أصدر بنك الخليج التقرير السنوي السادس للاستدامة 2025، تحت عنوان «التحول نحو مسار مستدام»، ليعكس مدى التقدم الذي حققه البنك في مجالات الاستدامة، والتزامه المستمر بتعزيز المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة، وترسيخها ضمن مختلف عملياته وأنشطته المصرفية، بما يتماشى مع رؤية الكويت الجديدة 2035، والمبادرة العالمية لإعداد التقارير «GRI»، ومعايير مؤشر «MSCI» للاستدامة وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة «SDGs» وكذلك الدليل الإرشادي لإفصاحات الاستدامة الصادرة عن بورصة الكويت.

وأشار التقرير إلى التقدم الذي أحرزه البنك خلال العام في تنفيذ المرحلة الأولى من متابعة إستراتيجيته للاستدامة، التي تبرز جهوده في تعزيز ممارسات الحوكمة والارتقاء بالخدمات المصرفية المسؤولة، مع التركيز على تطوير الأداء الداخلي وتنفيذ مبادرات عملية تخدم العملاء والموظفين والمجتمع، بما في ذلك تحسين حماية العملاء، وتوسيع الخدمات الرقمية، ودعم الأعمال المحلية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وسلّط التقرير الضوء على مؤشرات رئيسية عدة تعكس أداء البنك في مجالات الاستدامة وترسيخ المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة، من أبرزها انخفاض انبعاثات النطاق الثاني «Scope 2» بنسبة 16.5 % كما تم تنفيذ مبادرات بيئية، من بينها إعادة تدوير أكثر من 2300 متر مربع من الإعلانات التجارية في الشوارع إلى أكياس قابلة لإعادة الاستخدام.

وأشار التقرير إلى وصول نسبة الإنفاق على الموردين المحليين إلى 97.53 % من إجمالي ميزانية المشتريات، ما يعكس نجاح إستراتيجية البنك في دعم المبادرين الكويتيين من أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وفي إطار جهوده المتواصلة لدعم وتمكين المرأة، أظهر التقرير أن نسبة تمثيل المرأة لإجمالي الموظفين بلغت 40.26 % من إجمالي القوى العاملة، فيما وصلت نسبة المساواة في الأجور «إناث إلى ذكور» بلغت «0.75:1».

ولفت التقرير إلى تحقق نسبة 100 % في تغطية تدريب الموظفين على خصوصية البيانات وأمن المعلومات، وكما رصد عدم تسجيل أي شكاوى من حالات اختراق أو فقدان بيانات وكذلك عدم تسجيل أي شكاوى من الجهات الرقابية.

محاور رئيسية

وفي هذا الإطار، قال الرئيس التنفيذي للإستراتيجية مشعل الوزان: «ركّز (الخليج) خلال 2025 على 4 محاور رئيسية تشمل: الحوكمة المسؤولة، وبيئة العمل العادلة، والمشاركة المجتمعية الفاعلة، والخدمات المصرفية المسؤولة، حيث تم تعزيز الأُطر الرقابية، وتطوير الكفاءات، وتوسيع الشراكات المجتمعية، وتحسين تجربة العملاء والخدمات الرقمية».

وبيّن أبرز الإنجازات التنفيذية في مجال الاستدامة 2025، والتي شملت استكمال تقرير الاستدامة، وتنفيذ تقييم الجاهزية لمعايير «IFRS S1 S2»، وإطلاق المرحلة الأولى من تنفيذ ومتابعة إستراتيجية الاستدامة 2030، وتحديث السياسات ذات الصلة، وتفعيل خطط التواصل الداخلي، إلى جانب إقرار ميثاق لجنة إدارة الاستدامة.

وأشار إلى أنه في محور الحوكمة المسؤولة، عزّز البنك الإشراف والرقابة على ممارسات الاستدامة، وفعّل دور لجنة إدارة الاستدامة، إلى جانب تطوير إطار متكامل لإدارة مخاطر الاستدامة.

أما في محور بيئة العمل العادلة، فقد واصل البنك الاستثمار في تطوير الكفاءات، وتعزيز التنوع والشمول، وتهيئة بيئة عمل داعمة لمشاركة الموظفين ورضاهم.

وفي ما يتعلق بالمشاركة المجتمعية، ركّز البنك على بناء شراكات مجتمعية فعّالة، ودعم المبادرات التي تستهدف تمكين الأفراد وتعزيز رفاه المجتمع.

وعلى صعيد الخدمات المصرفية المسؤولة، واصل البنك تطوير خدماته الرقمية، وتحسين تجربة العملاء، وتعزيز دعمه لقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتشجيع عمليات التمويل المستدام.

وعلى صعيد الحوكمة، شهد 2025 تقدماً ملحوظاً في دمج عوامل الاستدامة ضمن عمليات اتخاذ القرار، مدعوماً بتطوير الهياكل التنظيمية وتعزيز وضوح الأدوار والمسؤوليات، إلى جانب تحسين آليات الرقابة والتنسيق الداخلي، بما يساهم في مواكبة تطلعات أصحاب المصلحة والمتطلبات التنظيمية المتنامية.

توجهات مستقبلية

وفي إطار خططه المستقبلية، قال الوزان: «حدّد (الخليج) عدداً من المجالات للتركيز عليها 2026، من أبرزها إعداد جرد لانبعاثات الغازات الدفيئة، وإطلاق المرحلة الثانية من متابعة تنفيذ إستراتيجية الاستدامة 2030، وإعداد تقرير الاستدامة 2026، إضافة إلى تطوير سجل لتقييم وتصنيف مبادرات البنك الخاصة بالاستدامة».

وأكد أن البنك سيواصل المرحلة المقبلة تطوير أولوياته في مجال الاستدامة، مع الالتزام بتقديم خدمات ومنتجات عالية الجودة، وتعزيز ممارسات الحوكمة وإدارة المخاطر، بما يدعم تحقيق الأهداف الاقتصادية والمالية للكويت ويسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة ومرونة بشكل يتماشى مع إستراتيجية البنك للاستدامة 2030.