أكدت «طيران الجزيرة»، اليوم الاثنين، على مرونتها التشغيلية ومتانة وضعها المالي في ظل استمرارها بالتعامل مع التطورات الإقليمية التي أثرت على قطاع الطيران.

وقالت الشركة في بيان صحافي «في ضوء التطورات الإقليمية الأخيرة التي تؤثر على وضوح الرؤية التشغيلية، قام مجلس الإدارة بتعديل توصيته للجمعية العامة السنوية المزمع عقدها في 9 أبريل 2026، ليقترح تأجيل قرار توزيع الأرباح عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025 إلى حين الإعلان عن نتائج الربع الأول من عام 2026».

وأشارت إلى أن القرار إجراء احترازي يستهدف الانتظار لحين اتضاح الرؤية في شأن تطور الأوضاع الإقليمية، وتوقيت عودة العمليات إلى طبيعتها في الكويت، واتجاه تعافي الطلب والسعة التشغيلية.

وبينت أن الشركة استطاعت الحفاظ على مركز مالي قوي في هذه الفترة، مدعوماً بمستويات سيولة جيدة وأداء تشغيلي متين، مؤكدة تمتعها بميزانية عمومية قوية وتوافر أرباح قابلة للتوزيع، ويأتي هذا الإجراء الاحترازي من منطلق نهج منضبط وحكيم في إدارة رأس المال.

التزام بربط الكويت بالعالم

بدوره قال رئيس مجلس إدارة طيران الجزيرة مروان بودي: «فيما يتعامل قطاع الطيران عامةً مع عدم استقرار الأوضاع على المستوى العالمي، تجدّد طيران الجزيرة التزامها بربط الكويت بالعالم، حيث أثبتت خلال هذه المرحلة الصعبة مرونتها وقوتها التشغيلية وانضباطها على الصعيد المالي. فقد أظهرت الشركة قدرتها على الحفاظ على استمرارية عملياتها وحماية سيولتها المالية في الآن ذاته، الأمر الذي يشهد على سرعة تكيّف نموذج أعمالها. وتأتي توصية مجلس الإدارة بتأجيل توزيع الأرباح كإجراء احترازي وحكيم يستهدف مواصلة الحفاظ على هذه المرونة في ظل تطور الأوضاع، ولا يعكس وضعنا المالي الذي لا يزال متيناً، بل ويعزز من قدرة طيران الجزيرة على تحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل لمساهميها، مع مواصلة العمل بدورها الحيوي في تمكين السفر والحفاظ على الربط خلال هذه المرحلة».

استمرارية الأعمال

ولفتت الشركة إلى أنه رغم توقف العمليات مؤقتاً في مطار الكويت الدولي منذ 28 فبراير 2026، نجحت الشركة في الحفاظ على استمرارية أعمالها عبر خمسة مراكز تشغيل إقليمية في كل من القيصومة والدمام وجدة والمدينة المنورة والقاهرة. وشمل ذلك تشغيل رحلات عارضة (charter) واتفاقيات التأجير مع الطاقم في جدة والمدينة المنورة والقاهرة، إلى جانب الحفاظ على ربط الكويت بالعالم عبر مطاري القيصومة والدمام وبما يعكس مرونة الشركة وكفاءتها التشغيلية في ظل الظروف الاستثنائية.

وأكدت أنها تواصل من خلال شبكتها الحالية التي تخدم 36 مدينة في 10 دول عبر مطاري القيصومة والدمام، نقل المواطنين والمقيمين في الكويت والمجتمع الدولي، إلى جانب دعم حركة السلع الأساسية عبر عمليات الشحن، بما يعكس مسؤوليتها الوطنية والتزامها بدعم استمرارية الربط والخدمات الأساسية وقدرتها على ضمان استمرارية الخدمة في ظل هذه الظروف.

وبينت أن مجلس الإدارة سيقوم بإعادة تقييم قرار توزيع الأرباح بعد إعلان نتائج الربع الأول من عام 2026، والمتوقع صدورها خلال منتصف شهر مايو 2026، على أن يتم إطلاع المساهمين على المستجدات في حينه.

وشددت على أ، طيران الجزيرة ملتزمة بمواصلة تحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل للمساهمين، مع مواصلة دعم ربط الكويت وتعافيها خلال هذه المرحلة.