أعلن جهاز حماية المنافسة مواصلة تنفيذ جولات ميدانية موسعة على عدد من القطاعات الحيوية في إطار أعمال الرصد والمتابعة لحركة الأسواق بما يعزز المنافسة العادلة ويدعم استقرار الأسواق ويحمي المستهلكين في ظل الظروف الراهنة.

وقال الجهاز في بيان صحافي، اليوم الثلاثاء، إن الجولات شملت عددا من الأنشطة والقطاعات ذات الصلة بالسلع الاستهلاكية والمواد الأساسية والمعادن الثمينة وغيرها من المجالات المرتبطة بحركة العرض والتوريد للوقوف على واقع الأسواق مباشرة ومتابعة مؤشرات توافر السلع وتحركات الأسعار ومستويات العرض وأنماط التوريد والتوزيع.

وأضاف أن هذه الجولات تأتي بطابع استطلاعي ورصدي وتهدف إلى تكوين صورة ميدانية مباشرة عن أوضاع السوق وقراءة المؤشرات ذات الصلة بصورة مبكرة بما يدعم التحليل الاقتصادي للجهاز ويساعد على التحقق من أي تطورات أو ممارسات قد تستدعي الفحص أو المتابعة وفقا لأحكام القانون.

وأوضح أن المتابعة الميدانية الأولية أظهرت استمرار توافر عدد من السلع والمنتجات في الأسواق التي شملتها الجولات إلى جانب رصد تفاوت في بعض المؤشرات التشغيلية المرتبطة بالتوريد والأسعار ومستويات المخزون بحسب القطاع وطبيعة المنتج.

وذكر جهاز حماية المنافسة أنه تم كذلك تسجيل عدد من الملاحظات المرتبطة بتغير بعض أنماط العرض والعروض التجارية وتوافر بعض الأصناف مؤكدا أن جميع هذه المؤشرات محل متابعة وتحليل مستمر من قبل الجهاز.

وبين أنه يواصل ضمن هذا الإطار طلب البيانات ذات الصلة من الجهات المعنية بما في ذلك بيانات الإنتاج والتوريد والمخزون والأسعار دعما لدقة التحليل ورفعا لمستوى الشفافية وتمكينا للجهاز من التمييز بين التغيرات الناتجة عن ظروف تشغيلية أو لوجستية مشروعة وبين أي مؤشرات قد ترتبط بممارسات تضر بالمنافسة أو تؤثر على كفاءة السوق.

وأكد أن دوره لا ينصرف إلى التدخل في التسعير المباشر إنما يتركز على مراقبة السلوكيات المخلة بالمنافسة بما في ذلك الاتفاقات المقيدة للمنافسة وإساءة استغلال الوضع المهيمن وأي ممارسات من شأنها الإضرار بحرية التنافس أو التأثير المصطنع على مستويات العرض أو الأسعار أو شروط التعامل في السوق.

وشدد على أن الجولات الميدانية والرصد الاقتصادي والتحليل المستمر تشكل منظومة عمل متكاملة تهدف إلى تعزيز الجاهزية المؤسسية ورفع كفاءة المتابعة ودعم سرعة الاستجابة لأي مؤشرات تستدعي النظر أو التحقق بما ينسجم مع اختصاصات الجهاز ودوره في حماية البيئة التنافسية.

ودعا (حماية المنافسة) جميع الفاعلين في الأسواق إلى الالتزام بالقوانين والأنظمة واللوائح ذات الصلة والتعاون مع الفرق المختصة وتقديم البيانات والمعلومات المطلوبة بما يسهم في تعزيز كفاءة الأسواق والحد من أي ممارسات قد تضر بالمنافسة أو تؤثر على توازن السوق.

كما دعا الجهاز المستهلكين وأصحاب الأعمال إلى الإبلاغ عن أي ممارسات يشتبه في مخالفتها لقواعد المنافسة عبر قنواته الرسمية مشددا على استمراره في استقبال البلاغات والاستفسارات والتعامل معها وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

وأكد أن هذه الجهود تأتي دعما لجهود الدولة في المحافظة على استقرار الأسواق وتعزيز بيئة اقتصادية قائمة على العدالة وتكافؤ الفرص وحرية المنافسة بما ينعكس إيجابا على كفاءة الأسواق وثقة المتعاملين فيها.