رصد فريق من الجيولوجيين في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا في الولايات المتحدة تسرباً غير مسبوق لمعادن ثمينة أهمها الذهب من نواة الكرة الأرضية إلى طبقة الوشاح العلوي، بحسب تقرير نشره موقع «إيكوتيسياس».
وأوضح التقرير أن النواة الداخلية الصلبة تفقد نحو 1000 طن من الذهب والمكثورات النادرة سنوياً، بسبب حركات الحمل الحراري غير المستقرة.
ووفقاً للدراسة المنشورة في دورية «نيتشر جيوساينس»، فإن هذا التسرب قد بدأ منذ نحو 2.5 مليار عام، لكن الأدوات الحديثة سمحت بقياسه بدقة للمرة الأولى.
وأكد الباحث الرئيسي، الدكتور لي وي، أن الذهب المتسرب لا يصل إلى سطح الأرض، بل يندمج مع صخور الوشاح مكوناً خامات جديدة قد تكون قابلة للاستخراج في المستقبل البعيد.
ومن بين أبرز النتائج التي أسفر عنها الاكتشاف:
• تركيز الذهب في عينات الوشاح تحت المحيط الهادئ أعلى بنسبة 40 في المئة من المناطق الأخرى.
• ارتباط التسرب بنشاط زلزالي غير مفسر سابقاً في حزام النار.
• إمكانية استخدام هذا الذهب كمؤشر على صحة الدينامو الداخلي للأرض.
وأشارت الجيولوجية المستقلة سارة جونز إلى أن هذا الاكتشاف يعيد كتابة نظريات تكوين الأرض، ويطرح أسئلة حول ما إذا كانت نوى الكواكب الأخرى تنزف معادنها أيضاً.
وحذرت من أن أي محاولة للوصول إلى هذا الذهب حالياً مستحيلة تقنياً، لأن الحفر إلى عمق 2900 كيلومتر لا يزال خارج قدرات البشرية.
وخلصت الدراسة إلى أن الأرض لا تزال تحتفظ بأسرار جيولوجية هائلة، وأن الذهب المتسرب مجرد واحد منها.