارة مواردهم المالية بحكمة، وتجنب القرارات المتسرعة في الأوقات الحرجة».

التصرف السليم

وشارك ممثل «الإطفاء»، من إدارة العلاقات العامة والإعلام، المقدم عبدالله الحجي، بتقديم محاور توعوية حول السلامة العامة والتصرف السليم عند الحرائق والحوادث، مؤكداً أن نشر ثقافة الوعي المجتمعي والتدريب المسبق ركيزة أساسية في تقليل الخسائر وحماية الأرواح، وداعم لدور الجهات المختصة في أداء مهامها بكفاءة أعلى.

ومن جانبها، سلطت ممارس أول علاج نفسي في «الداخلية»، الرائد سارة العبدالسلام، الضوء على الجاهزية النفسية أثناء الطوارئ، وأهمية التحكم في التوتر والضغط النفسي، مشددة على أن الهدوء الذهني وحسن التصرف يسهمان بشكل مباشر في حماية الفرد ومن حوله، ويعززان كفاءة الاستجابة الجماعية للأزمات.

ورشة متخصصة

وتضمّن برنامج الفعالية ورشة عمل متخصصة في أساسيات الإسعافات الأولية والاستجابة السريعة للحوادث، قدمها اختصاصي الجراحة العامة والجهاز الهضمي العلوي في مستشفى الكويت، الدكتور شملان القناعي، الذي شارك باستعراض عملي لأهم الإجراءات المنقذة للحياة قبل وصول الفرق الطبية، مؤكداً أن الدقائق الأولى بعد الحادث قد تكون حاسمة في إنقاذ الأرواح وتقليل المضاعفات.

وعلّقت مديرة إدارة العمليات في الشركة المنظمة «BioHack»، مريم العوض، قائلةً: «نهدف من خلال هذه الورش إلى تمكين الأفراد من فهم ما يحدث لأجسامهم تحت الضغط، وتحويل التوتر إلى أداة للتركيز واتخاذ القرار السليم. فالجاهزية الحقيقية تبدأ من الوعي بالذات، وتنعكس مباشرة على القدرة على حماية النفس والآخرين في المواقف الطارئة».

وأدار الفعالية وقدّم جلساتها سلمان النجادي، الذي أسهم في خلق بيئة تفاعلية وتواصل مباشر بين المتخصصين والحضور، ما عزّز من الأثر المعرفي والتطبيقي للورش والجلسات.