تكشف دراسة حديثة أن بروتينا مرتبطا بالأعصاب لا يقتصر دوره على نقل الألم، بل قد يكون عاملا مباشرا في تطور خشونة المفاصل، ما يعيد النظر في آليات المرض.

وفي هذا السياق، يشير تقرير نشرته «Medical Xpress» إلى أن «عامل نمو الأعصاب» (NGF) يمكنه إحداث تغيّرات في المفاصل تشبه خشونة المفاصل، حتى عند حقنه في مفاصل سليمة.

وتوضح البيانات أن التجارب التي أُجريت على فئران، أظهرت أن المفاصل أصبحت أكثر تورمًا وحساسية للألم بعد حقن هذا البروتين، كما بدأت تظهر تغيّرات هيكلية تدريجية.

تأثير يتجاوز الألم

وتشير الدراسة إلى أن العظام أسفل الغضروف أصبحت أكثر كثافة، مع ظهور نموات عظمية صغيرة تُعرف بـ«الزوائد العظمية»، رغم عدم وجود تلف واضح في الغضروف نفسه في البداية.

كما أدى البروتين إلى التهاب بطانة المفصل وتكوّن نسيج ندبي، إضافة إلى تحفيز نمو ألياف عصبية جديدة داخل المفصل، ما يزيد من حساسية الألم بشكل ملحوظ.

وأظهرت التحليلات الجينية أن (NGF) ينشّط جينات مرتبطة بنمو الأعصاب وتكوين العظام والتليف، ما يشير إلى دوره في إعادة تشكيل المفصل بالكامل، وليس فقط نقل الإحساس بالألم.

ويُعد هذا الاكتشاف مهمًا، خاصة أن أدوية تستهدف هذا البروتين كانت قيد التطوير لتخفيف الألم، لكنها توقفت بعد ملاحظة تفاقم سريع في حالة بعض المرضى.

ورغم هذه النتائج، لا تزال الدراسة قائمة على نماذج حيوانية، ما يعني أن تأثيرها لدى البشر يحتاج إلى مزيد من البحث قبل تطبيقه سريريًا.. لكن هذا الاكتشاف قد يساعد في تطوير علاجات أكثر أمانًا، تستهدف الألم دون التأثير سلبًا على بنية المفصل.