أصدرت دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية في محكمة الجنايات، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبداللّٰه الفالح وسالم الزايد، أول أحكامها في قضايا أمن الدولة المنظورة أمامها، لمتهمين في قضايا إثارة الفتن الطائفية في مواقع التواصل الاجتماعي.

وجاءت أحكام المحكمة، التي صدرت الخميس، بحبس 17 متهماً 3 ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ، وإبعاد وافدَين اثنين عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة، بتهم إثارة الفتن الطائفية والتعاطف مع دولة معادية، ونشر أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.

كما قضت بحبس مغرد 10 سنوات مع الشغل والنفاذ، والامتناع عن عقاب 109 آخرين مع إلزامهم بحسن السير والسلوك، وتقديم كفالات مالية متفاوتة تراوحت بين ألف وثلاثة آلاف دينار، مع مصادرة هواتفهم النقالة.

وتضمنت الأحكام براءة 9 متهمين من تهم إثارة الفتن الطائفية والتعاطف مع دولة معادية ونشر أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.

وشملت قائمة المتهمين عدداً من المواطنين والوافدين من بينهم 36 امرأة.

وورد في حيثيات الأحكام الصادرة أن «السلوك، في ظل الظروف التي تمرّ بها البلاد وما تفرضه من تضافر الجهود وتعزيز معاني التكاتف، لا يُعد مُجرّد تعبير عابر، بل يُمثل خروجاً على مقتضى الواجب الوطني الذي يُحتّم الالتزام ببث روح الدعم والمؤازرة، لا أن ينطوي على مسلك يُجافي مقتضيات الانتماء، ويُهدر واجب المسؤولية الاجتماعية، ويبعث في النفوس معاني الخذلان، بما من شأنه أن يخل بالسلم والأمن، ويزعزع ما استقر في ضمير الجماعة من وحدة وتماسك، في وقتٍ تتعاظم فيه الحاجة إلى ترسيخ الُّلحمة الوطنية وصون بنيانها من كل ما قد ينال منه أو يصدّع أركانه، إذ إن الأوطان لا تقوم إلا على تآزر أبنائها، ولا تُصان إلا بتكاتفهم والتفافهم حول مؤسساتها ومصالحها العُليا، والدعم للخط الأول من الصفوف الأمامية».

كما ورد في أحد الأحكام، أن «هذا السلوك في ضوء ظرفه الزمني والموضوعي، يُثير - وبلا أدنى شك - البلبلة، ويُغذّي الانقسام داخل المجتمع، ويُهدّد السلم والأمن الاجتماعي»، وأن «استدعاء رموز لكيان يعتدي على دولة الكويت وفي سياق ينطوي على تأييد أو تعاطف في ظرف استثنائي، من شأنه أن يُخلّ بالتوازن المجتمعي ويمس الاعتبارات التي تقوم عليها المصالح القومية للبلاد بمختلف صورها، أخصها الاجتماعية».

ورأت المحكمة أن «نشر ما من شأنه الاستهزاء بالقوات المسلحة أو التلميح بكذب روايات الجهات الرسمية وعدم صحتها وفي مثل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، من شأنه إضعاف هيبة الدولة واعتباره مما يضر بالمصالح القومية للبلاد».