قد يعتقد كثير من الناس أن إزالة تلك الزوائد والنتوءات الخضراء التي تكون متبرعمة أحياناً من ثمار البطاطس كافٍ لجعلها صالحة للأكل، لكن تقريراً نشره موقع «ريال سيمبل» نقلاً عن أخصائيي سلامة الغذاء كشف عن أن الأمر أكثر تعقيداً ويعتمد على درجة التبرعم ومدى انتشار اللون الأخضر في القشرة.
وأوضحت الدكتورة ليندا غرين، أخصائية سلامة الغذاء بجامعة كورنيل، أن البطاطس تنتمي إلى فصيلة الباذنجانيات، وتنتج بشكل طبيعي مادتين سامتين هما السولانين (Solanine) والشاكونين (Chaconine) كآلية دفاع ضد الحشرات والفطريات. وتزداد تركيزات هذه السموم عندما تتعرض البطاطس للضوء أو تُخزن لفترات طويلة في درجات حرارة غير مناسبة، وتتركز بشكل خاص في البراعم والقشرة الخضراء وحول العيون.
ووفقاً للتقرير، وضع الخبراء ثلاثة معايير واضحة لتقييم صلاحية البطاطس المتبرعمة:
• الحالة الأولى (آمنة): إذا كانت البراعم صغيرة جداً (أقل من 1 سنتيمتر) وبشرة الثمرة لاتزال صلبة وخالية من البقع الخضراء، فيمكن أكل البطاطس بعد تقشير عميق (إزالة القشرة بسمك لا يقل عن 0.5 سنتيمتر) واستئصال البراعم والعيون تماماً بالسكين. ويُنصح بطهيها جيداً، فالطهي يقلل جزئياً من السموم لكنه لا يزيلها كلياً.
• الحالة الثانية (غير آمنة): إذا كانت البراعم طويلة (أكثر من 2 سنتيمتر) أو البطاطس مجعدة ولينة أو ظهرت عليها بقع خضراء واضحة، يجب رميها فوراً. في هذه المرحلة، يكون السم قد انتشر في اللب الداخلي، وإزالة القشرة والبراعم لا تكفي لضمان السلامة.
• الحالة الثالثة (خطيرة): أي بطاطس ذات لون أخضر تحت القشرة أو حول العيون تعتبر غير صالحة تحت أي ظرف. اللون الأخضر يشير إلى وجود الكلوروفيل، وهو علامة مصاحبة لارتفاع تركيز السولانين، حتى لو كانت البراعم صغيرة.
وشددت الدكتورة غرين على أن طهي البطاطس في درجات حرارة عالية (قلي، سلق، خبز) لا يدمر السموم تماماً، إذ تتحمل السولانين درجات حرارة تصل إلى 250 درجة مئوية.
وقد أظهرت دراسات أن السلق قد يزيد تركيز السم في ماء الطهي، مما يؤدي إلى امتصاصه إذا تم استخدام المرق.
وتشمل أعراض التسمم بالسولانين: الغثيان، الإقياء، الإسهال، آلام البطن، الصداع، وفي الحالات الشديدة الهلوسة واضطرابات عصبية. وتحدث الأعراض عادةً بعد 8 إلى 12 ساعة من تناول البطاطس الملوثة.
ويُنصح بتخزين البطاطس في مكان مظلم وجاف وبارد (مثل القبو أو الثلاجة في حاوية ورقية) بعيداً عن البصل، لأن البصل يسرع من إنبات البطاطس. ويمكن إبطاء التبرعم بوضع تفاحة واحدة مع البطاطس؛ فالغاز المنبعث من التفاح يؤخر الإنبات.
وتخلُص التوصية إلى قاعدة ذهبية: «عند الشك، لا تأكل». فصحتك أثمن من ثمن ثمرة بطاطس.