أعربت دول الخليج عن «أسفها البالغ» لرفض مجلس الأمن، نصاً يرمي إلى إعادة فتح مضيق هرمز الذي تغلقه إيران على نحو شبه كامل.

وقال وزير الخارجية البحريني عبداللطيف الزياني، متحدّثاً أيضاً باسم قطر والسعودية والكويت والإمارات والأردن، إن استخدام روسيا والصين حق النقض «يبعث رسالة خاطئة إلى شعوب العالم مفادها بأن تهديد الممرات الدولية يمكن أن يمر من دون رد جماعي حازم، من المنظمة الدولية المسؤولة عن الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين».

وأضاف أن «إصرار إيران على تهديد أمن الملاحة الدولية ليس طارئاً، بل نهج سلبي موثق»، مؤكداً أن «ليس من حق إيران إغلاق مضيق هرمز وحرمان دول العالم من مصادر مهمة للحياة».

من جانبه، دعا المندوب الأميركي ‌لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ​الدول «المسؤولة» ‌للانضمام ‌إلى بلاده لتأمين مضيق ​هرمز.

وحظي مشروع القرار الذي أعدته البحرين ودعمته دول الخليج والولايات المتحدة، بتأييد 11 عضواً في المجلس مقابل رفض عضوين وامتناع عضوين آخرين عن التصويت.

دعم باكستاني

من ناحية ثانية، جدد رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، تأكيد بلاده الوقوف مع السعودية في مواجهة الهجمات الإيرانية المستمرة ضد المملكة.

وكتب عبر حسابه في منصة «إكس»: «اتصلت بولي العهد السعودي (رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان) وأكدت له تضامننا الكامل والثابت ونقلتُ إليه تضامن باكستان الراسخ مع المملكة، وأننا نقف صفاً واحداً مع إخواننا وأخواتنا السعوديين. وأثنيتُ على ضبط النفس الذي أبدته المملكة».

وفي السياق، قال مسؤول أمني باكستاني إن إسلام أباد ستقف مع الرياض بموجب معاهدة الدفاع في حال تصاعد النزاع.

ودانت القوات الباكستانية استمرار هجمات إيران تجاه المملكة، واعتبرت أن هذه الاعتداءات «تصعيد مجاني يضرب جهود السلام».

وحذّرت من أن «استمرار إيران بهجومها العدائي على السعودية سيغلق باب الوساطة».

قرقاش

من جانبه، قال أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، إن موقف بلاده الواضح والصريح تجاه العدوان الإيراني الغاشم يحظى بتقدير واسع في الشارع الخليجي.

وكتب في منصة «إكس»، «نحن أمام نظام غادر لا يُؤتمن، اعتدى على جيرانه رغم حرصهم على تجنب هذه الحرب التي لم يسعوا إليها. وفي هذه اللحظة، تُقاس المواقف بصدقها ووضوحها، وبالدفاع عن أوطاننا وشعوبنا وإنجازاتنا».

الأنصاري

وفي الدوحة، قال الناطق باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، «حذّرنا منذ العام 2023 من أن التصعيد، إذا تُرك من دون رادع، سيقودنا إلى وضع لا يمكن السيطرة عليه، ونحن على وشك الوصول إلى هذه النقطة، ولهذا نحض كل الأطراف على إيجاد حل، وإيجاد طريقة لإنهاء هذه الحرب قبل فوات الأوان».

وأشار إلى أن قطر «تواجه أخطاراً تتعلق بالأمن الغذائي والمائي والبيئي».

وتابع الأنصاري «يجب أن يبدأ الحل بتوقف الطرف الإيراني عن استهداف دول المنطقة، وأكدنا في كل رسائلنا مع الجميع خطورة استهداف البنى التحتية».

ميدانياً، أفادت الجهات المختصة في الشارقة، بأنها تتعامل مع حادث نجم عن استهداف مبنى إداري تابع لشركة «الثريا» للاتصالات في المنطقة الوسطى بصاروخ بالستي، ما أسفر عن إصابة شخصين من الجنسية الباكستانية بإصابات متوسطة.