قالت مصادر ذات صلة لـ «الراي»، إن وزارة التجارة والصناعة تتجه لاستحداث قيد في أنظمتها، يلزم جميع الكيانات القانونية بتقديم ميزانيات سنوية مالية عن أعمالها، منوهة إلى أنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق الشركات والمؤسسات المخالفة، والتي تتضمن إلغاء تراخيصها، بعد 3 سنوات من عدم التجاوب.
وأشارت المصادر إلى أنه حتى الآن، هناك شركات ومؤسسات فردية ليست مطالبة إجرائياً بتقديم ميزانياتها السنوية إلى «التجارة»، من قبيل كيانات «التوصية البسيطة» و«التوصية بالأسهم» و«التضامنية»، لافتة إلى أن عدم تفعيل «التجارة» في السابق قيد الإلزام في أنظمتها على هذه الكيانات الفردية، رغم أنها غير مستثناة في قانون الشركات من هذا الإجراء، يستند إلى أن حدود الحقوق في كيانات المتضامن والموصي، تصل أموال الكفيل «المالك الشخص»، ليتجاوز مع ذلك الحجز التنفيذي نطاق رأس المال إلى الذمة الشخصية، حيث يجوز الحجز قانونياً على الممتلكات الخاصة للمالك الفرد وحساباته للإيفاء، بخلاف الشركات ذات المسؤولية المحدودة، والمساهمة بشقيها العامة والمقفلة، ما جعلها غير ملزمة رقابياً بتقديم ميزانياتها.
وأوضحت المصادر، أنه يبدو أن شيئاً ما تغير رقابياً، فوفقاً للإجراء الجديد ستكون جميع الكيانات القانونية ومنها الفردية بكل أنواعها مطالبة بإعداد القوائم المالية في نهاية كل سنة مالية وفق المعايير المحاسبية المعتمدة ورفعها إلى «التجارة» كإجراء ملزم وليس اختيارياً، منوهة إلى السبب الرئيس وذلك ضمن مساعي «التجارة» التطويرية لبيئة الأعمال المحلية، من خلال توفير قراءة مالية واضحة لدى الجهات الرقابية والمستثمرين لمراكز القطاعات التجارية في البلاد الدقيقة وليس التوقعية، ما يساعد على اتخاذ قرارات حكومية واستثمارية تواكب حقيقة الأوضاع التجارية.
وبيّنت المصادر أن هذا التحرك يأتي انطلاقاً من حرص «التجارة» على التحقق من سلامة الأوضاع السنوية للشركات والمؤسسات الفردية، وإنشاء قاعدة بيانات دقيقة واضحة، يمكن أن تستعين بها جميع الأطراف ذات العلاقة في بناء قراراتها، مفيدة أن الاعتماد الرقابي المطلوب للبيانات المالية للشركات الفردية يسهم في التأكد من صحة وموثوقية قاعدة البيانات المالية لجميع الكيانات القانونية، مع الاحتفاظ بسجل إلكتروني كامل للبيانات المالية لجميع الكيانات القانونية المرخصة من «التجارة».
وما يستحق الإشارة في هذا النطاق أن إجمالي الكيانات التجارية يقارب 151.2 ألف.
وقالت المصادر إنه من باب تسهيل الخدمات وفي إطار تحرك الوزارة على رقمنة جميع خدماتها، بدأت «التجارة» تجريب تطبيق نظام «XBRL»، لإيداع الميزانيات والقوائم المالية إلكترونياً، حيث سيكون إلزامياً اعتباراً من 1 يناير 2027، ضمن جهود رقمنة تقديم ميزانيات الشركات عبر الموقع الإلكتروني لمركز الكويت للأعمال، والتي بدأت بشركات الأشخاص في يوليو الماضي.
نماذج الإفصاح
ولفتت المصادر إلى أن تطبيق رقمنة إيداع ميزانيات الشركات لدى «التجارة» سيقود إلى توحيد نماذج الإفصاح المالي لجميع الشركات ورفع مستوى جودة ودقة البيانات المالية المقدمة، مع تسهيل أعمال الرقابة والتحليل المالي من قبل الجهات المختصة، إضافة إلى مواءمة الممارسات المعتمدة في الكويت مع المعايير الدولية في التقارير المالية الإلكترونية، منوهة إلى أنه بمجرد التفعيل الرسمي لنظام «XBRL» سيتم وقف التسلم الورقي لميزانيات الشركات.