أكد وزير التربية المهندس جلال الطبطبائي أن الوزارة تمضي بخطى ثابتة ومدروسة لاتخاذ كل الإجراءات التعليمية اللازمة، بما يضمن استمرارية العملية التعليمية وفق المعطيات الراهنة، ويُحقق التوازن الدقيق بين سلامة الميدان التربوي واستدامة التعليم دون انقطاع.

وقال الطبطبائي لـ«الراي» إن الوزارة بادرت منذ اللحظات الأولى باتخاذ قرارات حاسمة ضمن أُطر تنظيمية واضحة، مكّنت أبناءنا الطلبة من مواصلة تحصيلهم العلمي في بيئة آمنة ومستقرة، رغم التحديات الاستثنائية.

وشدّد على أن سلامة الطلبة والميدان التربوي تمثل أولوية قصوى لا تقبل المساومة، مؤكداً أن استمرار «التعليم عن بُعد» جاء انطلاقاً من هذا المبدأ، في إطار منظومة تعليمية مرنة وقابلة للتكيّف مع مختلف المستجدات.

وأوضح أن قرار تعليق الدراسة الحضورية يخضع لمراجعة مستمرة وفق تطورات الأوضاع، بالتنسيق مع مجلس الوزراء الذي يواكب المستجدات على مدار الساعة، مؤكداً أن «سلامة أبنائنا فوق كل اعتبار، ولا مجال للمخاطرة بها».

وأشار إلى أن الوزارة تعمل بالتوازي على إعداد خطة شاملة فور تحسّن الظروف، تضمن جودة المخرجات التعليمية وتأخذ في الاعتبار تأثيرات المرحلة الماضية على المناهج.

ولفت إلى أن نحو شهرين يفصلان عن اختبارات الثانوية العامة، مؤكداً أن القرارات المقبلة ستُتخذ بعناية، بما يصون مصلحة الطلبة ويضع سلامتهم في المقام الأول.

وأكد الطبطبائي أن الوزارة عزّزت جاهزيتها الفنية والتقنية لدعم منظومة التعليم عن بُعد، من خلال تطوير المنصات التعليمية ورفع كفاءة البنية الرقمية، إلى جانب توفير قنوات دعم فني مستمرة للطلبة والمعلمين، بما يضمن استقرار العملية التعليمية وسلاسة أدائها.

وشدّد على أهمية تكامل الأدوار بين الأسرة والمدرسة في هذه المرحلة، داعياً أولياء الأمور إلى مواصلة متابعة أبنائهم وتحفيزهم على الالتزام بالتعلم، مؤكداً أن هذا التعاون يُمثل ركيزة أساسية في تجاوز التحديات الراهنة وتحقيق أفضل النتائج التعليمية.