كشف جيريمي راسكين، عضو الكونغرس الأميركي عن ولاية ماريلاند، عن تقديمه مشروع قانون لمجلس النواب «في خطوة أولى لعزل الرئيس دونالد ترامب».

وينص مشروع القانون، الذي اطلعت عليه «وكالة نوفوستي للأنباء»، على «إنشاء لجنة في السلطة التشريعية تسمى لجنة أهلية الرئيس لأداء صلاحيات وواجبات منصبه، لتكون الهيئة التي يفوضها الكونغرس بموجب القانون لتنفيذ البند الرابع من التعديل الخامس والعشرين لدستور الولايات المتحدة».

وتتمثل مهمة هذه اللجنة في تحديد ما إذا كان ترامب يمتلك الأهلية «عقلياً وجسدياً» للتعامل مع مسؤوليات الرئاسة، حيث حظي المشروع بدعم 50 عضواً آخر في الكونغرس من الحزب الديمقراطي.

وفي بيان نشره على موقع اللجنة القضائية بمجلس النواب التي يترأسها، برر راسكين مبادرته قائلاً «إن ثقة الجمهور في قدرة دونالد ترامب على أداء واجبات منصبه تراجعت إلى مستويات غير مسبوقة، في ظل تهديداته بتدمير حضارات بأكملها، وإغراقه الشرق الأوسط في الفوضى متجاوزاً صلاحيات الكونغرس في شؤون الحرب، وتصريحاته المسيئة للبابا قائد الكنيسة الكاثوليكية».

ووفقاً لبطاقة الوثيقة في قاعدة بيانات الكونغرس، فقد أحيل المشروع حتى الآن للنظر فيه أمام اللجنة القضائية ولجنة القواعد، من دون تحديد موعد للجلسات حتى الآن.

ويشير تقرير لقناة «إم إس ناو» إلى أن هذا المسار لن ينجح، نظراً لأن هذا التعديل لم يسبق أن أدى إلى مثل هذه النتيجة في التاريخ الأميركي.

ونقلت القناة عن محللين «أن استخدام التعديل الـ 25 لإزاحة ترامب من منصبه يمثل مهمة أكثر تعقيداً من عملية العزل والإدانة عبر مجلس الشيوخ».

يذكر أن الديمقراطيين حاولوا عزل ترامب خلال ولايته الرئاسية الأولى باستخدام التعديل نفسه، بعد اقتحام أنصاره مبنى الكابيتول وتعطيلهم الجلسة المشتركة للكونغرس التي كانت تقر فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية.

وفي تلك المحاولة، لم يشكلوا لجنة، بل دعوا نائب الرئيس مايك بنس بموجب القانون لاستخدام صلاحياته وحشد غالبية في مجلس الوزراء لإعلان عزل الرئيس، وهو ما رفضه بنس كما كان متوقعاً.

في سياق ثانٍ، عرقل مجلس الشيوخ، مشروعي قرارين لوقف مبيعات أسلحة لإسرائيل بقيمة 450 مليون دولار، بدعم قوي من الجمهوريين.

ورغم تأييد معظم الديمقراطيين للقرارين بسبب القلق من تأثير العمليات العسكرية على المدنيين، إلا أن المشروعين لم يُمررا.

وتشهد علاقة إسرائيل مع الحزب الديمقراطي تراجعاً متسارعاً، مع تزايد عدد المشرعين الذين يرفضون دعم التمويل العسكري، حتى للأنظمة الدفاعية مثل «القبة الحديدية».

كما عرقل الأعضاء الجمهوريون ثالث محاولة يقودها الديمقراطيون للحد من سلطة ترامب في شن الحرب على إيران، بواقع 52 صوتاً معارضاً مقابل 47.

وعارض الجمهوريون مشروع القرار وانضم إليهم ديمقراطي واحد هو السيناتور جون فيترمان من ولاية بنسلفانيا.

أما المؤيدون الديمقراطيون، فانضم إليهم السيناتور الجمهوري راند بول من ولاية كنتاكي.