تناول سلطان عُمان هيثم بن طارق وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في مسقط، الخميس، تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وتبادلا وجهات النظر بشأن المستجدات الراهنة، لا سيما ما يتعلق بتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها، وانعكاساتها على إمدادات الطاقة وحركة الملاحة الدولية.
وأكد الجانبان، بحسب «وكالة قنا للأنباء»، أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية والحوار لتسوية النزاعات، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وشددا على أهمية التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى العلاقات الراسخة، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.
كما تبادل وزير خارجية عُمان بدر البوسعيدي ووزير العدل البريطاني ديفيد لامي، في مسقط، وجهات النظر إزاء مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها.
وأكدا «أهمية تكثيف الجهود الدولية لخفض التوتّر، وتعزيز قنوات الحوار، والدفع نحو الحلول السلمية والدبلوماسية، بما يُسهم في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي».
ترامب
ومساء الأربعاء، بحث الشيخ تميم بن حمد، مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، هاتفياً، «آخر تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، في ظل التصعيد المتسارع الذي تشهده المنطقة، ولاسيما ما يرتبط بتداعيات التوترات الأخيرة على أمن الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية».
وجدد «التأكيد على دور دولة قطر كشريك موثوق في دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية، واستمرارها في الوفاء بالتزاماتها تجاه شركائها الدوليين».
وشدد أمير قطر، «على أهمية تكثيف الجهود الدولية لتجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد، واعتماد الوسائل الدبلوماسية كسبيل رئيسي لمعالجة الأزمات، بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة والعالم».
وأعرب ترامب، عن تقدير بلاده للدور الذي تضطلع به قطر في الوساطة الإقليمية، وجهودها المتواصلة في دعم الاستقرار، مؤكداً حرص واشنطن على التنسيق مع الدوحة في مختلف القضايا، خصوصاً ما يتعلق بأمن الطاقة واستقرار الأسواق العالمية.
شريف
وفي وقت سابق الخميس، أكد أمير قطر لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، خلال لقائهما في الدوحة، «تقديره للدور الذي تقوم به بلاده في دعم المساعي لخفض التصعيد، وتعزيز الحوار الدبلوماسي بما يخدم الأمن والسلم الإقليميين»، بحسب «وكالة قنا للأنباء».
من جانبه، جدد شريف، إدانة بلاده للهجمات التي استهدفت دولة قطر ودول المنطقة، مؤكداً «تضامن باكستان الكامل ودعمها لما تتخذه قطر من إجراءات لحماية سيادتها وصون أمنها واستقرارها».
وأكد الجانبان «ضرورة دعم مسار التهدئة وتعزيز التنسيق الدولي لضمان أمن واستقرار المنطقة، ولا سيما الحفاظ على انسيابية سلاسل إمداد الطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية».
محمد بن سلمان
واستهل شريف، من السعودية، جولة تشمل تركيا أيضاً، حيث تناول مع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان في جدة، ليل الأربعاء، مجريات الأوضاع في المنطقة والمستجدات المتعلقة بالمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران والتي تستضيفها باكستان، وفق «وكالة واس للأنباء»، حيث «تم التأكيد على أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة».
أبوظبي
وفي شأن متصل، استدعت وزارة الخارجية الإماراتية مساء الأربعاء، القائم بالأعمال في السفارة العراقية في أبوظبي عمر العبيدي، وسلمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة.
وذكرت «وكالة وام للأنباء» أن الوزارة أبلغت العبيدي «أن تلك الاعتداءات الغاشمة استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في انتهاك لسيادتها ولمجالها الجوي وخرق لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة».
وشددت على أن «تلك الاعتداءات تضع العلاقات القائمة مع العراق أمام تحديات بالغة الحساسية بما ينعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات الأخوية بين العراق ودول مجلس التعاون».